-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
صفقات مشبوهة ومشاريع وهمية في بلدية بوهران

موظفون ومنتخبون يكبدون الخزينة خسائر بـ80 مليارا

ب. يعقوب
  • 2703
  • 1
موظفون ومنتخبون يكبدون الخزينة خسائر بـ80 مليارا
أرشيف

تنظر اليوم الخميس محكمة الاستئناف لمجلس قضاء وهران، في قضية رئيس بلدية سيدي الشحمي السابق و17 شخصا بينهم كوادر في البلدية وعدة مصالح تتصل بالصفقات العمومية، الإدارة والمالية، والأمين العام السابق للبلدية، ومنتخبون موقوفون وموظفون آخرون، ومقاول غير موقوف، يتابعون من أجل تهم ثقيلة من نوعها على صلة بقانون الوقاية من الفساد ومكافحته 01/06، تم الحكم عليهم بأحكام ابتدائية على مستوى محكمة فلاوسن في وهران في شهر فبراير بالحبس النافذ.

وحسب مصادر قضائية، فإن الأشخاص المرتقب مثولهم من جديد اليوم أمام الغرفة الجزائية، تم إحالتهم من أجل تهم تعارض المصالح، إبرام صفقات مخالفة للتشريع بغرض منح امتيازات غير مبررة للغير، اختلاس وتبديد المال العام واستعماله على نحو غير شرعي، إساءة استغلال الوظيفة، أخذ فوائد بصفة غير قانونية، الإثراء غير المشروع.

وبينت الأبحاث القضائية التي أعدتها العدالة في وهران اعتمادا على خبرة مالية ومحاسبية، أن المتابعين في ملف الحال، الذي أحيل على التحقيق بموجب امتياز التقاضي في شهر سبتمبر من السنة الماضية، كانوا سببا مباشرا في خسارة مالية قوامها 80 مليار سنتيم، لتسببهم في إبرام صفقات مشبوهة مخالفة لأصول التشريع متعلقة بإنجاز مشاريع تنموية، منها من لم تر النور وأخرى “صورية”، وهناك مشاريع انطلقت ولم يكتمل انجازها على غرار تهيئة الطرقات، المساحات الخضراء، وغيرها من المشاريع التي كانت مطروحة ضمن مخططات التنمية لفائدة البلدية.

وكشفت الخبرة التي أعدت خصيصا لهذا التحقيق القضائي، عن أن المشاريع التي خضعت لتحقيقات أمنية وقضائية لم تعط الجدوى المطلوبة منها، وأن بعض الصفقات منها أبرمت بطرق ارتجالية لغرض منحها لمقاول من خلال تعمد رئيس البلدية وبعض شركائه، إساءة استغلال الوظيفة.

واستغرقت الجهات التي أشرفت على التحقيق في ملف الحال المعروض أمام محكمة الاستئناف، مدة تزيد عن ستة شهور من الفحص والتدقيق في وثائق رسمية، منها ملفات محاسبية وفواتير وسجلات مداولات، على مستوى بلدية سيدي الشحمي وقباضة ما بين البلديات، ومختلف الهيئات التي هي على صلة بصرف المال العام، كما تم الاعتماد على فواتير شكلية لمقارنة الأسعار التي تم تمريرها في بعض المقتنيات، وأخرى معروضة في الأسواق من أجل اكتشاف الفوارق المالية التي كانت سببا في ضياع الأموال العمومية.

قضية الحال التي أحيلت على النظر، تعتبر واحدة من ملفات الفساد التي عالجتها العدالة في وهران، كما هو الحال مع ملفات بلديات بوتليلس، العنصر، سيدي بن يبقى، بئر الجير، هذه الأخيرة التي شكلت نموذجا حيا في الفساد المالي خلال العهدة الانتخابية الحالية، علاوة على قضايا فساد في بلديات أخرى منها السانية، الكرمة، عين الترك والبرية.

مع العلم أن والي وهران مسعود جاري لجأ في شهر رمضان المنقضي إلى توقيف رئيس بلدية بوتليليس قبل إيداع هذا الأخير الحبس المؤقت، وإنهاء مهام مير العنصر لمتابعته في قضايا خاصة بسوء استغلال الوظيفة وإبرام صفقات مشبوهة، وإعلان مصالح ولاية وهران عن تجميد مجلس بلدية سيدي بن يبقى على خلفية الانسداد القاتل الذي دام طويلا ورهن مصالح المواطنين بسبب فتنة المناصب والمكاسب في المجلس ذاته.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
1
  • يوغرطة النوميدي

    علي الدولة الجزائرية ان تضرب بيد من حديد وبدون رحمة ولا شفقة علي كل من يمس اموال الشعب وسرقتها وتحويلها ونهبها سواء كان مسؤولا او غيره . علي الدولة ان تصادر املاك هؤلاء المفسدون وتعاقبهم باشد العقوبات فهي خيانة للامانة واستغلال للوظيفة . القانون فوق الجميع علي الدولة لن تسترد هيبتها بقوة القانون