-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
قدم أغنية للمطرب خالد المحبوب

ناصف محمود ملحن وردة الجزائرية يعود إلى الجزائر بعد 27 سنة

زهية منصر
  • 1830
  • 1
ناصف محمود ملحن وردة الجزائرية يعود إلى الجزائر بعد 27 سنة
أرشيف

“وردة أسطورة غير قابلة للتكرار وفنانة امتلكت أدواتها عن جدارة”
سجل المطرب خالد محبوب أغنية جديدة، من كلمات الشاعر الليبي محمد محمود وألحان ناصف محمود، حيث دخل خالد أستوديو القصبة لتسجيل الأغنية.

عن هذا العمل، يقول خالد المحبوب إنه فرصة لتسويق الثقافة المغاربية، خاصة وأن هذه الدول تملك كافة المقومات اللغوية والدينية والاجتماعية التي تسهل هذا الأمر.

الأغنية تعيدنا إلى زمن الفن الجميل والأصوات الطربية، وهذا في زمن الأصوات الهابطة. وعن هذا يقول خالد المحبوب إنه يقاوم وغيره هذا الزمن، ويحاول تقديم فن جميل والانتصار للأغنية الطربية والنظيفة. ولا يرى خالد أن الوسائط الاجتماعية عائق في وجه الفن الجميل أمام انتشار فناني الأنستغرام واليوتوب، بل بالعكس، حيث يؤكد المتحدث أنه يحاول استغلال هذه الوسائط في تحقيق الانتشار وتقديم الأغنية النظيفة والجميلة، ويعتقد خريج ألحان وشباب سنة 1998 أن الوسائط الاجتماعية يمكن استغلالها في الاتجاه الإيجابي، حيث أضحت شيئا لا بد منه للوصل إلى الجمهور في زمن لم يعد التلفزيون الوسيلة رقم واحد في هذا الاتجاه، فاليوتيوب مثلا يقول خالد المحجوب قد ساعده كثيرا لتوصيل رسالته بشكل أفضل.

الأغنية من كلمات الشاعر الليبي الكبير محمد محمود وهو شاعر غنائي ليبي معروف في المغرب العربي، ويقول عن الأغنية التي كتبها لخالد المحجوب إنها تدخل في إطار مشروع كبير يرمي من ورائه إلى إعادة الأغنية الليبية إلى الواجهة وإخراجها إلى العالم العربي. وقد بدأ هذا المشروع حسب محمد محمود بما سماه “بالمصالحة الوطنية”، حيث أعاد إلى الواجهة كبار فناني ليبيا، الذين انحصروا أمام موجة الفن الهابط وأغاني السندوتش، حيث كشف المتحدث في اتصال معه، أنه تعامل في هذا الإطار مع كبار فناني ليبيا، على غرار إبراهيم فهمي، سيف النصر، ناصف محمود، عادل عبد المجيد، وغيرهم من أهرامات الأغنية في ليبيا. أما الجزء الثاني من المشروع، فيقوم حسب صاحبه على التعامل مع فنانين من خارج ليبيا، وقد بدأه من سنة 2019، حيث تعامل في هذا الصدد من تونس مع سارة محمد علي وعالية بلعيد، ومن الجزائر خالد المحجوب.. وهذا بعد لمس منه استعداده لتقديم الأغنية اللبيبة بشكل جيد. وقد توافقت وجهات النظر بينهما، وقال المتحدث إن هذا العمل لن يكون الأخير في التعاون بيه وبين خالد المحجوب ومع فانين آخرين من تونس والمغرب، في إطار البحث عن إعادة الأغنية اللبيبة إلى الواجهة العربية.

الأغنية لحنها الأستاذ المعروف ناصف محمود الذي سبق وقدم لحنا لوردة الجزائرية عام 1994 في أغنيتها “أيها الإنسان”، وكانت أول وآخر مرة قدم فيها لحنا لفنان جزائري، ليعود في عام 2021 ويقدم لحنا لخالد المحجوب.

وقال الملحن ناصف محمود في تصريح لـ”الشروق”، إنه سعيد بإعادة التعامل مع فناني الجزائر منذ أن تعامل مع وردة الجزائرية، حيث لعبت الصدفة دورها في هذا، حيث يقول إن اللحن الذي قدمه لخالد المحبوب لم يكن في البداية معدا له، لكن الشاعر الجويفي عرض عليه أن يقدم اللحن لخالد، وبعد جلسة عمل بينهما لمس أن اللحن ركب على صوت خالد، فقدمه له. وبخصوص التعاون الفني بين دول المغرب العربي وحتى الدول العربية، فيرى المتحدث أن الأمر سهل جدا، ويجري عادة دون عوائق، على اعتبار أن اللغة واحدة، حتى لو اختلفت قليلا اللهجات بسبب موجات الاستعمار المختلفة التي عرفها العالم العربي التي ساهمت في صناعة هذه الفوارق. وقد كانت مصر البلد الجامع لكل هذه الأصوات، حيث يعتقد المتحدث أن مصر تبقى سباقة ولها الأفضلية في احتضان الأصوات العربية وتسويقها، فأي فنان يجب أن يمر على مصر، حيث تتلمذ جل صناع الموسيقى في العالم العربي، على غرار السمباطي وبليغ حمدي وعبد الوهاب، فنصف موسيقانا جاءت من مصر، يقول ناصف محمود.

وقد سبق لناصف محمود قبل تعامله مع خالد المحبوب أن لحن لوردة الجزائرية، وعن هذه التجربة يقول إن وردة ملكة الطرب لها قدرة عجيبة على غناء وتقديم كل الطبوع، هي صوت لا يتكرر ولا يعوض. كانت وردة لأجيال كثيرة ليس في الجزائر أو مصر فقط، لكن لكل العالم العربي.. وردة أسطورة.

وخلف تلك الصورة الجميلة لوردة يقول ناصف محمود: كانت الراحلة تخفي صورة لامرأة عانت الكثير لكنها بقيت صامدة، وردة ما كانت لتكون فنانة عظيمة لو لم تكن إنسانة عظيمة، كانت امرأة غير عادية، كريمة وحنونة ومتسامحة، وفنانة استثنائه تملك أدواتها عن جدارة.. فهي حتى لو غنت أي لهجة أخرى تبقى لكنتها تنتمي إلى المغرب العربي، وهذا سر نجاحها وتميزها، وقد نحت في أن تكون فنانة جامعة للأقطار والأجيال.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
1
  • عمار الشاوي

    الجزائر ليست بحاجة للراقصات والمهرجين واشباه البشر انما هي بحاجة لشركات ومصانع واموال واستثمارات اجنبية للخروج من ازمتها الخانقة الاقتصادية . الجزائر بحاجة لاقتصاد قوي متطور وليست بحاجة لمن يزيد همها ومآسيها .