نتبرّأ من الكتب الممنوعة ولن نزوّر التاريخ من أجل الإخوان
كشف وزير الثقافة المصري حلمي نمنم عن مناقشته ووزير الثقافة عز الدين ميهوبي مشاريع سينمائية مشتركة وأخرى في مجال الآثار.. التقته “الشروق” صباح الأحد، بهضبة العناصر فتحدث عن مشاركة الجزائر في معرض القاهرة وعن الكتب التي هاجمت البنا وقيادات إخوانية وعن إعادة بعث العلاقات بعد أزمة المباراة الشهيرة في هذا الحوار.
ما تقييمكم لمستوى العلاقات الثقافية بين مصر والجزائر في السنوات الأخيرة؟
على الصعيد الشخصي تجمعني بالمثقف والكاتب الوزير عز الدين ميهوبي علاقة صداقة وود منذ سنوات. والعلاقات الجزائرية المصرية ثقافيا قديمة وتاريخية. الجديد هو اختيار مصر كضيف شرف في معرض الجزائر للكتاب ولكنها لطالما كانت حاضرة في هذه الفعالية الدولية المهمة من خلال دور النشر ومن خلال الكتاب والمثقفين المصريين.
الأجيال السابقة تعرف جيدا الأدب الجزائري، والقراء في مصر يعرفون آسيا جبار والطاهر وطار. نتمنى أن يتعرف القارئ في مصر والجزائر على الجيل الجديد من المبدعين في البلدين.
وهل ستجسد هذه العلاقة عمليا في مشاريع ثقافية أو فنية ملموسة؟
ما يجمع البلدين –كما أسلفت- عميق جدا وسنعمل على تجسيد الكثير من المشاريع الثقافية على أرض الواقع.
كثير من العوامل المشتركة تقوي مشروع التعاون بيننا.. التاريخ المشترك ورقة مهمة للمضي قدما بهذه العلاقة القوية بين البلدين، فعلى سبيل المثال الكثير لا يعرف الأدوار التي لعبها الأمير عبد القادر في مصر وكذلك علاقة عبد الحميد بن باديس بمصر وعلمائها إضافة إلى شيخ الأزهر محمد الخضر الحسين جزائري الأصل.
وهل يمكن اعتبار دعوة الجزائر كضيف شرف معرض القاهرة للكتاب في 2018 إعادة ترتيب للعلاقات الثقافية التي توترت في مرحلة معينة بسبب السياسة؟
لا، أبدا.. العلاقات الثقافية بين البلدين لم تهتز في أي لحظة والتاريخ سيؤكد ذلك.. كما قلت العلاقات الثقافية كانت ولازالت قوية وأردنا هذا العام أن نعمقها فقط.
هل تباحثتم مع الطرف الجزائري مضمون المشاركة في هذا الحدث؟
سنبدأ التحضير من الآن لطبعة معرض القاهرة للكتاب في يناير 2018 ونريد في المجمل أن تعكس المشاركة عمق الثقافة الجزائرية وقوتها وتميزها وأيضا حجم الارتباط القومي للبلدين.
احتفينا بالثورة الجزائرية في مهرجان القاهرة والإسكندرية، لأنها علامة من علامات التحرر في التاريخ الإنساني، فبعد 132 سنة من الاستعمار الاستيطاني الذي أراد أن يمحي هوية شعب ويقضي على لغة البلد.. تجربة إنسانية مهمة. وسنحتفي بالجزائر في معرض الكتاب بكتابها ومثقفيها.
لماذا غابت الأسماء المعروفة في الساحة الأدبية المصرية عن معرض الجزائر للكتاب، خاصة وأن مصر ضيف شرف الطبعة؟
كان الاختيار قائما على عدة أسس وأتحنا الفرصة للأسماء التي لم تزر الجزائر، للأجيال التي لم تعرض في الجزائر من قبل. وراعينا أيضا في اختيارنا لبعض الشخصيات التواجد القوي للغة الفرنسية في الجزائر. وعليه اخترنا من يتقن ويجيد هذه اللغة للتواصل مع الجمهور وأسئلة الحضور في ندوات المعرض.
كما أخذنا بعين الاعتبار التخصصات الجديدة، حيث حضر الدكتور في علم الآثار محمود الدماطي الذي وجهت له دعوة شخصية واشكره على تلبية الدعوة. وأيضا حضر الدكتور نبيل عبد الفتاح الباحث في الإسلاميات.
شاركت دور نشر مصرية بكتب تتعارض مع سياسة الجزائر فيما يتعلق بتصنيف الإخوان كتنظيم إرهابي وأخرى تتحدث عن ماسونية حسن البنا وغيرها من الكتب التي “سيست” المشاركة المصرية؟
أولا، الحديث عن تنظيم الإخوان وحسن البنا وغيره يدخل في باب الحقائق التاريخية وليس في باب السياسة، ولا يمكن أن نزور التاريخ من اجل هذا التنظيم أو تيار سياسي بعينه. نحن ليس لنا دخل في دور النشر الخاصة التي تزور الجزائر، وليس لنا أي رقابة عليها ولا نحدد لهم قوائم الكتب.
