نحن ضحايا التلاعب والاحتيال والمحاباة
عاد الطلبة والأساتذة المقصون من برنامج التكوين الإقامي بالخارج للاحتجاج صباح الإثنين أمام مقر وزارة التعليم العالي والبحث العلمي للمطالبة بإعادة النظر في نتائج الانتقاء للحصول على منحة التكوين بالخارج، وهدد المعنيون بشن اعتصام مفتوح أمام مقر الوزارة مع بداية الدخول الجامعي الجاري في حال لم تؤخذ مطالبهم بعين الاعتبار.
وتساءل المحتجون البالغ عددهم 250 من مجمل 1200 مترشح للبرنامج الاستثنائي للتكوين الإقامي للسنة الجامعية 2019/2020 – منهم أساتذة وطلبة دكتوراه غير أجراء – عن سبب إقصائهم دون مبرر على مستوى لجنة الانتقاء رغم استيفاء ملفاتهم للشروط القانونية المدرجة في القرار الخاص ببرنامج التكوين الإقامي وقبولها على مستوى المجالس العلمية للجامعات وعلى مستوى الندوة الجهوية.
وفي السياق، ذكر ممثل الطلبة المقصون في تصريح للشروق الإثنين أن وزارة التعليم العالي أعلنت عن البرنامج الخاص بالتكوين الإقامي في ثلاث دورات متتالية بداية من جانفي حتى شهر ماي المنصرم، وبعد تقديم الملفات على مستوى الجامعات وقبولها على مستوى الندوات الجهوية، تم إجراء الاختبار النهائي -يضيف – أمام اللجنة المختصة بداية من تاريخ 22 جويلية واستمر على مدار أربعة أيام، وأردف محدثنا أنهم تفاجأوا بالإعلان عن النتائج في ظرف أسبوع، ثم سحبها من الموقع دون سابق إنذار وسط حالة غموض وارتباك طبعتها الشائعات والأقاويل بخصوص رفض الملفات من جهة، وكذا تقليص المدة من 18 شهرا إلى 7 أشهر وأقصاها 11 شهرا من جهة ثانية، ليجدوا أنفسهم مقصون دون سبب يذكر ومن طرف لجنة غير مختصة، في حين أنهم ملتزمون مع مخابر بحث في الخارج للسفر وإكمال مشاريعهم، خاصة في الشعب العلمية والتقنية.
وكشف المعنيون عن عملية تحايل وتلاعب ومحاباة وقعت أثناء عملية اختيار المترشحين للاستفادة من التكوين الإقامي بالخارج، حيث لم تكن اللجنة -حسبهم- مؤهلة لتقييم المترشحين، كما أن الاختيار تحوم حوله الشكوك بعد حصول أبناء الأساتذة وعدد من العمال في الوزارة على المنحة -يضيف المحتجون- وأمام هذا الوضع شن المقصون عدة وقفات احتجاجية طيلة شهر أوت للمطالبة بتفسير من الوزارة الوصية، فضلا عن تقدمهم بعريضة مكتوبة لطلب مقابلة الوزير، غير أنهم لم يتمكنوا من ذلك، كما لم ترد مديرية التعاون مع الجامعات على مطالبهم وتم رفض الطعون التي تقدموا بها بحجة أن اللجنة سيدة، وهي التي اتخذت قرار الإقصاء، ومن أجل ذلك، قرر المحتجون الدخول في اعتصام مفتوح أمام مقر الوزارة إلى حين إعادة النظر في تقييم اللجنة، خاصة أن البرنامج ينطلق شهر أكتوبر وهم ملتزمون مع مخابر بحث في الخارج والإمكانيات المتاحة فيها لا توجد في الجامعات الجزائرية.