ندوة إقتصادية جزائرية في بريطانيا لجذب المستثمرين
أبرز السفير الجزائري في بريطانيا، نور الدين يزيد، خلال ملتقى اقتصادي في لندن، على الإمكانات الكبيرة التي تتمتع بها الجزائر والخطوات التي باشرتها في السنوات الأخيرة لتطوير الاستثمار.
وفي كلمة ألقاها السفير، نور الدين يزيد، بمناسبة الملتقى الإقتصادي العربي البريطاني، في لندن، الخميس الماضي، قال إن “الاقتصاد الجزائري عرف خلال السنوات الأخيرة ديناميكية جديدة، مسجلا ارتفاعا كبيرا للصادرات خارج المحروقات، كما أن البلاد أصبحت تصنف اليوم من بين الأسواق الأكثر جاذبية في المنطقة”.
وتطرق السفير يزيد، إلى الإصلاحات العميقة والهيكلية التي أشرف عليها رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، من اجل تصحيح الاختلالات الاقتصادية عبر تحسين مناخ الاستثمار وترقية التجارة الخارجية و تشجيع المبادرات وتبني الرقمنة واصلاح السياسة النقدية لمواكبة التحولات الاقتصادية العالمية، مشيرا الى ان الجزائر قد قامت بفتح اقتصادها بشكل اكبر امام الاستثمارات الأجنبية مع اصدار قانون جديد حول الاستثمارات في يوليو 2022 والنصوص التطبيقية الثمانية في سبتمبر 2022.
كما أكد هذا السفير، على أن الجزائر الي تعتبر وجهة استثمارية جذابة، ذات مزايا عديدة بالنسبة للمقاولين، على غرار قرب الأسواق والترابط الإقليمي والإمكانيات كمركز لوجيستيك والاستقرار الجيوسياسي ووفرة الموارد الطبيعية والظروف المناخية المناسبة والفرص الإقليمية والولوج الى أسواق جديدة وإمكانية إنشاء مناطق اقتصادية خاصة، دون احتساب المحيط الملائم للاستثمار الذي تشكله الشبكات الواسعة والحديثة للكهرباء والغاز الطبيعي وشبكات الطرق والسكك الحديدية والموانئ …الخ.
و أشار في ذات السياق الى الهدف من إصدار القانون الجديد، خاصة على القطاعات التي اعتبرت ذات أولوية من حيث جلب الاستثمارات وتنويع اقتصاد البلاد، “وهي قطاعات أساسية للتقليص من تبعية الجزائر للمحروقات، وتعزيز النمو الاقتصادي المستدام، كما انها قطاعات تتماشى مع أهداف الجزائر الإستراتيجية في مجال تنويع الاقتصاد وتوفير مناصب العمل والتنمية المستدامة”.

كما أكد السفير، أن الإهتمام المتزايد الذي يوليه المستثمرون الاجانب للجزائر يشير بشكل واضح الى فعالية استراتيجيتها من حيث الإنفتاح والتنويع الاقتصادي الذي يتجسد تدريجيا في سياق دولي يتميز بالمنافسة من أجل جلب الاستثمارات الأجنبية المباشرة.
و قد تمكنت الجزائر في سنة 2023 من جلب حجم اجمالي من الاستثمارات الاجنبية المباشرة في حدود 1,21 مليار دولار وتحتل المرتبة الاولى على المستوى المغاربي، يضيف السفير الجزائري، مستندا إلى تقرير مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة و التنمية الذي نشر في يونيو 2024 والذي أشار الى زيادة معتبرة مقارنة بالسنوات السابقة.
و اضاف ان الوكالة الجزائرية لترقية الاستثمار كانت قد سجلت في نهاية شهر يوليو الأخير, 8.465 مشروعا استثماريا خلال الفترة الممتدة من الفاتح نوفمبر 2022 الى 31 يوليو 2024, و تتوقع توفير 210.000 منصب شغل مباشر.
كما أشار ذات المتحدّث، الى عديد المشاريع الاستثمارية الأجنبية الكبيرة، سيما في قطاعات الطاقة والطاقات المتجددة والفلاحة والصناعات الغذائية والصناعة والتكنولوجيا والسياحة التي تم إطلاقها بالشراكة مع بلدان مثل تركيا وقطر وايطاليا والولايات المتحدة والصين وماليزيا.
و أكد السيد يزيد، لرجال الأعمال والمستثمرين البريطانيين، عزم السلطات العليا الجزائرية على بناء اقتصاد قوي وديناميكي ومقاوم ومتنوع وضمان كل التسهيلات من اجل جلب و ترقية الاستثمارات الأجنبية المباشرة البريطانية إلى الجزائر.
و قد أثار المتدخلون الذين كان اغلبهم من ممثلي المجموعات الاقتصادية وأرباب العمل وعديد المقاولين خلال النقاش الذي تبع العرض، الانشغالات التي تعيق رغبتهم تجاه السوق الجزائرية وعلى وجه الخصوص المسائل المتعلقة بالتأشيرة والعقار وتحويل الأرباح، و هي تساؤلات أجاب عليها السيد يزيد ومكنت من تبديد المخاوف وسوء الفهم.