“نرحب بعودة التقويميين وصلاحية تغيير أعضاء المكتب السياسي بيد بلخادم”
قال طاهر خاوة، رئيس الكتلة البرلمانية للأفلان، أن النتائج المحققة في الاستحقاقات الوطنية الأخيرة تؤكد أن الحزب هو القوة السياسية الأولى في البلاد، وأن من يدعي عكس ذلك عليه تقديم بالدليل. وأوضح في مقابلة خاصة مع “الشروق” ان ما يدعيه التقويميون بتراجع مواقع الأفلان في الانتخابات الأخيرة يعبر عن أنانية وحقد دفين، وهي أصوات تغرد لوحدها خارج السرب ولا أساس لها في الواقع.
ولم يخف الرجل رغبة قيادة الحزب في اجراء نوع من المصالحة مع من اسماهم بالمضادين لجناح الأمين العام عبد العزيز بلخادم، وكشف أنه ومنذ مجيء الأمين العام الحالي وضع مناهج جمع الشمل ورأب الصدع ضمن أولوياته تماما مثلما فعل مع الموالين لجناح السيد علي بن فليس، ولهذا أكد خاوة أن بلخادم لن يمانع أبدا في الترحيب بكل مبادرة ترمي إلى تحقيق المصالحة الحزبية والوطنية، ولكنه في المقابل لم يؤكد في ذات المقابلة ما يدور هذه الأيام من امكانية عقد لقاء تصالحي بين بلخادم والوزير الهادي خالدي للتمهيد لتعميمه على بقية أعضاء الحركة التنقويمية وإعادة إدماجهم ضمن هياكل الحزب بما فيها العضوية الكاملة بالمكتب السياسي.
وعن سؤال حول اتهام بلخادم للوزير دحو ولد قابلية بمحاولة ضرب الحزب من خلال تعليمته حول كيفية تطبيق المادة 65 من القانون البلدي، قال خاوة أن بلخادم يتمتع بثقافة رجل الدولة، وبالتالي فإنه لم يتهم وزير الداخلية مباشرة بضرب الحزب، وإنما التمس تفسيرا صحيحا لروح القوانين، لأن كل ابن آدم خطاء، وخير الخطائين التوابون. وأكد أن الأفلان لم تكن أبدا ضحية إصدار هذه التعليمة بالرغم من انها لم تصب في صالح الحزب، ومع ذلك بقيت الأفلان القوة السياسية الأولى في البلاد، وبمعنى آخر -حسبه- فإن تعليمة ولد قابلية لم تحك ضد الحزب العتيد، بل أن القراءة التي وردت في التعليمة جاءت معاكسة لروح القانون، ولهذا قرر الحزب عدم الطعن في هذه التعليمة أمام المجلس الدستوري.
أما بخصوص النتائج الهزيلة التي حققها حزبه في انتخابات التجديد النصفي لمجلس الأمة، فقد أرجعها خاوة إلى خصوصيات محلية كالعروشية والقبيلة وأصحاب المصالح، كما لعبت الشكارة -حسبه- دورا في الوصول إلى هذه النتيجة، وأعرب الرجل في مقابلة مع الشروق عن أمنيته بإحداث تغيير عاجل على تركيبة المكتب السياسي بما ينسجم مع متطلبات المرحلة القادمة التي تنتظر الجزائر عموما، ولم يعترض رئيس الكتلة الأفلانية عن التحاق التقويميين بعضوية المكتب السياسي إن كان ذلك يصب في صالح الحزب. ولخص خاوة موقف حزبه من زيارة فرانسوا هولاند إلى الجزائر، وقال إن الأفلان قد رحبت بها مادامت ستعمل على استقطاب المستثمرين، وقال ان الرئيس الفرنسي قد اعترف ضمنيا بجرائم بلاده، ولم يعتذر> لأنه لم يطلب منه تقديم الاعتذار -على حد تعبيره-.