نزوح 150 تونسي إلى الحدود الجزائرية واعتصامهم بسوق أهراس
كثفت السلطات الأمنية الجزائرية الرقابة على مستوى الحدود بولاية سوق أهراس، حيث عاش مركز العبور الفويض بمنطقة أولاد مومن الحدودية أمس، حالة من الغليان بعد أن اعتصم أزيد من 150 شخص تونسي أمام مركز العبور، مهددين بالنزوح إلى التراب الجزائري، وطلب اللجوء السياسي، بسبب أوضاعهم الاجتماعية المتردية والتي وصفوها بالكارثية.
وحسب ما علم من هؤلاء فإنهم كانوا يشتغلون بقطاع الغابات بتونس، وتم تسريحهم من العمل وإحالتهم على البطالة، بسبب عجز هذه المؤسسة عن تسديد رواتب هؤلاء العمال وهو الشيء الذي أثر على ظروفهم المعيشية خاصة وأنهم أرباب عائلات والوضع الاجتماعي في تونس أصبح لا يحتمل في ظل كل هذه التحولات السياسية والاجتماعية التي أثرت سلبا على معيشتهم، أين قاموا بهذه الحركة وهددوا بعدم الرجوع إلى أراضيهم والدخول إلى التراب الجزائري، قبل أن تتم محاورتهم.
كما تم تقديم وعود بإرجاع البعض منهم إلى مناصب العمل، في انتظار إيجاد طريقة لتسوية وضعية الفئة المتبقية، أين عبر هؤلاء عن رفضهم مثل هذه الحلول الترقيعية مطالبين بإيجاد حلول جذرية لهذا الوضع الذي أصبح يتخبط فيه أغلبية التوانسة بسبب عدم الاستقرار الأمني والاجتماعي على حد سواء. وقد كثفت القوات الأمنية الجزائرية ممثلة في حرس الحدود ورجال الدرك الرقابة لمنع نزوح هؤلاء المعتصمين والتسلل إلى التراب الجزائري.