-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

نزيف العملة وتبييض الأموال يأخذان أبعادا مقلقة في الجزائر

الشروق أونلاين
  • 3601
  • 7
نزيف العملة وتبييض الأموال يأخذان أبعادا مقلقة في الجزائر
ح.م
المستوردون يضخمون فواتيرهم 10 مرات لتهريب مبالغ ضخمة نحو الخارج

بلغت الغرامات التي أصدرتها مصالح الجمارك ضد المستوردين الغشاشين في إطار الرقابة البعدية على مخالفات الصرف في الجزائر 64.3 مليار دينار بما يمثل 75 بالمائة من إجمالي المخالفات الجمركية المسجلة على مستوى التجارة الخارجية.

وأوضح مدير الرقابة اللاحقة في الإدارة العامة للجمارك، الرق بن عمر، السبت، في تصريح لوكالة الأنباء الجزائرية، أن مخالفات الصرف عرفت مخالفات الصرف في الجزائر منحى تصاعديا، حيث أنه من بين 85 مليار دينار التي تمثل مجموع الغرامات التي أصدرتها مصالح الجمارك 64.3 مليار دينار منها مخالفات صرف أغلبها تضخيم فواتير الاستيراد من أجل تهريب العملة الصعبة وهو التحايل الذي تواصل في 2011 رغم انكماش أسعار العديد من المواد المستوردة.

ويتم تشديد الغرامات فيما يخص مخالفة قانون الصرف إذا ما تعلق الأمر بشخصية معنوية حيث تصل قيمتها إلى أربع مرات قيمة المواد المصادرة من طرف الجمارك وتضاعف مرتين إذا كان الغشاش شخصية مدنية وذلك وفق قانون 1996 والمعدل في 2010 الخاص بمحاربة مخالفات الصرف وحركة الأموال من وإلى الخارج.

وقدم الرق تشخيصا “مقلقا” عن نزيف العملة الصعبة نحو الخارج والذي شجعه تبييض الأموال والأموال الطائلة التي يتم تداولها في السوق الموازية خارج الدوائر البنكية.

“هناك من ينشط في تبييض الأموال والتي توظف في التجارة الخارجية. لقد أصبح الأمر لعبة شيطانية” على حد قوله.

وللتصدي لهذا التحايل الذي يستنزف مقدرات الجزائر من العملة الصعبة قامت الإدارة العامة للجمارك بفرض رقابة دائمة استهدفت من خلالها كبار المستوردين والمتعاملين الاقتصاديين الذي يستوردون كميات كبيرة من مدخلات إنتاجهم، حيث أكد بن عمر” لقد شرعنا منذ فترة معينة في القيام بمراقبات أكثر دقة. أصبحنا نركز تدخلاتنا خاصة حول مخالفات الصرف لأننا لاحظنا أن الخسائر في هذا المجال أصبحت كبيرة”.

وأضاف “لقد حددت المديرية العامة للجمارك هدفا وهو الحفاظ على احتياطات الجزائر من العملة الصعبة” مؤكدا أن الجزائر قادرة على كسب هذا الرهان إذا ما قامت كل مؤسسات الدولة المكلفة بمحاربة هذا الغش بالتنسيق فيما بينها.

والأكثر خطورة في هذا الغش حسبه هو لجوء هؤلاء المستوردين إلى مضاعفة فواتيرهم أحيانا بعشر مرات ليتسنى لهم تهريب مبالغ كبيرة من العملة الصعبة نحو الخارج.

واعترف قائلا “حينما تكتشف أن سعر عتاد قد تمت مضاعفته عشر مرات ما الذي ستقوم به. إن أحسن ماركة لمنتوج ما لا يمكن أن يكون ثمنها عشر مرات متوسط سعرها” لكنه رفض في المقابل أن يدلي بأرقام عن تضخيم فواتير تم اكتشافها مؤخرا من طرف مصالحه.

وإجماليا مثلت باقي المخالفات الجمركية التي سجلت خلال السنتين الماضيتين 25 في المائة من المخالفات الإجمالية كما عكست تنوع الغش الجمركي الملاحظ حاليا على مستوى التجارة الخارجية.

وخلال الفترة الممتدة من سنة 2010 تاريخ بداية نشاط مديرية الرقابة اللاحقة إلى غاية 2011 مثلت الجمركة بوثائق مزورة نحو 6.6 في المائة من المخالفات الجمركية، حيث بلغت الغرامات المفروضة على الغشاشين في هذا المجال 5.6 في مليار دينار.

وخلال السنتين الماضيتين بلغت الغرامات 4.8 مليار دينار بالنسبة للتحايل في استعمال المزايا الجبائية و1.9 مليار دينار لتصريحات المزورة للقيمة و301 مليون دينار للتصريحات المزورة

للمنشأ.

ومثلت الغرامات المسجلة في الأنظمة التفضيلية والايقافية كالمنطقة العربية للتبادل الحر أو منطقة التبادل التجاري مع الاتحاد الأوروبي نسبة ضئيلة بلغت 0.29 في المائة من المخالفات الإجمالية وبالقيمة 246.1 مليار دينار.

وأرجع الرق هذه النسبة الضئيلة إلى صعوبة إثبات المخالفات من طرف مصالح الجمارك خاصة في ما يتعلق بالتصريحات المزورة للمنشأ التي عادة ما يستعملها المستوردون من المنطقة العربية للتبادل الحر. وحسب نفس المسؤول فان شهادات إثبات المنشأ التي يقدمها هؤلاء المستوردون على أساس أن بضاعتهم عربية الصنع تحوم حولها شكوك لكن من دون أن تستطيع الجمارك الجزائرية اثبات العكس.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
7
  • محمد

    لماذا لا يتابع اسعر المواد المستوردة ايضا في الداخل والخارج في نفس الوقت
    فلا يعقل ان يبيع المستورد الذي يضخم فواتيره ب 10 اضعاف ثم يبيع بالسعر الحقيقي او بالخسارة على الورق ثم يعود ليستورد مرة أخرى كي يخسر أمواله
    ما دمنا نبتغي العزة من دون الله فسوف يذلنا ربنا وهذه رحمة من ربنا عز وجل حتى نعود إليه سبحانه
    ألا نرضى بشرع ربنا و نقبل بشرع الكفار
    كم من الجمارك غير مرتشين!؟ وإن كان جماركونا يملكون عقيدة صحيحة فالله هو الحسيب و الرقيب عليهم ثم المؤسسات و القضاء والله أعلم

  • wahad mrid

    الجمارك الجزائرية تجسد قانون الغاب بحذافيره والله 90% منهم قطاع طرق ولصوص ببدلة رسمية بلله عليكم كيف تفسرون مضاعفة قيمة السلع المحجوزة اربع مرات كغرامة لتاجر متجول بتهمة وهمية كالتقليد هل يا ترى هذا التاجر المسكين هو من ادخل هذه السلع ام ديناصورات الجمارك هم من سمح بدخولها مقابل الشيكات الخرافية الارقام نحن لسنا من ابناء الوسط المدلل نلقي كل مشاغلنا على كاهل الدولة بحجة البترول نحن نتظاهر ونقول*اعطيوني خدمة او سكنى* نحن نقول **خليونا نخدمو برك** والراجل يبان

  • بدون اسم

    وفي الاخير الشعب يعرف من اوصل البلاد الى هذه الحالة ولكن لا احد يتمنى ان يعود الصالحون منا وكلنا نعرفهم لكن للاسف نقول هاذو ولا هوما اذا فماذا تنتظرون اشح فينا

  • بدون اسم

    قالك واحد سرق 3000 مليار هدا فحل و قافز
    واحد سرق بيضة حكموا عليه 10 سنين قالك حكم مثالي حتى لا يفكر الأخرون بالسرقة
    بلاد طاب جنانو و تحرق جنان الشعب الغلبان

  • منصف

    اللاعب حميدة و الرشام حميدة - الجمارك هي التي تتلاعب مع هؤلاء المستوردين الكبار و تأخذ منهم الرشاوي و غيرها و تساعدهم على تبييض أموالهم - جهاز فاسد أصلا - بالله عليكم أروني جمركي فقير أو يشتكي غلاء المعيشة - فجلهم يملكون السيارات الضخمة و الشقق الفاخرة و الفيلات - من أين لك هذا ؟؟؟ لا أدري

  • س س

    نكتة الالفية الثالثة الجمارك تدافع عن اقتصاد البازار وتهاجم يا ليت الشباب يعود يوما ومنذ متى كان المواطنين لايعرفون مدى سطوة افراد الجمارك ولاان يقلبون الفيستا ويعتبرون انفسهم في خدمة الوطن لاماعليش مرة اخرى

  • البشير بوكثير

    ألا لعنـــــة اللّــــــــه على القــــوم المفســـــــــــــــــــــــــدين.