نسخة 2025 الأسوأ منذ تأسيس المنافسة سنة 1957
تسببت قرارات بعض الحكام خلال الطبعة ال35 لكأس أمم إفريقيا لكرة القدم في المساس بمصداقية التحكيم الإفريقي وشوهت صورة كرة القدم الإفريقية، بحسب ما أكده الحكام الدوليون الجزائريون السابقون محمد بنوزة ومحمد حنصال ومحمد أمين مكنوس، مشيرين إلى أن هذه الطبعة تعد الأسوأ منذ تأسيس المنافسة سنة 1957.
وفي هذا الصدد، اعتبر الحكم السابق محمد بنوزة، صاحب خمس مشاركات في نهائيات كأس الأمم الأفريقية والذي يعد حاليا مراقبا للحكام على مستوى الكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم، أنه تم ارتكاب “الكثير من الأخطاء” من طرف حكام تسببوا في إلحاق الضرر بالعديد من الفرق، مما انعكس سلبا على النتائج وأدى إلى “خلق توتر شديد ومشادة”.
وأضاف أن هذه الأخطاء أثرت بشكل مباشر على مجريات المباريات والنتائج النهائية، مما يثير تساؤلات حول نزاهة المنافسة، مبرزا أنه على الرغم من إدراج تقنية الفيديو “الفار” إلا أن هناك أمورا وقعت في الكواليس وأسفرت عن قرارات لصالح البلد المنظم.
وحسب ذات المتحدث، فإن قرارات التحكيم التعسفية المسجلة في هذه الطبعة ساهمت في خلق جو متوتر خلال المنافسة وحالات مثيرة للجدل وتحيز واضح لصالح البلد المنظم، مشيرا إلى أن هذه “الزوبعة” قد كشفت التنظيم الفوضوي وأثارت العديد من التساؤلات حول تورط بعض مسؤولي البلد المنظم ومصداقية لجنة التحكيم.
من جهته، تطرق محمد حنصال إلى مناورات حيكت في الكواليس خلال هذه الطبعة التي تعد -كما قال- أسوأ المنافسات الإفريقية من تأسيسها، وذلك بسبب التدخلات المباشرة لمسؤول الهيئة الكروية للمخزن في تعيين الحكام.
وأكد ذات المتحدث أن فوزي لقجع هيمن على لجنة التحكيم التابعة للكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم من خلال ممارسات مشبوهة بهدف تسهيل مهمة منتخب البلد المضيف، وذلك على حساب مبادئ اللعب النظيف ونزاهة المنافسة فوق أرضية الميدان.
وأضاف أن بطولة كأس أمم إفريقيا 2025 تعد منافسة “مزيفة” تمس بنزاهة اللعبة وبصورة كرة القدم الإفريقية، مشيرا إلى أن بعض الحكام شوهوا صورة التحكيم الإفريقي بسبب أخطاء فادحة ذهبت ضحيتها العديد من المنتخبات المشاركة من بينها المنتخب الجزائري.
من جانبه، يرى محمد أمين مكنوس، رئيس لجنة الانضباط على مستوى رابطة وهران لكرة القدم، أن الطبعة الـ 35 لهذه المنافسة القارية ستبقى راسخة بشكل سلبي في تاريخ كرة القدم الإفريقية بعدما “لطختها ممارسات ومناورات لا تمت بصلة إلى الرياضة”.
وأشار خصوصا إلى قرارات تحكيمية “مثيرة للجدل” وضغوطات على الحكام، موجها أصابع الاتهام نحو عدة مسؤولين من بينهم مسؤولو البلد المنظم الذين تجاوزوا الإطار الرياضي.
وخلص في الختام إلى أن الأفارقة المعروفون بشغفهم لكرة القدم يستحقون نسخة أفضل مما حدث في هذه الطبعة ال35 لأن قوة كرة القدم الإفريقية -مثلما قال- “لا تكمن فقط في مراوغاتها وخططها وأهدافها، بل في قدرتها على تجسيد قيم العدالة والإنصاف والنزاهة “