نشرات الأحوال الجوية باتت تحظى بمتابعة كبيرة
يبدو أن النشرات الجوية التي يتم عرضها يوميا على القنوات الفضائيات وعبر الإذاعات قد أصبحت تحظى بمتابعة واسعة ومنتظمة من قبل العائلات وحتى الأفراد، حيث أصبح الجميع يولي تقاريرها اهتماما خاصا، ومن خلال ذلك باتت تتم برمجة الرحلات ومواعيد الأسفار على خلاف ما كان يحدث في سنوات قليلة ماضية، أين كانت متابعة هذا النوع من النشرات محصورة في فئات محددة ومعينة وعلى رأسها الفلاحون والموالون المعنيون تحديدا بالتقلبات الجوية والأمطار وغيرها من المعلومات الضرورية في هكذا نشاط.
من خلال رصدنا لانطباعات بعض المواطنين الذين التقينا بهم في أكثر من مدينة مؤخرا، أكد الكثيرون على أنهم باتوا يخصصون بعضا من أوقاتهم لمتابعة النشرات الجوية بشكل دائم ومنتظم يوميا تقريبا لمعرفة جديد الأحوال خلال اليوم الموالي أو حتى الأيام القادمة.
وعلى ضوء ما يقدم في تلك النشرات، كما قال هؤلاء يتم تسطير مواعيد السفر بالنسبة للبعض أو حتى نوع اللباس بالنسبة لآخرين، وهذا الاهتمام بهذه النشرات أرجعه البعض إلى المصداقية التي باتت تحظى بها تقارير هذه النشرات في ظل تعدد القنوات وتعدد وجوه وطريقة التقديم بالنسبة للصحفيين المتخصصين في المجال، وأيضا بسبب التطور الكبير في أجهزة ووسائل الرصد والمتابعة، حيث أكد أحد المواطنين ” 65 سنة” أنه كان سابقا لا يؤمن كثيرا بما يقال في النشرات الجوية ولا يصدقهم أصلا، لكن فيما بعد تغيّرت نظرته إلى هذه النشرات بسبب مصداقية تقاريرها التي أصبحت دقيقة جدا ومفيدة على حد تعبير.
كما تحدث آخر عن تطور ثقافة المجتمع الجزائري ومسايرته للعصر، حيث أصبح لزاما عليه متابعة الأحوال الجوية قبل اتخاذ أي خطوة متعلقة بنشاط ما له علاقة بالبناء أو الفلاحة مثلا أو حتى السفر، وذلك تفاديا للمفاجآت وما يترتب عنها من آثار، وبما أننا في فصل الصيف والاصطياف فإن بعض الجمعيات الشبانية وعلى لسان رؤسائها، أكدوا لنا أنهم باتوا يسطّرون رحلاتهم القصيرة التي تدوم يوما أو يومين إلى المدن الساحلية بعد الاستعانة بما تكشف عنه نشرات الأحوال الجوية و في كثير من الأحيان تلعب هذه النشرات دورا كبيرا في إنجاح رحلاتهم وإبعادها عن الفشل، لذلك أصبحت النشرات الجوية تحظى باهتمام كبير لدى هؤلاء وبدونها لا يمكن حسبهم مغادرة تراب البلدية للقيام برحلات الاصطياف والاستجمام.
مواطن آخر من المغتربين التقينا به صدفة، أكد لنا من جهته أن الاهتمام بنشرات الأحوال الجوية يعد من صميم اهتمامات المواطن في أوربا، حيث يتصفح هذه النشرات عبر جميع الوسائل لاتخاذ احتياطاته حتى وهو ذاهب إلى العمل بسبب التغييرات المفاجئة للمناخ في معظم الدول الأوربية، فقد يخرج المرء من منزله صباحا والجو معتدل ليتفاجأ بالأمطار بعد ساعات ولولا معرفته ومتابعته لنشرات الأحوال الجوية لوقع في ورطة، وحسب ذات المغترب دائما فإن انتشار هذا النوع من الثقافة حول الأحوال الجوية يعد عاملا صحيا عندنا، ودليل تحضر وتطور أيضا، وما بقي على الجميع كما قال سوى الالتزام بما يرد في تلك النشرات حتى تكون المنفعة عامة وفعلية.