-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

نصائح للتخلص من قلق الدخول المدرسي

ليلى حفيظ
  • 105
  • 0
نصائح للتخلص من قلق الدخول المدرسي

يتحمس غالبية التلاميذ لاقتراب موعد الدخول المدرسي. لكن قد يشعر آخرون بالقلق، الخوف والتوتر جراء ذلك. فالالتحاق بالمدرسة لأول مرة أو الانتقال إلى مرحلة تعليمية أعلى أو اختبار معلم جديد قد تكون تجربة غير لطيفة بالنسبة إلى بعض الأطفال والمراهقين، الذين يصابون بما يسمى قلق العودة إلى المدرسة. وهي الحالة التي يمكن تخفيفها أو التخلص منها باتخاذ مجموعة من الإرشادات والتدابير.

قلق الدخول المدرسي هو حالة من التوتر أو الخوف أو الانزعاج النفسي، تظهر لدى بعض الأطفال والمراهقين مع اقتراب بداية العام الدراسي، أو خلال أيامه الأولى. وتتمثل أعراضه في التوتر، الأرق، الشكوى من آلام البطن أو الرأس دون سبب عضوي واضح، الانفعال والبكاء، الخوف من الذهاب إلى المدرسة، صعوبة التركيز خلال الأيام الأولى من الدراسة. وهو يصيب بصفة خاصة التلاميذ الذين ينتقلون إلى مرحلة دراسية أعلى أو مدرسة جديدة. ويعد هذا القلق استجابة طبيعية للتغيير والانتقال من أجواء العطلة إلى الالتزام بالروتين الدراسي. لكنه قد يتحول إلى مشكلة، إذا كان شديدا أو استمر لفترة طويلة، وأثر في قدرة التلميذ على الذهاب إلى المدرسة أو التعلم. لهذا، يقترح الخبراء اتخاذ جملة من التدابير لعلاج هذه الحالة:

-العودة التدريجية إلى الروتين، بتعديل مواعيد النوم والاستيقاظ قبل بدء الدراسة بأسبوع أو أسبوعين، تنظيم أوقات الوجبات والأنشطة بما يشبه أيام الدراسة.

-التحدث مع الطفل، وسؤاله عما يقلقه دون التقليل من مشاعره، طمأنته بأن التوتر قبل العودة إلى المدرسة أمر طبيعي ويشعر به كثير من التلاميذ.

ـ الاستعداد المبكر بشراء المستلزمات المدرسية قبل أيام من الدخول لتجنب ضغط اللحظات الأخيرة، إشراك الطفل في اختيار بعض أغراضه المدرسية ليشعر بالحماس.

-تقليل استخدام الشاشات، بتخفيف وقت الهاتف والألعاب الإلكترونية تدريجيا. فالاستخدام المكثف خلال العطلة يجعل العودة إلى الدراسة أكثر صعوبة.

-التركيز على الجوانب الإيجابية، تذكير الطفل بلقاء أصدقائه وتعلم أشياء جديدة والمشاركة في الأنشطة المدرسية.

-تجنب الضغط المفرط، بعدم مطالبة الطفل بتحقيق نتائج دراسية عالية منذ اليوم الأول، وإعطائه وقتا للتكيف.

-الزيارة الاستباقية إلى المدرسة برفقة طفلك قبل بدء الدراسة ليعيش التجربة ويتعود على الأجواء، مما يقلل من رهبة المكان لديه.

-مراقبة الأعراض، فإذا استمر الخوف الشديد أو رفض الطفل الذهاب إلى المدرسة أو ظهرت عليه أعراض متكررة مثل آلام البطن والقيء، دون سبب طبي واستمر القلق لأسابيع، فمن الأفضل استشارة أخصائي نفسي أو مرشد تربوي.

يختلف قلق العودة إلى المدرسة عن رهاب المدرسة. فالأول غالبا يكون مؤقتا ويختفي مع التأقلم. بينما رهاب المدرسة يكون أكثر شدة وقد يدفع الطفل إلى رفض الذهاب إلى المدرسة بشكل متكرر. وقد يحتاج إلى تدخل مختص نفسي.

ومع ذلك، فإن توصيات الأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال تشير إلى مؤشرات تتطلب تدخل أخصائي نفسي أو سلوكي لضمان سلامة الطفل النفسية. وهذا، في حال استمرار الأعراض لأكثر من ثلاثة إلى أربعة أسابيع من بدء الدراسة، تأثير الحالة على الحياة اليومية للطفل بتوقفه عن تناول الطعام أو تدهور جودة نومه بشكل يضر بصحته، تعرضه لنوبات هلع حادة متكررة عند ذكر المدرسة أو الاستعداد لها، التراجع الأكاديمي الحاد.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!