نصف مليون جزائري ركبوا الترامواي خلال شهر بالعاصمة
بعد مرور شهر فقط على إطلاقه، ورغم أنه يعتبر وسيلة نقل جديدة بالنسبة للجزائريين، إلا أن وسيلة الترامواي فرضت نفسها بقوة وأغرت الجزائريين بسرعة، وصارت وسيلة نقلهم المفضلة على محور باب الزوار برج الكيفان، وهو ما تكشف عنه الأرقام المسجلة بعد شهر واحد من استغلال هذه الوسيلة، وعلى اختلاف شرائحهم من موظفين وطلبة وبطالين وعائلات، كبارا وصغارا، وهو ما وقفت عليه “الشروق” في جولة ميدانية.
-
بلغ عدد الجزائريين الذين استقلوا وسيلة النقل الجديدة الترامواي، بعد شهر من انطلاقها، منذ 8 ماي الماضي 540 ألف مسافر، وبحسب أرقام رسمية حصلت عليها “الشروق” من مصادر مطلعة في مؤسسة تسيير الترامواي التابعة لمؤسسة النقل الحضري وشبه الحضري للعاصمة، فإن الجزائريين لم يطيلوا الانتظار كثيرا من أجل اعتماد وسيلة النقل الجديدة وتقبلوها بسرعة، حيث أصبحت عادة وليس نية في الاكتشاف، وتجاوز المعدل اليومي لنشاط خط برج الكيفان حي الموز باب الزوار 18 ألف مسافر، وهي أرقام تخص الزبائن الذين دفعوا ثمن التذكرة.
-
وبالنظر إلى الأرقام فإنها تعدت وبكثير التوقعات الأولية التي كانت تدور في معدل 15 ألف مسافر حسب مسؤول من شركة التسيير، خاصة وأنها تخص شطر برج الكيفان باب الزوار فقط على شطر طوله 7.2 كلم، في حين أن التوقعات الأولية أعدت بناء على كامل خط الترامواي من درڤانة شرق العاصمة وصولا إلى المحطة النهائية برويسو.
-
-
13 محطة توقف و10 ملايين دينار مداخيل شهر
-
تتواجد على طول شطر الترامواي برج الكيفان – باب الزوار 13 محطة توقف لا تكاد تخل يوميا إلى غاية التاسعة ليلا، من مستعملي هذه الوسيلة الجديدة، حيث يقول “سمير” وهو طالب “الحمد لله تخلصنا من عبارة تقدم إلى الخلف “آفونسي لاريير” التي لازمتنا طويلا على متن الحافلات”، مضيفا بقوله “هذه الوسيلة غير مكلفة مريحة وجذابة ونظيفة وبالإمكان التنقل فيها مع العائلة بكل احترام”، وهي مربحة للوقت.
-
وبحسب مصدر مسؤول من مؤسسة تسيير الترامواي فإن أسعار التذاكر الحالية ستبقى كما هي في حدود 20 دينارا فقط، مؤكدا بأن إشاعة رفع سعر التذاكر إلى 30 دينارا لا أساس لها من الصحة، مشيرا إلى انه عند سعر التذاكر سيكون في حدود 40 دينارا عند الانتهاء من الشطر الثاني والتسليم الكلي للمشروع.
-
وحقق المشروع منذ إطلاق عملية استغلال شطر برج الكيفان – باب الزوار، مداخيل مالية قدرت بـ 10.8 مليون دينار أي ما يعادل مليار و80 مليون سنتيم، رغم أن عدد العربات الموضوعة تحت الخدمة تم تقليصها من 13 عربة إلى 6 عربات فقط.
-
-
برنامج خاص بالصيف ورمضان
-
وتعتزم مؤسسة تسيير ترامواي العاصمة حسب مصادر مسؤولة الانطلاق في برنامج خاص بفصل الصيف وشهر رمضان، والذي يهدف إلى تمديد فترات الخدمة الليلية لضمان أكبر تغطية ممكنة، خاصة وأن العائلات الجزائرية تفضل الخروج ليلا في هذه المواسم، حيث سيتم اعتماد التوقيت الجديد للخدمة ليمتد من السادسة صباحا إلى غاية الحادية عشرة ليلا طيلة أيام الأسبوع.
-
وترهن عملية البدء في البرنامج الخاص بفصل الصيف ورمضان، مشاكل تقنية تتعلق بالنقص في السائقين المكونين لقيادة عربات الترامواي، حيث أن المؤسسة تتوفر حاليا على 26 سائقا، وهذا العدد لا يكفي لضمان التغطية للبرنامج الخاص وضمان المناوبة، خاصة ضمان الفترة تشهد خروج العمال في عطلهم السنوية، حيث أكد مصدرنا على أن الشركة بصدد التفاوض مع شركة “ألستوم” الفرنسية من أجل تكوين 7 سائقين في الجزائر على جناح السرعة من أجل ضمان مناوبة وتغطية جيدة للبرنامج.
-
-
نحو مواقف سيارات على محيط الترامواي
-
وحسب مصادر من شركة تسيير الترامواي فإن مرافقة هذه الوسيلة الجديدة واكتساب ثقافتها لدى الجزائريين يحتم على السلطات العمومية كذلك الشروع وبصفة مستعجلة، في إنشاء مواقف للسيارات على طول محيط خط الترامواي وفي المناطق القريبة منه، مؤكدة بأنها صارت أكثر من ضرورة، خاصة بعد الشروع في تشغيل الشطر الأول من الترامواي، ما من شأنه فك الخناق عن العاصمة والتقليل من حركة السيارات والازدحام اليومي.