نصف مليون مصاب بالسرطان في الجزائر سنة 2030
كشف المتدخلون في ندوة “صحة الجزائريين مطلع 2030″، السبت، عن عدة نقائص لا تزال تطال القطاع الصحي رغم الزيادة السريعة لسكان الجزائر، وعودة الأمراض ذات العلاقة بالتغذية والوراثة والعمل وارتفاع عدد الإصابات بالسرطان، حيث أكد هؤلاء على أن هذا الداء قد يشكل آفاق 2030 المرض رقم واحد في الجزائر بزيادة سنوية تلامس 23 ألف حالة، وهو ما يرشح المرضى إلى وصول عدد نصف مليون حالة وتمثل نسبة 1.5 بالمائة من عدد السكان، مع الإشارة إلى أن تكلفة علاج مريض واحد تبلغ 6 مليون دينار.
وذكرت الأخصائية حبيبة عويداد، أهم التطورات المتوقعة في مجال طب العمل والجوانب القانونية التي يجب تطويرها للتكفل بشريحة العمال المعرضين للحوادث داخل المؤسسات وورشات البناء والمصانع، وأكدت أن عددهم يبلغ حاليا 4 مليون عامل.
وقالت إن توسّع رقعة الأمراض المزمنة، والتي تنجم عن محيط وظروف العمل رفعت من الغلاف المالي الخاص بالتكفل على مسؤولية الموازنة العامة للدولة.
ودعت الأمينة العامة لنقابة الأطباء الجزائريين الدكتورة سعاد براهيمي إلى تزويد الأطباء والممارسين بأدوات اليقظة الاستراتيجية حسب مجالات تدخل الوظيفة العلاجية ومتابعة المرضى بواسطة آلية الوقاية، وهي من بين أهم التحديات المستقبلية التي سيواجهها قطاع الصحة والسكان في الجزائر.
ومن جهتها، أرجعت المسيرة الاستشفائية نبيلة قرومي، المشاكل التي يتخبط فيها القطاع الصحي إلى سوء تسيير الهياكل الاستشفائية وتكوين الموارد البشرية، وهو وضع حسبها لا يمكن تجاوزه، حيث سيتفاقم في المستقبل إذا لم تلتفت السلطات الصحية إلى تطوير المنظومتين القانونية والمالية للقطاع.
في سياق ذلك، عرض كاتب الدولة الأسبق بشير مصيطفى مفهوم التخطيط الاستراتيجي الصحي الذي يعد أفضل وسيلة في رأيه لتجنب مخاطر المستقبل فيما له علاقة بصحة الجزائريين آفاق 2030 و 2050، مستدلا عن إشارات المستقبل في مجال الصحة بتطور الأمراض المرتبطة بالتغذية وعودة الأمراض القديمة من جديد والأمراض ذات العلاقة بالتحول البيئي ومنها أمراض السرطان، وقال إن الخارطة الصحية المستقبلية للجزائريين تحمل إشارات جديدة يجب الانتباه إليها في سياق تطوير الصحة، وهي النمو الديمغرافي السريع وسوء التغذية.