-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
برهن لسنوات في البطولة وترك بصمته كمدرب مساعد مع "الخضر"

نغيز يرفع التحدي مع النيجر ويعيد الكفاءات الجزائرية إلى واجهة إفريقيا

صالح سعودي
  • 356
  • 0
نغيز يرفع التحدي مع النيجر ويعيد الكفاءات الجزائرية إلى واجهة إفريقيا

يعول المدرب نبيل نغيز على خوض تجربة كروية جديدة وناجحة، بمناسبة توليه زمام العارضة الفنية لمنتخب النيجر الذي سيكون مقبلا على خوض غمار التصفيات المؤهلة إلى نهائيات نسخة 2027 من “الكان”، وهي أول تجربة مهنية له كمدرب رئيسي على صعيد المنتخبات، بعدما ترك بصمته لسنوات على صعيد الأندية وكذلك عمله كمساعد للمدرب الوطني في مناسبتين، الأولى مع الفرنسي غوركوف بين 2014 و2016، والثانية مع السويسري بيتكوفيتش من مارس 2024 إلى غاية جويلية 2026.

أشادت الجماهير الجزائرية بخطورة المدرب نبيل نغيز (58 سنة) الذي قرر خوض تجربة مهنية في القارة السمراء، وذلك بمناسبة قيادته لزمام منتخب النيجر في أول مهمة من نوعها يخوضها ابن جيجل كمدرب رئسي على صعيد المنتخبات، بعدما عمل مدربا مساعدا في منسابتين مع المنتخب الوطني، مع الفرنسي غوركوف ثم السويسري بيتكوفيتش، حيث أتيت له فرصة المشاركة في نهائيات الكان في 2015 و2026، وكذلك مونديال 2026، ناهيك عن مساره النوعي على صعيد الأندية، من خلال إشرافه على فرق بارزة في بطولة القسم الأول، منها تلك التي شاركت في المنافسات القارية، مثلما خاض تجربة مهنية خارج الوطن مع الأندية، ليعززها هذه المرة بتجربة جديدة لكن على صعيد المنتخبات، من بوابة منتخب النيجر، وسط رهان كبير على خبرة وحنكة التقني الجزائري لتحقيق مسار إيجابي من شأنه أن يسهم في كسب ورقة التأهل إلى نهائيات “كان 2027″، حيث تنتظر نغيز مباريات هامة في فترة التصفيات، والبداية ضد منتخب الليزوطو في عقر الديار يوم 25 سبتمبر، تليها خرجة إلى الطوغو يوم 29 من نفس الشهر، في فوج يتشكل أيضا من منتخبات المغرب والغابون وليزوطو، علما أن منتخب النيجر يسجل حضوره في نهائيات “الكان” في مناسبتين (2012 و2013)، وهي فرصة مهمة للمدرب نبيل نغيز حتى يعيد منتخب النيجر إلى واجهة الكان، مثلما تعد هذه المهمة الموكلة له فرصة أخرى لإعادة الكفاءات الجزائرية إلى واجهة القارة السمراء، وبالمرة السير على خطى عديد المدربين الجزائريين الذين برهنوا في عدة بلدان إفريقية، وفي منافسات قارية وإقليمية، على صعيد الأندية والمنتخبات، على غرار رابح سعدان وخالف محي الدين ورشيد شرادي وعادل عمروش وعبد الحق بن شيخة وكرمالي وزوبا ولموي وجيلالي بهلول ورضا بن دريس وماضوي وغيرها من الأسماء.

وبالعودة إلى المشوار المهني للمدرب نبيل نغيز، فقد أجمع الكثير من العارفين لمسيرته عن قرب على أن المستوى الذي وصل إليه لم يكن صدفة، بل كان ثمرة جده واجتهاده، ما مكنه من رفع التحدي في أصعب الفترات التي مر بها، حيث خطف الأضواء في البداية كمدرب مختص في تحقيق الصعود إلى القسم الأول، ثم مساعدا للمدرب الوطني الأسبق غوركوف، ثم مدربا بارزا في حظيرة الكبار، ليتولى مهمة مدرب مساعد للسويسري بيتكوفيتش، قبل أن ينتقل إلى مهمة مدرب رئيسي لمنتخب النيجر في خطوة هامة يصفها الكثير بالمستحقة لمدرب اجتهد في صمت وبرهن عن قدرة الكفاءات الجزائرية على رفع التحدي حين توضع فيهم الثقة، حيث يجمع كل من عرفه على أن مسيرة نبيل نغيز لم تكن مفروشة بالورود، لكنه اشتغل في الأقسام السفلى، من خلال إشرافه على أندية تنشط في القسم الجهوي وبطولة ما بين الرابطات، على غرار شباب الميلية وهلال شلغوم العيد وشباب حي موسى وغيرها من الأندية التي كانت تنشط بعيدا عن الأضواء. وفي موسم 2010-2011 تولى منصب مدرب مساعد في فريق مولودية قسنطينة التي أشرف عليها آنذاك البرازيلي ألفيس، قبل أن ينزع نهائيا عباءة المدرب المساعد، حيث تحول إلى تقني مختص في اللعب على ورقة الصعود، وهو الطموح الذي جسده لموسمين متتاليين مع شباب عين فكرون الذي ارتقى به من القسم الثاني هواة إلى الرابطة المحترفة الثانية (موسم 2011-2013)، وهي التجربة التي أفادته كثيرا بعد الثقة التي حظي بها من قبل رئيس النادي حسان بكوش، ليواصل مسيرة التألق بعد الصعود إلى الرابطة المحترفة الأولى في الموسم الموالي، قبل أن يحول الوجهة إلى وداد تلمسان التي قادها بنجاح للعب ورقة الصعود خلال مرحلة الذهاب قبل أن يرغم على تغيير الوجهة، ليحط الرحال بفريق أولمبي المدية الذي أحيا فيه حلم الصعود في النصف الثاني من الموسم، قبل أن تعود الكلمة إلى النصرية في اللقاء الفاصل الذي جمع الفريقين في ملعب 20 أوت بالعاصمة في إطار الجولة الأخيرة من البطولة. وبعد أن حظي بثقة الفاف في العمل إلى جانب المدرب الوطني الأسبق غوركوف فتح صفحة جديدة بعد ذلك، وأصبح اسمه رقما فاعلا في البطولة الوطنية، بإشرافه على عدة أندية بارزة، بعضها لعب المنافسة القارية، لتتاح له مجددا فرصة العمل كمدرب مساعد في المنتخب الوطني في عهد بيتكوفيتش، وكلل ذلك بالتأهل إلى ربع نهائي “كان 2026” والعودة إلى واجهة المونديال من بوابة نسخة صائفة هذا العام، ليجدد العهد مع التحدي، هذه المرة بمناسبة توليه زمام العارضة الفنية لمنتخب النيجر، وسط رهان كبير لضمان تواجده في نهائيات “كان 2027”.

ويجمع الكثير على أن المدرب نبيل نغيز يتميز بعدة مواصفات محل تنويه الكثير، وفي مقدمة ذلك طموحاته الكبيرة وأخلاقه العالية وتواضعه أمام الجميع، إضافة إلى تحليه بالرزانة والواقعية في نظرته للأمور، وعلاوة عن ذلك فهو قليل الكلام، لكنه عميق التحليل حين يتطرق في حديثه إلى القضايا الكروية والفنية، وهو ما تترجمه عملية الرسكلة الدورية التي يقوم بها لتجديد معارفه الفنية والأكاديمية، بدليل مواكبته التربصات المبرمجة في الجزائر وخارج الوطن، وهي فرصة مهمة تحفزه على مواصلة البرهنة، والسير على خطى بقية المدربين الجزائريين الذين أعطوا صورة مشرفة للكفاءات المحلية في القارة السمراء وفي المشرق العربي على صعيد الأندية والمنتخبات، على غرار خالف محي الدين ورابح سعدان ورشيد شرادي وزوبا ولموي ولعريبي وكرمالي وسعدي وبن شيخة والقائمة طويلة.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!