نقطة حسّاسة إلى حدّ الخطورة ينبغي أن ينتبه إليها اتحاد الكرة الجزائري
ظهر اللاعب الدولي الجزائري سعيد بن رحمة في شريط فيديو عبر منصّات التواصل الاجتماعي، بِطريقة تطرح أكثر من علامة استفهام.
وكان سعيد بن رحمة في هذا الشريط، يردّ على أسئلة لِواحدة من اللّواتي يُطلقن على أنفسهن تسمية “المؤثّرات”.
ومارس سعيد بن رحمة ما يشبه اللّعب الاستعراضي بِالنار، الذي يظن أنه مزاح يُسلّي به متابعي شريط الفيديو، لمّا قال إنه دخل فرنسا عبر إسبانيا بِطريقة تُشبه ما يفعله “الحرّاقة”!
ودوّى صدى “الحرقة” بِقوة في نفسية “المؤثّرة” المزعومة، فصاحت على طريقة “التبراح” في الملاهي اللّيلة، تُشيد بـ “الحرّاقة”!
ومعلوم أن المستوى التعليمي للاعبي كرة القدم والرياضيين عموما محدود جدا، كما أن مَن يُسمّون أنفسهم بـ “المؤثّرين” غالبا ما يحشرون خراطيمهم من مجالات لا تمتّ إليهم بِصلة (الرّويبضة)، وقد تجد المتخصّص في التكاثر عند الحيوانات البرمائية يُعالج بِلا حياء ومثل الواثق من نفسه الشقَّ الأمنيَّ وما يحدث حاليا في سوريا!
يُفترض أن اتحاد الكرة الجزائري يعي جيّدا هذا النوع من الأمور الحسّاسة، ويُنبّه إليه كل لاعب ينضمّ إلى المنتخب الوطني، سواء المغتربين أو المحلّيين.
هناك أناس حباهم الله بِنعم مادية عظيمة، ويلفّون الكرة الأرضية لفّا. لكن لا يوجد في دماغهم أمر الاستعانة بِمستشارين، لِصيانة السمعة، أو التنبيه من الوقوع في المطبات.
في الأيام القليلة الماضية، لجأ نجم الكرة الأرجنتينية ليونيل ميسي إلى مواقع التواصل الاجتماعي، ونشر صورة له محتفلا بِالذكرى الثانية لِإحرازه كأس العالم. وبعدها بِقليل، ردّ عليه غريمه التقليدي وخصمه اللدود البرتغالي كريستيانو رونالدو، بِنشر صورة تبرّعه بسيارات فارهة لِزملائه في نادي النصر السعودي. وشتّان بين هذا وذاك! ومعلوم أن وراء ميسي ورونالدو فريقا من المستشارين والخبراء، يلمّعون صورة هذا ويقزّمون الآخر في أعين الدّهماء.
في ديسمبر 1995، وحينما أحرز الليبيري جورج ويا جائزة “الكرة الذهبية” التي تمنحها مجلة “فرانس فوتبال”، كان من بين الأسئلة التي طرحها عليه الإعلام الفرنسي: “ماذا يقول دينكم (الإسلام) في التفجيرات الإرهابية”؟! الإعلامي الفرنسي سائل جورج ويا لم يكن في وضعية متسلّلة، ولم يكن دخيلا. بل كان محترفا ومتمكّنا، وطرح سؤالَ كبيره الذي علّمه السّحر وهو النظام الفرنسي الخبيث ذو الماضي الاستعماري الدموي. مستغلا لاعبا إفريقيا محدود المستوى التعليمي، منشغلا بالجلد المنفوج ومطاردة الجوائز، ولا يعي ما يُنصب له من فخاخ.
ويتقاطع الإعلام الرياضي الفرنسي مع نظيره “المرّوكي”، في نقطة كونهما يتحرّكان بِمهمازَي نظامَي البلدين، وبطريقة تعبق خبثا. فقط أن الباريسيَّ يُغلّف خبثه بشيء من الاحترافية، والمراكشيَّ يقتفي أثره بِغباء منقطع النظير.