نقل جثمان فتيحة بربار من فرنسا سيكون الإثنين أو الثلاثاء
كشف المخرج ياسين بن جملين، أن جثمان الفنانة الراحلة فتيحة بربار، التي توفيت يوم الجمعة بباريس، سينقل إلى الجزائر يوم الإثنين أو الثلاثاء، مشيرا إلى أنه تعذر على عائلتها نقل جثمانها إلى الجزائر مباشرة بعد وفاتها بسبب العراقيل التي تواجه نقل الموتى الجزائريين من فرنسا.
وأكد المخرج ياسين بن جملين في اتصال مع الشروق أن الفقيدة لم تكن تعاني من أي مرض قبل وفاتها وأنه رافقها مع مجموعة من الفنانين إلى مستغانم قبل شهر لحضور فعاليات الفيلم الثوري، مشيرا الى انه ورغم تقدمها في السن الا انها كانت تحب عملها، حيث صورت معه ثلاثة أفلام في السنوات الاخيرة من بينها فيلم “الحنين”، “الانحراف”، “الهجرة”، كما ظهرت في أعمال اخرى مع الفنانة صونيا والمسرحي مصطفى عياد في شهر رمضان.
بدأت الفنانة القديرة فتيحة بربار مشوارها الفني سنة 1959، حيث كان الجزائريون يعيشون تحت وطأة الاستعمار الفرنسي الغاشم، وبالرغم من ذلك إلا أن الأمر لم يحد من عزيمتها في خوض المغامرة رغم المعارضة الشديدة التي لقيتها من عائلتها في ذلك الوقت، حيث كان المجتمع ينظر إلى التمثيل على أنه انحراف ليس أكثر، وذكرت فتيحة بربار في هذا السياق في حوار لـ”الشروق”: “أنها التحقت بالمعهد البلدي لتدرس فن المسرح، بعد أن غادرت مقاعد الدراسة، وكانت في ذلك الوقت تدرس على غرار بقية الجزائريين في المدارس الفرنسية، حيث كانت بدايتها لأول مرة في حقل الفن مع الغناء”، وذكرت “أنها غنت مع فضيلة دزيرية – رحمها الله -، غير أنها حسمت أمرها وتراجعت وحسمت الأمر بممارسة التمثيل رغم كل الصعاب التي اعترضت طريقها، خاصة وأنها من أسرة محافظة عارضت بشدة فكرة دخولها إلى الوسط الفني من الأساس”، وكانت وهي طفلة صغيرة على غرار بقية الوطنيين والوطنيات تحرص على محاربة الاستعمار كما كانت تجمع الدواء للمجاهدين.
وتجدر الإشارة إلى أن الفنانة فتيحة بربار كانت تقوم بزيارة لابنتها التي تقيم بباريس عندما وافتها المنية، حيث تعوت الفنانة الراحلة على السفر باستمرار إليها.