-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
مسؤولون صحراوين يقرأون دعم فرنسا لمسمّى "الحكم الذاتي"

نهاية اللهث وراء سراب الحوار والمفاوضات مع المغرب

وليد.ع
  • 4649
  • 0
نهاية اللهث وراء سراب الحوار والمفاوضات مع المغرب
أرشيف
رئيس المجلس الوطني الصحراوي حمة سلامة

أكد مسؤولون صحراويون أن قرار الحكومة الفرنسية بخصوص الاعتراف بما يسمى خطة “الحكم الذاتي لإقليم الصحراء الغربية”، “انحراف خطير” على الشرعية الدولية وسيساهم في ترسيم الواقع الاستعماري للاحتلال المغربي بمعزل عن إرادة الشعب الصحراوي واستشارته لتحديد الوضع النهائي للإقليم.
واعتبر عضو الأمانة الوطنية لجبهة البوليساريو، رئيس المجلس الوطني الصحراوي حمة سلامة، في تصريح لـ”وأج”، أن هذا الموقف الجديد “انحراف خطير يتناقض مع الدور الذي تلعبه فرنسا في مجلس الأمن الدولي وكعضو أصدقاء الصحراء الغربية داخل المجلس، الذي يفترض بها أن تحترم قرارات ولوائح الأمم المتحدة وتعمل على إيجاد حل عادل لقضية الصحراء الغربية التي لازالت مدرجة في قائمة الأمم المتحدة من الأقاليم الخاضعة إلى تصفية استعمار منذ 1963.”
وأضاف سلامة أن هذا الانحراف الفرنسي العلني “يعرض جهود المبعوث الشخصي إلى الصحراء الغربية، ستافان دي مستورا، إلى الخطر ويهدد مسألة السلم والأمن الدوليين.
وإذ يأتي هذا الموقف، حسب سلامة، “في الوقت الذي تتعمق فيه معاناة الشعب الصحراوي الذي يناضل منذ أزيد من 50 سنة من أجل إقرار حقه في تقرير المصير والاستقلال والذي تكفله له كل القوانين الدولية والأمم المتحدة، فإن هذا القرار الظالم سيزيد من عزيمة الشعب الصحراوي”.
وعليه، يقول رئيس البرلمان، فإن الشعب الصحراوي لن يتأثر بموقف دولة أو أشخاص بل “مصمم على انتزاع حقه من خلال دعم الكفاح المسلح والوحدة الوطنية والصمود والالتحام من أجل فرض إرادة الشعب الصحراوي في الحرية والاستقلال التام”.
من جهته، اعتبر عضو المكتب الدائم للأمانة الوطنية لجبهة البوليساريو، والوزير المستشار برئاسة الجمهورية الصحراوية، البشير مصطفى السيد، أن هذا الموقف العدواني والخطير ضد الشعب الصحراوي “معاد للشرعية الدولية”، حيث تسعى القوى الاستعمارية لنصرة وترسيخ احتلال المغرب لأراضي الصحراء الغربية.
واسترسل البشير يقول “أن موقف فرنسا الخطير”، يأتي في أجواء دولية “صخبة” تطبعها العديد من الحروب والأزمات التي يعاني منها العالم على رأسها القضية الفلسطينية.
ويرى البشير بأن هذه الخطوة “أنهت كل مراهنة على جدوى منظمات حفظ السلام وصناعها وأطاحت كل قناع عن زيف وجهاته الحقوقية والديمقراطية وأماطت المساحيق عن قبح وبشاعة ودموية حقيقته الاستعمارية”.
كما اعتبر المسؤول الصحراوي الخطوة “نهاية اللهث وراء سراب الحوار والمفاوضات مع الجانب المغربي”، الأمر الذي يتطلب، حسبه، “التحام الصف الصحراوي ومواصلة مسيرة الكفاح إلى غاية تمكين الشعب الصحراوي من حقه.
بدوره، أعرب ممثل جبهة البوليساريو بسويسرا ولدى الأمم المتحدة والمنظمات الدولية بجنيف، أبي بشراي البشير، عن أسفه للموقف الخطير الذي عبرت عنه الحكومة الفرنسية.
وأوضح الدبلوماسي الصحراوي أن الموقف الفرنسي “غير مفاجئ” وجاء نتيجة مجموعة من التحركات والزيارات الوزارية الفرنسية إلى الرباط منذ مطلع السنة والتي تم التعبير من خلالها عن دعم صريح للاتجاه المغربي وتشجيع للاستثمار في الصحراء الغربية المحتلة.
وذكر الدبلوماسي الصحراوي بأن “فرنسا بقت في الجوهر تتبنى مواقف داعمة للعقيدة التوسعية العدوانية للمغرب منذ بداية النزاع إلى الآن ووصل بها، إلى حدود التدخل العسكري المباشر ضد جيش التحرير الصحراوي في أكثر من مناسبة”.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!