“نيران صديقة” داخل الأفلان بين بلخادم وسعداني
تتنازع أربعة أجنحة داخل الحزب العتيد، على منصب الأمين العام الذي يتولاه عمار سعداني، ويعيب الطرف الذي يمثله هذا الأخير، على خصومه تمردهم على الشرعية، خاصة بعد حصولهم قبل 4 أيام على قرار المطابقة من مجلس الدولة فيما يخص دورة اللجنة المركزية التي زكت سعداني أمينا عاما للأفلان، فيما أكدت جماعة بلعياط حصولها على النصاب القانوني لعقد دورة اللجنة المركزية.
وتشير المعلومات المتوفرة لـ“الشروق“، أن التيار الأول في الأفلان، حاليا يمثله الأمين العام السابق، عبد العزيز بلخادم، الذي يحوز بين 100 إلى 140 من أعضاء اللجنة المركزية. ومن أبرز قيادات هذا الجناح السيناتور عن الثلث الرئاسي إبراهيم بولحية، ومحافظ برج بوعريريج بوعلام جعفر، إضافة إلى العياشي دعدوعة. ويرغب موالو بلخادم في إعادته إلى منصب الأمين العام.
أما المجموعة الثانية في الأفلان حاليا، فتعرف بجماعة التقويمية، ويقودها عبد الكريم عبادة ومحمد الصغير قارة، وصالح ڤوجيل، إضافة إلى الهادي خالدي ومحمد بوخالفة وعبد الرشيد بوكرزازة. ولا يتعدى عدد التوقيعات التي يحوزها عبادة لعقد الدورة الاستثنائية للجنة المركزية 20 توقيعا.
والملاحظ عندها أنها لا تود انتخاب أمين عام جديد، ولكن تشكيل مديرية جماعية للتسيير في حدود 10 أشخاص، تسير الحزب إلى غاية المؤتمر العام.
وتتفق جماعة عبادة مع الطرف الثالث في الأفلان– طرف ضيق– يتكلم باسمها النائب السابق عبد الحميد سي عفيف، ومعه النواب زبار برابح، والدالية غنية، ومحمد لبيض. وتتفق جماعة سي عفيف وعبادة على تشكيل هيئة جماعية للقيادة، ويميل سي عفيف إلى دعم بلخادم، على عبد الكريم عبادة نتيجة للخلافات “الشخصية والتاريخية” بين سي عفيف وعبادة.
أما مجموعة منسق المكتب السياسي لعبد الرحمان بلعياط، ومعه قاسة عيسى وعبد القادر مشبك، وتحوز حسب مصادر “الشروق” في حدود 50 توقيعا، فهدفها الأول الإطاحة بعمار سعداني، واختيار أمين عام جديد، ولم تستقر إلى حد الساعة على مرشح توافق وليس لها إلى حد الساعة مرشح توافق.
واستفسرت “الشروق” عند عضو المكتب السياسي المكلف بالإعلام، السعيد بوحجة، عن نظرتهم إلى مساعي الغاضبين في الحزب للإطاحة بسعداني، فأجاب: “الظرف السياسي ونحن على أبواب استحقاقات رئاسية يجعل المطلب لعقد دورة للجنة المركزية غير معقول وغير موضوعي“. ويعيب بوحجة في حديثه عن الأطراف الأخرى، خاصة جماعة بلعياط، وقال بشأنها: “لقد تحصلنا على قرار من مجلس الدولة للمطابقة في إجراءات دورة اللجنة المركزية… إذن فلا مجال لشرعية خارج شرعية عمار سعداني وللمكتب السياسي، ونقول للإخوة إنكم بسلوكاتكم تتحدّون القضاء والداخلية والمجتمع“.
وعلى العكس من ذلك، قال عبد القادر مشبك– يتحدث بصفته عضوا في المكتب السياسي الذي يسيره بلعياط– إن عملية جمع التوقيعات قد بلغت النصاب القانوني، أي ثلثي أعضاء اللجنة المركزية، ويتم الآن التشاور– حسب مشبك– لتحديد تاريخ ومكان انعقاد دورة اللجنة المركزية. ويجدد محدثنا التأكيد أن منصب الأمين العام للأفلان لا يزال شاغرا منذ سحب الثقة من بلخادم.
وبخصوص هذا الأخير، قال عبد القادر مشبك، إن هنالك اتصالات ومشاورات معه لعقد دورة اللجنة المركزية، مع تأكيده أنه لا يزال في صف دعاة العهدة الرابعة للرئيس بوتفليقة. وتفادى محدثنا الخوض في موقف بوتفليقة من منطلق أنه الرئيس الشرفي للحزب، واكتفى يقول: “الرئيس أكبر من مشاكل الحزب، ولنترك مشاكل الحزب داخل أطر الحزب لا غير“.