-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

نيويورك تايمز: هنية تم اغتياله بعبوة ناسفة في طهران!

الشروق أونلاين
  • 5461
  • 0
نيويورك تايمز: هنية تم اغتياله بعبوة ناسفة في طهران!

كشفت صحيفة “نيويورك تايمز” في تحقيق أجرته أن رئيس المكتب السياسي لحركة حماس تم تفجيره بعبوة ناسفة تم تهريبها سرا إلى دار الضيافة في طهران وليس كما أشيع أنه استهدف بصاروخ.

وأوردت الصحيفة الأمريكية شهادة سبعة مسؤولين من الشرق الأوسط، بينهم إيرانيان، ومسؤول أميركي، تحدثوا بشرط عدم الكشف عن هويتهم لمشاركة تفاصيل حساسة.

وقال خمسة من المسؤولين في الشرق الأوسط للصحيفة إن القنبلة كانت مخبأة قبل شهرين تقريباً في دار الضيافة، التي يديرها ويحميها الحرس الثوري الإسلامي.

وقال المسؤولون الخمسة إن القنبلة فُجِّرت عن بعد، بمجرد التأكد من وجود هنية داخل غرفته في دار الضيافة. كما أدى الانفجار إلى استشهاد حارسه الشخصي.

وأوضحت الصحيفة أن الانفجار أدى إلى اهتزاز المبنى وتحطيم بعض النوافذ وتسبب في انهيار جزئي لجدار خارجي، وفقًا للمسؤولين الإيرانيين، وأعضاء الحرس الثوري الذين تم إطلاعهم على الحادث.

وكان هذا الضرر واضحًا أيضًا في صورة للمبنى التي نشرتها وسائل إعلام إيرانية وعالمية.

وقال المسؤولون في الشرق الأوسط للصحيفة إن هنية، الذي قاد المكتب السياسي لحماس من قطر، أقام في بيت الضيافة عدة مرات أثناء زيارته لطهران، حيث جمع الموساد طويلا معلومات عن المنشأة وأي غرفة بالضبط أقام فيها هنية أثناء زياراته السابقة.

ومنذ الأربعاء، ضجّت شبكات التواصل الاجتماعي بالحديث عن عملية اغتيال رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، إسماعيل هنية في طهران، مع كثرة التساؤلات بشأن كيفية تمكن الاحتلال من استهدافه رغم تواجده داخل مبنى تابع للحرس الثوري.

وفيما اعتبرت وسائل إعلامية تابعة للمجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، أن اغتيال هنية “مقامرة خطيرة لتقويض ردع طهران”، تساءل نشطاء هل هناك دور لإيران في اغتياله؟ ولماذا فشلت طهران في حمايته رغم أنها تعلم أنه مطلوب لدى إسرائيل؟ ولماذا اغتيل على أراضيها وليس في الدوحة؟

وأوضح محللون عسكريون وسياسيون لموقع “سكاي نيوز عربية”، أن هنية كان على قائمة الاستهدافات التي حددتها الحكومة الإسرائيلية منذ السابع من أكتوبر، ومن ثم كانت تحركاته مراقبة بشكل مكثف لأجهزة الاستخبارات الإسرائيلية، مما يشير حسبهم لوجود “اختراق أمني مؤثر في تأمينه” داخل طهران.

ورجح المحللون وجود عملاء للموساد الإسرائيلي داخل طهران، تابعوا تحركات الرجل السياسي الأول لحماس قبل اغتياله.

من جانب آخر قالت مصادر إيرانية أن حادث اغتيال هنية “تم بصاروخ موجّه نحو جسده مباشرة”، مما أدى لاستشهاده ومرافقه الشخصي وسيم أبو شعبان.

وأفادت وكالة أنباء “فارس” الإيرانية أنه “تم استهداف مقر إقامة هنية في منطقة تقع شمالي طهران”، في حين شددت وسائل إعلام مقربة من طهران، على أن الصاروخ أطلق من خارج إيران.

وقالت وسائل إعلام عبرية إن أمين عام حركة الجهاد زياد النخالة كان في طابق آخر بالمبنى ذاته الذي اغتيل به هنية، وذكرت أن الصاروخ الذي استهدف الأخير انطلق من إيران.

وجوابا على سؤال كيف وصلت إسرائيل لهنية؟ يرى الخبير العسكري والاستراتيجي ناجي ملاعب، أنه منذ السابع من أكتوبر حدد جيش الاحتلال قيادات حماس وحزب الله كأهداف محتملة في أي وقت، مرجحا أن تكون هناك مراقبة لصيقة بالأقمار الصناعية لهذه الأهداف، إضافة إلى تجنيد عملاء على الأرض.

وقال ملاعب في تصريحات لسكاي نيوز، إن “إسرائيل تستفيد من تقنيات الاستخبارات المتطورة، فضلا عن جواسيسها على الأرض لمتابعة قادة حماس، وانتظار الوقت المناسب لاستهدافهم على غرار ما جرى في طهران”.

وبشأن أسلوب استهداف هنية، يعتقد ملاعب أنه من الصعب أن تكون هناك طائرة مسيرّة خرقت الأجواء الإيرانية ووصلت لمناطق “ذات حماية عالية”، بالنظر لأمرين، الأول هو المناسبة لأن الحادث يتزامن مع تنصيب الرئيس الإيراني بحضور زعماء ومسؤولين، والثاني من حيث المكان الذي هو في حماية الحرس الثوري ذاته.

ورجح الخبير العسكري أن يكون استهداف هنية تم بصاروخ موجه جرى تفجيره عن بعد، مستشهدا في ذلك بعملية اغتيال العالم النووي الإيراني البارز محسن فخري زاده أواخر 2020 قرب طهران.

وحينها قالت صحيفة “نيويورك تايمز”، إنه تم استخدام “روبوت قاتل” في الاغتيال الذي اتهمت إيران إسرائيل بتنفيذه.

وأشار ملاعب إلى أنه “بعد تهديد (رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين) نتنياهو بالوصول لقادة حماس أينما كانوا، كان هناك تفكير بإخراج هنية وقادة حماس من الدوحة حفاظا على حياتهم، لكن سير مباحثات الهدنة حالت دون سرعة تنفيذ ذلك، إذ كان تواجده في الدوحة مهما لضمان سرعة التفاوض”.

ويعتقد ملاعب أن “هناك تعاون استخباراتيا من الولايات المتحدة مع إسرائيل، في تبادل المعلومات وتنسيق الضربة على الأقل، حتى ولو لم يعلن ذلك رسميا”.

من جانب آخر، قال الخبير العسكري المصري اللواء محمد الشهاوي لذات الوسيلة الإعلامية، أن إسرائيل تستخدم الذكاء الاصطناعي في إطلاق صواريخ من مسيّرات متقدمة، وقد تكون لجأت لذلك في استهداف هنية داخل طهران.

وأوضح الشهاوي أن حادثي اغتيال القيادي بحزب الله فؤاد شكر الثلاثاء، وهنية الأربعاء، يؤكد تتبع إسرائيل لكافة الأهداف مع وجود شبكة عملاء على الأرض، لكنه رغم ذلك يعتقد أنه “لا توجد خيانة داخل الحرس الثوري، خاصة مع توعده بالرد بشكل قاس على إسرائيل”.

وفي السياق ذاته، قال المحلل السياسي إيلي نيسان إن هناك العديد من العملاء التابعين لجهاز الاستخبارات الإسرائيلي (الموساد) في لبنان وإيران، يستخدمون لتحديد “الأهداف الثمينة” لتصفيتها، وكذلك متابعة تحركاتهم.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!