-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
رغم الإجماع على تميُز العمل من حيث الكتابة:

نُقاد وسينمائيون يعتبرون فيلم “زبانة” “فشل في نقل ما كتبه ميهوبي إلى شاشة السينما

الشروق أونلاين
  • 4863
  • 10
نُقاد وسينمائيون يعتبرون فيلم “زبانة” “فشل في نقل ما كتبه ميهوبي إلى شاشة السينما

رغم الإجماع على تميُز العمل من حيث الكتابة، لاتزال تبعات عرض الفيلم الذي يؤرخ حياة شهيد المقصلة “أحمد زبانة” للمخرج سعيد ولد خليفة، تثير الكثير من الجدل في الشارع السينمائي، حيث يبدو أن الفيلم الذي بدأ عرضه مؤخرا في إطار الاحتفالات المخلدة لعيد الاستقلال لم يحظ بإعجاب الكثير من السينمائيين والنقاد، بعد كل الضجة الإعلامية التي صاحبت تصوير العمل الذي كتبه الأستاذ عز الدين ميهوبي.

انتقد مجموعة من المخرجين والنقاد الصحفيين فيلم “زبانة” لمخرجه سعيد ولد خليفة وكاتبه عز الدين ميهوبي، واصفين أن الفيلم كصورة لم يأت بجديد عن حياة شهيد المقصلة، حيث جاء الفيلم خاليا من أي معلومات ثورية جديدة، حتى يُخيل إليك – كما قال أحد محدثينا – بأن مخرجه اعتمد فقط على خياله الخاص دون الاستناد إلى مناهج تاريخية”. هكذا، فالفيلم الذي عرض مؤخرا في قاعة “الموڤار” بحضور وزيرة الثقافة، ووزير المجاهدين لم يحدث الإجماع السينمائي والمرئي المنتظر منه.

وما يلفت الإنتباه، يُصرٌح سينمائي آخر، هي موسيقى الفيلم التي لا علاقة لها بالموسيقى الجزائرية، فكانت موسيقى “كنائيسة” بامتياز لم تتماش والروح التاريخية والجزائرية لفيلم من المفترض أن ينقل ويسوّق تراثنا من تاريخ وثقافة وفن إلى كل بلدان العالم من خلال عرضه عبر المهرجانات التي يشارك فيها.

من جهة ثانية، اعتمد المخرج سعيد ولد خليفة عبر مشاهد الفيلم على آلية السرد الوثائقي من خلال عرض مقالات الجرائد، وكتابة أسماء أماكن التصوير، مفضلا أن يكتب أسماء المدن القديمة دون أن يكتب الإسم المطلق عليها حاليا.

موقع التواصل الاجتماعي “فايس بوك” كان له أيضا ما يقوله، حيث انتقد ناشطون ظهور الشهيد أحمد زبانة، الذي يجسد دوره الممثل الصاعد عماد بن شني، وهو يقتحم رفقة ثلاثة مجاهدين بيت حارس غابة – مُعمٌر فرنسي – ثم يقتلونه، إذ تعكس هذه المشاهد، وفق رأي العديد ممن شاهدوا الفيلم، إساءة واضحة لشهيد المقصلة وتصويره “لصا” ولو من باب التبرير الدرامي للأحداث.

وكان ياسين العلوي، منتج فيلم “زبانا”، قد أقام الدنيا ولم يقعدها قبل فترة عندما رفضت إدارة مهرجان “كان” السينمائي قبول مشاركة الفيلم ضمن فعاليات المهرجان، واعتبر ذلك حقدا من فرنسا تجاه الجزائر، لكن وبعد عرض الفيلم اتضح جليا أن السبب ليس له علاقة بأي أحقاد تاريخية، خصوصا وأن الفيلم صوّر في إحدى لقطاته “زبانة” وهو يرتجف قبل وصوله إلى المقصلة لإعدامه. وهو ما يعكس ما عرف به “زبانة” من شجاعة كتب عنها مفدي زكريا ذات يوم “قام يختال كالمسيح وئيدا.. يتهادى نشوان يتلو النشيدا”.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
10
  • بدون اسم

    Echourouk tu mets tjr des battons sous les roues de n'importe quel che d'oeuvre arabe, mais quand meme ce film a déccroché nos émotions autant que algériens et algériennes , je le trouve un beau métrage car il incarne l'histoire algérienne..

  • Taktouka

    le film n'est pas allé à cannes, mais il est au grand festival de Toronto, n'tâa al Canada !

  • جزايري

    ربي لي عطانا الاستقلال وشهدائنا قدمو الاسباب فقط كله توفيق من الله عز وجل الحمد لله

  • كوكو

    تابع..ونسيت أن السبب هي السناريست اللبنانية"ريم حنا"والجهة المنتجةالتي فشلت في تحويله إلى مسلسل،حيث لم تدرس جيدا الأجواء و الطبائع الجزائرية و عادات الشعب الجزائري واختلاف الأمزجة و الألوان،و تفاصيل البيئة الجزائرية و اللباس و لا أظن أن الجزء الثاني منه سوف ينجح الذي أوكلت مهمة إخراجه إلى"حاتم علي"بدل"أنزور".
    فلم"زبانا"لمخرجه"ولد خليفة"(ليس ولد خليفة تاع البرلمان) لوحة أخرى تضاف إلى لوحات القهر و الظلم و الحيف و الإستبداد الفرنسي
    التي مورست على الشعب الجزائري بغيةإسكات الأصوات التي تنادي
    بالحرية

  • abdou

    لقد حطم فيلم السعيد ولد خليفة تلك الصورة البطولية لزبانا في عقول جيل الاستقلال من الجزائريين عندما راح يصوره "سارقا وقاتلا بلا رحمة"، فما معنى أن نرى مجموعة من الأشخاض تضم زبانا ورفاقه يتهجمون على حارس الغابة ويقتلونه ويسلبون منه المال أمام مرآى ومسمع من زوجته وطفلته الصغيرة "البريئة" في صورة توحي بأن زبانا ومجموعته ما هم إلا قطاع طرق ومجرمون محترفون... كان الأجدر بالمخرج أن يجعل من صورة زبانا ومن معه في ذلك المشهد صورة ثوار ومناضلون شرفاء من أجل قضية عادلة وماهم بقتلة ولا سفاحين.

  • mourtariba

    الله يرحم الشهداء الي جابوا للاستقلال.

  • SId ALI

    '.
    كانت الصحافة الفرنسية الصـادرة هـذه الأيام، قد تحدثت عن الفيلم، واعتبرته بمثابة عمل سينمائي '.
    ركزت غالبية المقالات على الدور السلبي الذي لعبه الرئيس الفرنسي الأسبق، فرانسوا متيران، الذي وافق على إعدام زبانة بصفته وزيرا للعدل آنذاك. وهو ما يبرر، حسب صحيفة ''لوباريزيان''، عدم موافقة إدارة مهرجان ''كان'' الدولي للسينما على برمجة عرض الفيلم، خلال الدورة السابقة من المهرجان في ماي الفارط. بينما وافقت عدة مهرجانات سينمائية دولية على عرض الفيلم، على غرار مهرجان ''تورنتو''، وذلك في 7 سبتمبر الجاري.

  • Salim-Sidi El Houari

    التي ترعرع بها و شاهد العنصرية و الاقصاء كما كان شاهدا على مظاهرات 08/05/1945 التي عمت الجزائر من شرقها لغربها و تاثر بمجازر سطيف فضلا عن الحركة الوطنية و مدرسة الفلاح القرانية التاريخية الشهيرة بوهران فالتحق بالعمل الوطني و المنظمة الوطنية للوحدة و العمل و شارك في عدة اعمال تحضير و دعم و هجمات اهمها عملية بريد وهران 1949 و كان يعتبر رجل ثقة للعربي بن مهيدي اعتقل في 08/11/1954 و اعدم في 19/06/1955 قامت وهران بتسمية ساحة الطحطاحة المقابلة للمسكن العائلي بساحة الاستقلال يتوسطه اسدان و مقام الشهيد

  • Salim-Sidi El Houari

    احمد زبانة -و هو الاسم الثوري- او احميدة زهانة -و هو الاسم الاصلي- يعتبر شخصية ثورية, لكن قبل الثورة, اد انه بعد ولادته بمنطقة زهانة الحالية بشمال غرب معسكر انتقلت عائلته في اوائل طفولته الى وهران -و المعروف ان فرنسا قامت بتقسيم اداري لبلديات اوروبية, جزائرية او مختلطة و وهران كانت اوروبية و اعتبرها الفرنسيون خامس اكبر مدينة فرنسية لكن بعد الحرب العالمية الاولى نزح الكثير اليها و سكنوا الطحطاحة التي سماها الفلنسيون le village nègre اي مدينة السود او السمر و حاليا تعرف بالمدينة الجديدة

  • كوكو

    الفلم لم أشاهده لكن عبقرية كاتبه"ميهوبي" قد تخفي عيوب إخراجه و تُنسي ما كتبه النقاد حوله،أو ربما السيناريو غيرَ الكثير من المعطيات التاريخية و الحقائق التي كانت وراء إعدامه تماشيا مع اللمسات الفنية والجمالية وخلق فضاء للخيال،تماما مثلما حصل مع فلم"ذاكرة الجسد" الذي عرض قبل عامين لكاتبته"أحلام مستغانمي"،حيث أوعز النقاد سبب فشله إلى صعوبة تحويل هذه الرواية التاريخيةإلى سيناريو فلم،وأوعزت هي"مستغانمي"ذلك إلى مخرجه العملاق"نجدة أنزور"،ونسيت أن السبب هي السناريست اللبنانية"ريم حنا"التي فشلت في تحويله