-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
قبل نحو شهرين عن موعد الانتخابات المحلية

هاجس تكرار سيناريو التشريعيات يلغّم المحليات

الشروق أونلاين
  • 3391
  • 12
هاجس تكرار سيناريو التشريعيات يلغّم المحليات
الشروق

يشهد الوضع السياسي ركودا غير مألوف، والبلاد على بعد حوالي شهرين عن موعد الانتخابات المحلية المقبلة، وحتى الأحزاب لم تبد التجاوب المطلوب، فمنها من رفض حتى المشاركة في اللجنة الوطنية لمراقبة الانتخابات، ومنها من قرر مقاطعة الاستحقاق المقبل.

فقبل شهرين من الانتخابات التشريعية الأخيرة، كانت الساحة السياسية والإعلامية تغلي حركية ونشاطا. وكان الجزائريون ينتظرون بشغف وترقّب موعد العاشر ماي (السابق)، ليحققوا حلمهم في التغيير المنشود، وهم يلاحظون إرادات شعوب مجاورة لهم (تونس، مصر والمغرب) تتحقق على الأرض .

المشهد اليوم وعلى بعد نحو شهرين عن موعد الانتخابات المحلية، يبدو على النقيض تماما، برودة وركود لا ينكرهما متابع للشأن السياسي، عزوف لافت للشارع وللأحزاب، وأفق يبدو أكثر غموضا، فلا مظاهر تبرز الاستعداد الجاد لانتخابات 29 نوفمبر المقبل، بالرغم من أهمية هذا الموعد.

ومعلوم أن الانتخابات المحلية تعتبر أكثر اتصالا بواقع المواطن وبمشاكله اليومية، ولعل ذلك من بين الأسباب التي عادة ما تساهم في رفع نسبة المشاركة في المحليات، وقد وقف الجميع على هذا المعطى في الانتخابات التشريعية والمحلية التي جرت قبل خمس سنوات، والتي كان فيها الفارق 10 بالمائة لصالح المحليات.

وعندما ينعكس المنطق، ويصبح الاهتمام بالانتخابات التشريعية أكثر من الانتخابات المحلية، فيعني أن هناك خللا ما ينبغي اكتشافه والوقوف عنده لتصحيحه. واللافت في الأمر هو أن مكونات المشهد السياسي من سلطة ومعارضة تدركان مكمن الخلل، وتدرك السلطة أن الكرة في مرماها، ومع ذلك تصر على الاحتفاظ بالكرة وترفض مواصلة اللعب، وهذا زاد من احباط المعارضة.

هناك أحزاب قررت مقاطعة المحليات بسبب ما تعتبره “التزويرالذي طال التشريعيات، والأمر يتعلق هنا بجبهة العدالة والتنمية، التي يرأسها عبد الله جاب الله، وحتى تلك التي قررت خوض المعترك، لم تبد تحمسا لعضوية اللجنة الوطنية لمراقبة الانتخابات المحلية، يأسا من دور هذه الهيئة واعتقادا بفشلها المسبق في ضمان استحقاق شفاف ونزيه، بالنظر لتجربة هذه اللجنة مع السلطة، التي رفضت التعاطي مع انشغالات ومطالب ممثلي الأحزاب.

يرى بعض المتفائلين أن رهان الانتخابات المحلية ليس كرهان الانتخابات التشريعية، ومن ثمة فَيَدُ السلطة سوف لن تتدخل مرة أخرى لتعبث بالاستحقاق المقبل، بعد أن حققت ما كانت تصبو إليه في التشريعيات الأخيرة، بسيطرتها على الأغلبية المطلقة في الغرفة السفلى، ومن ثمة ضمان التموقع في هدوء لاستحقاق 2014، وهؤلاء هم من قرر المشاركة.

أما المتشائمون وما أكثرهم، فيعتقدون أن آلة السلطة أصبحت مبرمجة على إفساد المواعيد الانتخابية، ومن ثم فهم يرون أن لا أمل ولا جدوى يرجى من وراء التقدم لموعد 29 نوفمبر المقبل، حتى لا يساهموا في إنجاح عرس يبدو ملغما منذ الوهلة الأولى.

ما من شك في أن السلطة متهمة بتغليب الحيلة في اللعبة السياسية، وفرض منطق الأغلبية الموصوفة على حساب ديمقراطية التوافق، ومتهمة بإفراغ الإصلاحات السياسية من محتواها، كما هي متهمة بالتورط في إفساد عرس التشريعيات، وبالنتيجة هي متهمة بوأد حلم الجزائريين في إحداث التغيير الهادئ عبر الانتخابات.

لقد اقتنع قطاع كبير من المعارضة أن السلطة لم تعد تهمها تطلعات الجزائريين في مواكبة التغيرات التي تعيشها المنطقة العربية، بقدر ما يهمّها استمرارها في الحكم والسيطرة على مقدرات البلاد، ولو كان ذلك على حساب قواعد وضعتها السلطة ذاتها، وسلطة تفكر بهذا المنطق وتعمل وفق هذا الأسلوب، لا يمكنها أن تنجح في تنظيم انتخابات حرة، شفافة ونزيهة، يمكن أن يرضى عليها شعبها دونما حاجة للجري وراء شهادة أجنبي قد تكون زورا، على حد تعبير أحد السياسيين.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
12
  • متفائلة

    (إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنفُسِهِمْ) سورة الرعد، إخواني اسمحوا لي ان اختلف معكم، ، انا اصبحت موقنة ان ما سيدفع بهذا البلد الى الهاوية هو هذا اليأس و السلبية الرهيبة التي تخيم على كل المجالات، لماذا لا ننتخب ولماذا لا نختار من يمثلنا هل عقمت الجزائريات عن انجاب الصالحين، حتى اننا اصبحنا نعتقد الى حد الايمان ان كلمة جزائري أصبحت مرادف للسرقة والفساد، لماذا يعزف النزهاء والشرفاء عن تبوء المسؤولية، ماهو الحل الذي قدمته المقاطعة؟ السلطة لم تعد بحاجة للتزوير فلقد تركنا لها الساحة تسرح وتمرح كما تشاء، ندفن

  • احمد

    لم ولن انتخب ولست نادما على مقاطعتي للمهزل السابقة مضيعة للوقت و المال ليس إلا

  • صالح بو لمصالح

    و الله حيرني هدا الشعب يشكي او يفوتي في نفس الوقت.

  • نورالدين

    لم أنتخب و لن أنتخب ... المقاطعة هي الحل لكشف المزورين و المحتالين

  • يحي

    المقال جيد لكن تنقصه بعض الصراحه يكتنفه الغموض كالوضع الذي تحدثت عنه مشكلتنا الغموض يسيطر على كل شيء

  • جزائري

    الحل الوحيد للخروج من هذا الركود هو حل البرلمان الغير شرعي وتعديل قانون الانتخابات وخاصة المواد التي تفرض النسبة 5% للتشريعيات و 7% للمحليات ايعقل هذا بالنسبة ل 60 حزب سياسي ، فلو نقسم 100 على 60 نجد النتيجة أقل من 2%ولذا فهذا اقصاء مبرمج ومحضر من قبل أحزاب السلطة .

  • non

    je n'ai jamais voté ;et, je ne voterai plus,tant que ce régime est en place!!!

  • aldjazzairi

    أشكرك على الموضوع الذي جاء في وقته لكن يبدو أنك يا سي محمد جانبك الصواب هذه المرة قلت المتفائلين كان بإمكانك ان تقول المنبطحين و هي الأصح أين يوجد شيء يسمى تفاؤل و أقصد المحمود أما التفاؤل الإصطناعي فالشعب مل منه و لعل الصلح الذي زاد عن 10 سنوات بين حمس و السلطة و النتائج التي ظهرت للعيان خير دليل و قلت المتشائمون و ما أكثرهم إذا كان وصفك دقيقا فالبلاد في كارثة سياسية المحكومة بمجموعة قوانين مصاصة لروح الديمقراطية لتجعلها ديكتاتورية جشعة مريضة لا يرجى شفاؤها فالسلطة تشتري دمة الشباب بالقروض ...

  • ميمونة

    المقاطعة هي الحل مادا قدمت لنا انتخابات مند الاستقلال الا شعب فقير وبلده ينعم فى الغنى عن دول العالم كلها المرتبة الثانية بعد السعودية في احتياطي الدولار ب 205 مليار دولار والله كل هده الثروة بلد مليون ونصف مليون الشهيد ياكل من مزابل وتفشي كل امراض العصر في جسمه ويسكن في القزدير في الاودية وجبال المسؤول الاول في بلاد من يحاسب يوم القيامة حسبى الله ونعمل وكيل اطلب من قناة الشروق حصة مثل قناة مغاربية الصدى الشارع و الاتصال من طرف المواطن على المباشر وطرح مشاكل اليومية من الحقرة والتعسف الى اخره

  • عبدالله

    المسؤولية تكليف و ليس تشريف

  • بدون اسم

    كلمة إنتخابات أصبحت لا تعني شيئا لدى الجزائريين بل العكس هي تبذير الملايير وسرقة إرادته وتكريس مبدأ الرجل الغير مناسب في المكان المناسب وتزييف الحقيقه وما نسيت أن أذكره أكثر

  • الصادق

    الصادق مستغانم
    نطلب من الاحزاب الاسلامية الانسحاب من الانتخابات و خلوهم وحدهم يسيرون البلاد.