-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
وصفوها بـ"صوت الجزائر" في الانتخابات الرئاسية الفرنسية

هجوم عنيف على سيغولين روايال بعد إعلان ترشحها

محمد مسلم
  • 1329
  • 0
هجوم عنيف على سيغولين روايال بعد إعلان ترشحها

أكدت المرشحة الاشتراكية للانتخابات الرئاسية الفرنسية، سيغولين روايال، عزمها مواصلة الوساطة بين الجزائر وفرنسا من أجل جسر الهوة التي تعصف بالعلاقات الثنائية، وذلك ردا على الهجوم الناري الذي تعرضت له من قبل بعض الأوساط اليمينية المتطرفة، بعد إعلان ترشحها للانتخابات الرئاسية الفرنسية.

ومباشرة بعد “التغريدة” التي أعلنت من خلالها رئيسة جمعيه “فرنسا الجزائر” سيغولين روايال، المشاركة في الاستحقاقات الرئاسية الفرنسية، خرجت منابر إعلامية مملوكة من قبل رجل الأعمال اليميني المتطرف، فانسون بولوري، مثل قناة “سي نيوز”، و”لوجورنال دو ديمانش”، بحملة مركزة ضد المرشحة الاشتراكية وصفتها بأنها “صوت الجزائر” في الانتخابات الرئاسية الفرنسية المقبلة.

روايال: سأواصل جهود الوساطة مع الجزائر

وردت سيغولين روايال على هذا الهجوم بتغريدة أخرى، متسائلة: “هل ينبغي لنا التحقق من الحقائق على قناة C-News قبل إطلاق العنان لآرائنا؟ لم أتول رئاسة هذه الجمعية، التي أُنشئت بمبادرة من الجنرال ديغول وجيرمين تييون، والتي يرأسها فخريا جان بيير شوفنمينان، إلا لمدة ستة أشهر بناء على طلبه. دعيت إلى الجزائر من قبل غرف التجارة والصناعة، والتقيت بكريستوف غليز، مدافعة عنه في كل زيارة”.

وأضافت: “استمعت إلى مخاوف الشركات والمزارعين الفرنسيين الذين يرون أن جميع الدول الأخرى تبرم اتفاقيات مع الجزائر باستثنائنا نحن. ثمة خلل ما يعود إلى استياء تحركه دوافع استعمارية جديدة لدى بعض الأصوات، التي ترددها أنت، والتي لحسن الحظ تتضاءل بين الأجيال الشابة على ضفتي المتوسط، والذين يرغبون في المضي قدما باحترام متبادل”.

وسجلت المرشحة الفرنسية للانتخابات الرئاسية المقبلة حاجة فرنسا للجزائر في العديد من المسائل، مثل التعاون في مكافحة الإرهاب، وتوفير إمدادات الطاقة بسعر “أرخص بكثير”، يساعد الشركات الفرنسية وخاصة الناشطة في مجال النقل، وهي النقاط التي قالت إنها تحتم على فرنسا “التوصل إلى تفاهم” مع الجزائر، و”سأواصل جهود الوساطة هذه رغم سخرية كلامكم، ما دام ذلك يصب في مصلحة فرنسا”.

ولاحظت سيغولين روايال الأزمة بين البلدين جعلت “الخلاف والنزاع يحل محل التعاون الاقتصادي والسياسي البناء، ما يحتم علينا إعادة بناء دبلوماسية قائمة على الاحترام والهدوء، دبلوماسية تقوم على الوساطة والمساعدة في حل النزاعات، ودعم حلول السلام العادلة والدائمة، بما يتماشى مع تقاليدنا ورؤية شارل ديغول وفرانسوا ميتران وجاك شيراك، الذين لطالما ساروا على هذا النهج”.

وكانت صحيفة “لوجورنال دو ديمانش” قد هاجمت سيغولين روايال بعد إعلان ترشحها في مقال لها على موقعها على الأنترنيت، السبت 11 جويلية الجاري، جاء تحت عنوان: “سيغولين رويال، مرشحة: صوت الجزائر في الانتخابات الرئاسية (الفرنسية)”، حمل استخفافا بها ووصفها بأنها مرشحة “أبدية”، للانتخابات الرئاسية، بعد ما سبق لها وأن خسرت في محطات سابقة، كان أهمها انتخابات 2007، أمام الرئيس الأسبق نيكولا ساركوزي في الدور الثاني.

ومن بين ما جاء في هذا المقال، أن سيغولين روايال، حسب المصدر ذاته “تثير القلق بشكل خاص في المجال الدبلوماسي. فالوزيرة السابقة للبيئة تعد الآن من أشد المؤيدين للجزائر”. كما هاجمتها لأنها “زارت الجزائر عدة مرات، وفي كل مرة تُستقبل بحفاوة بالغة”، تقول “لورجورنال دو ديمانش”، التي قالت إن روايال ورغم كثرة هذه الزيارات، إلا أنها لم تتمكن من إطلاق سراح الصحفي الفرنسي، كريستوف غليز، المدان في الجزائر بسبع سنوات سجنا بتهم دعم الإرهاب والإشادة به، في موقف ينطوي على الكثير من التجني، لأن سيغولين روايال ليست هي من يتحمل سجن الصحفي، بل الدولة الفرنسية بمختلف مؤسساتها ورموزها.

وبالإضافة إلى “لوجورنال دو ديموناش”، كانت سيغولين روايال محل هجوم شرس أيضا، في افتتاحية قناة “سي نيوز”، حمل الاتهامات ذاتها، في مشهد يؤكد حالة الهيجان التي يوجد فيها اليمين المتطرف، المتخوف من حصول المشرحة الاشتراكية على أصوات الجالية الجزائرية في فرنسا، والقادرة على قلب الطاولة على مارين لوبان، المرشحة المفضلة لقناة “سي نيوز” و”لوجورنال دو ديمانش”.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!