هجوم وهمي يحرج نظام الأسد
أدى إنذار خاطئ إلى إطلاق صواريخ أنظمة الدفاع الجوية السورية وصفارات الإنذار، ليل الاثنين، فيما لم يكن هناك أي هجوم خارجي جديد على سوريا.
وأقرت دمشق بالأمر بعد ساعات من إعلانها “إسقاط” صواريخ معادية “اخترقت الأجواء السورية” في حمص.
وتذرع قائد في قوات موالية لنظام الأسد في حوار مع وكالة رويترز للأنباء، بأن إطلاق صواريخ الدفاعات السورية وقع إثر خلل فني ناجم عن “هجوم إلكتروني مشترك من الولايات المتحدة وإسرائيل ضد نظام الرادار السوري”.
وتابع المصدر، أن “خبراء روساً تعاملوا مع المشكلة”.
وكانت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) قد أفادت نقلاً عن مصدر عسكري بأن الدفاعات الجوية تصدت لـ”عدوان” خارجي استهدف قاعدة الشعيرات.
وذكرت وسائل إعلام تابعة لحزب الله اللبناني في بداية الأمر، إن ستة صواريخ أطلقت باتجاه القاعدة الجوية في حمص، فيما استهدفت ثلاثة أخرى مطار الضمير العسكري قرب دمشق.
وعرض التلفزيون السوري صوراً لصاروخ زعم أنه تم اعتراضه فوق قاعدة الشعيرات الجوية، وذلك بعد أيام فقط من هجوم أمريكي بريطاني فرنسي على أهداف سورية رداً على هجوم كيماوي مزعوم على مدينة دوما بضواحي دمشق.
وقال متحدث باسم وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون)، إنه لا يوجد نشاط عسكري أمريكي في تلك المنطقة في الوقت الحالي.
ورداً على سؤال بشأن الهجوم الصاروخي قال متحدث عسكري إسرائيلي: “نحن لا نعلق على مثل تلك التقارير”.
وكانت قاعدة الشعيرات الجوية هدفاً لهجوم أمريكي بصواريخ كروز في العام الماضي رداً على هجوم كيماوي قتل ما لا يقل عن 70 شخصاً بينهم أطفال في بلدة خان شيخون الخاضعة للمعارضة المسلحة.
وهاجمت “إسرائيل” مواقع للجيش السوري كثيراً خلال الصراع كما ضربت قوافل وقواعد لميليشيات مسلحة تدعمها إيران وتقاتل إلى جانب قوات الرئيس السوري بشار الأسد.
وطالما قالت “إسرائيل” إن إيران توسع نفوذها في حزام من الأرض يمتد من حدود العراق إلى حدود لبنان حيث تتهم “إسرائيل” إيران بتزويد حزب الله بالسلاح.
ولجماعة حزب الله والفصائل الأخرى المدعومة من إيران وجود عسكري قوي في سوريا.
وقال الشيخ نعيم قاسم نائب الأمين العام للجماعة لقناة الميادين التلفزيونية، إنه يتوقع رداً على مقتل سبعة عسكريين إيرانيين على الأقل في ضربة صاروخية في وقت سابق هذا الشهر على قاعدة التيفور الجوية قرب حمص والتي اتهمت إيران “إسرائيل” بتنفيذها.
وقال في مقابلة مع القناة التلفزيونية: “القتل الإسرائيلي المتعمّد للإيرانيين في مطار التيفور سيكون له رد”.
وأضاف “نتوقّع رداً إيرانياً على إسرائيل لكن لا نعرف شكله أو طبيعته أو تفاصيله”.
والجماعة الشيعية المدججة بالسلاح والمدعومة من طهران حليف عسكري هام للرئيس السوري بشار الأسد.
غير أن حزب الله الذي خاض حرباً مع “إسرائيل” في 2006 قال إنه لن يفتح جبهة جديدة معها من لبنان.
وذكر قاسم أن الجماعة لا تقاتل في كل المعارك الرئيسية في سوريا لكن “سنكون حيث يجب أن نكون”. ولم يذكر تفاصيل.
وكان رئيس وزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قال عقب الضربات الأمريكية البريطانية الفرنسية في سوريا، إن إسرائيل ستواصل “التحرك ضد إيران في سوريا”.