هدايا ومصاريف “ملكية” تهدد عرش أنفانتينو في الفيفا
قررت لجنة الأخلاقيات التابعة للاتحاد الدولي لكرة القدم، فيفا، فتح تحقيق داخلي حول مزاعم وسائل إعلام سويسرية بتورط الرئيس الجديد للفيفا الإيطالو-السويسري جياني أنفانتينو، في قضايا سوء إدارة وشبهات فساد، منذ توليه زمام رئاسة الاتحاد الدولي لكرة القدم خلفا للرئيس المبعد السويسري جوزيف سيب بلاتير لتورطه في قضايا فساد، وهذا وفقا لتقرير سري من 11 صفحة يتضمن “خروقات” مالية وتسيرية لأنفانتينو، الذي وعد بالقضاء على “شبهات” الفساد نهائيا من قصر الفيفا.
وحمل التقرير المذكور، والذي حظي بتغطية إعلامية قياسية، اتهامات صريحة لأنفاتينو، الذي قام تبعا لما ورد في التقرير، بقبول هدايا ومزايا خاصة تحظر قوانين الفيفا الجديدة وتعليمات لجنة الأخلاقيات قبولها تحت أي طائل، على غرار قبول رئيس الفيفا الجديد لهدايا تتمثل في رحلات جوية على متن طائرات خاصة من قبل روسيا وقطر، آخرها رحلة جوية في طائرة خاصة لرجل أعمال روسي معروف، وهذا على هامش نهائي رابطة أبطال أوروبا، عندما سافر رفقة زوجته ووالدته إلى روما للقاء بابا الفاتيكان، وهو ما أثار الكثير من الجدل واللغط الإعلامي حول مدى “قانونية” ممارسات خليفة بلاتير، كما أثار التقرير أيضا طريقة استغلال أنفانتينو للسيارتين الخاصتين للفيفا، والموضوعتان تحت تصرفه، حيث قام باستغلال إحداهما عائليا ولمقربيه، ما كلف الفيفا مبلغي 18 ألف يورو و12 ألف يورو شهري مارس وأفريل على التوالي، وهو ما وصفه متابعون بغير المقبول، رغم أن أنفانتينو كذب ذلك، وأكد أن مصاريفه الشخصية تكفل بها وحده، في انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات.
ولم تتضمن الاتهامات الموجهة لأنفانتينو الشق المالي فقط، بل تعدتها إلى طريقة تسييره، متسائلة عن سر بعض “التوقيفات” المفاجئة لبعض المسؤولين والإداريين في الفيفا، ما يضع أنفانتينو في موقف حرج لتبرير أو الرد على كل هذه الاتهامات، ليعود بذلك شبح بلاتير إلى أروقة الفيفا بعد أن كان أثار الكثير من الجدل بسبب قضايا الفساد التي مسّت الاتحاد الدولي لكرة القدم بخصوص قضية اختيار البلدان المعنية بتنظيم دورات كأس العالم، والرشاوى التي تلقاها أعضاء في الفيفا للفصل في هذا الأمر، على غرار دورتي روسيا 2018 وقطر 2022.