هددوه بتصفية ولديه وساوموه على جثة ابنه الشهيد أسامة
كشف المعارض السوري أيمن الأسود، في تصريح للشروق، تفاصيل جديدة في قضية الشيخ أحمد الصياصنة إمام الجامع العمري الذي انطلقت منه الاحتجاجات في سوريا، وكذا عن الأسباب الرئيسية التي جعلته يغير أقواله تارة و”يكذب نفسه” تارة أخرى.
-
ويعود تاريخ القصة كما رواها الأستاذ أيمن الأسود والذي يختبئ اليوم بمحافظة درعا، إلى يوم الـ25 من شهر أفريل الماضي، حين تم اقتحام درعا من قبل الجيش السوري، وقصفها واعتقال شبابها، و”كان من بين الشهداء ابن الشيخ الصياصنة”، ومنذ ثلاثة أشهر والعائلة تطالب بجثته دون فائدة.
-
وأكد المتحدث أن الشيخ الصياصنة ورغم التنازلات التي قدمها مجبرا من الأمن السوري، الذي وعده بتسليمه جثة ابنه الشهيد أسامة إن فعل، لم يمنحوه الجثة، بل وضعوه في إقامة جبرية، بشقة تجاور مبنى مقر الأمن السياسي بدرعا، ومنعوه من التواصل مع العالم الخارجي حتى مع أسرته، وعن نظرة شباب الثورة إلى الصياصنة بعد انقلابه على تصريحاته ومواقفه الأولى، فقد أكد الأسود أن السوريين متأكدون أن الشيخ كان مجبرا على كلامه الأخير وهم يحترمونه ويقدرونه.
- ويظهر الشيخ الصياصنة على التلفزيون السوري الرسمي، وهو يتحدث عن وجود أسلحة في مسجد العمري، بعد مداهمة الجيش للمدينة، وأن الجيش دخل فعلا لحماية أهلها من الجماعات المسلحة، كما تحدث على أنه “أدرك متأخرا أن هناك مؤامرة ودعوات لسفك الدماء في سوريا”، وإن ما أدلى به من تصريحات لوسائل إعلام خارجية جاء “قبل علمه بوجود السلاح والمسلحين”، وعندما تحرى الأمر “تغير الموقف” مؤكدا أنه “أخطأ”، وأضاف أن “الذين استمروا في التظاهر مخربون وهدفهم إيصال البلاد إلى المجهول وهم مرتبطون بأجندة خارجية تعمل وتخطط لتخريب البلاد”، هذه التصريحات كانت قد سبقتها تصريحات معاكسة تماما لعدة فضائيات وجرائد عربية في مقدمتها يومية الشروق التي أجرت معه حوارا، اتهم فيه الجيش، بقصف المدنيين وهم نيام وقت صلاة الفجر، وأن الجيش أدخل أسلحة لمسجد العمري وقتل فيه المصابين الذين اختبؤوا فيه، كما تطرق في حواره إلى القصة الكاملة للشرارة الأولى التي انطلقت منها الثورة السورية بمحافظة درعا.