هدفنا مستقبلا هو الشروع في الغزو وتحرير الأرض الفلسطينية
يشرح مسؤول ملف العلاقات الخارجية بالمقاومة الإسلامية حماس أسامة حمدان، ظروف رفض المقاومة لورقة التهدئة المصرية التي وصفها في حواره مع “الشروق” بـ”أنها صيغة بعقلية انهزامية”، وظروف القبول بوقف إطلاق النار الذي جرى أمس لخمس ساعات، كما يعرج على جاهزية فصائل المقاومة لمواجهة الصيانة أطول مدة ممكنة.
ما هي دوافع وقف إطلاق النار الذي تم أمس لخمس ساعات؟
الهدنة التي جرت أمس لخمس ساعات كما قلت، جاءت بدعوى من الأمم المتحدة، وغرضها واضح ومحدد ويتمثل حصرا في إدخال الإغاثة الإنسانية والمواد الطبية إلى القطاع، فلا يخفى عليكم أن المشافي في قطاع غزة تعرف وضعية حرجة للغاية، ونخشى في هذه الوضعية على أبناء شعبنا الذي يكابد الحصار من جهة والعدوان الصهيوني من جهة أخرى، ومن جانب آخر وجب التأكيد أنه من حقنا الرد على أي عدوان حماية – كما قلت – لأبناء شعبنا الأبي المجاهد.
رفضتم ورقة التهدئة المصرية، ماذا بعد؟
قبل الإجابة عن سؤالك، اسمح لي أن أعود إلى الورقة المصرية، وموقفنا المعلن حيالها بالفرض، والذي جاء نتيجة لعدد من العوامل فاعلا، إسرائيل قبولها بورقة التهدئة هو محاولة للهروب من المأزق الذي وقعت فيه أمام المقاومة، وثانيها أن الورقة لم تعرض على فصائل المقاومة ولهذا فلن تقبل أن يكون الإسرائيلي صاحب القرار في إنهاء إطلاق النار. الاحتلال بدأ في عدوانه لكنه لن يكون صاحب الكلمة في نهايته إلا بتحقيق شروط المقاومة، وأخطر ما في الوثيقة التنازلات الموضوعة لصالح العدو الصهيوني، ما يدفعنني إلى القول إنها صيغت بعقلية الجيل الذي عاش الهزائم العربية، ولن نقبل إلا بعقلية الجيل الذي عشق الحرية ويرفض الذل.
وعطفا على سؤالكم، هنالك الآن جهود سياسية لوقف العداون، لكن لن يتم ذلك إلا بالموافقة على شروطنا، الشروط التي تخدم القضية الفلسطينية وتخدم الشعب الفلسطيني، وليس تخاذلا وانهزاما والكل يتابع ما حققته فصائل المقاومة من نجاحات في ردها العدوان الصهيوني.
ما هي الأفكار المطروحة من قبلكم للوصول إلى تهدئة؟
هنالك إطار عام هو وقف العدوان الصهيوني وإنهاء حالة الحصار، لكن التفاصيل لا نحبذ أن نطرحها في وسائل الإعلام.
هل من الضروري أن تكون مصر هي الوسيط أو المسهل الوحيد في التهدئة؟
نحن نؤيد أي مسعى يحقق المصلحة للشعب الفلسطيني، ولهذا لا نود أن نحصر أنفسنا في طرف واحد، نحن متفتحون مع الجميع، والملاحظ أن المساعي التي تبذل من الأخيار قد حققت نوعا من التقدم.
الكيان الصهيوني يحضر لعملية عسكرية برية، هل فصائل المقاومة قادرة على المواجهة؟
تفكيرنا للمعركة المقبلة ليس كيف نصنع صواريخ أكبر، وإنما كيف نبدأ بتحرير أراض، ونضمها إلى المناطق المحررة ونغزوهم، ومن دون مزايدة، المقاومة الفلسطينية قادرة على مواصلة المعركة لمدة طويلة.