“هدوء ما قبل العاصفة”.. ترامب يربك المشهد بمنشور مفاجئ عن إيران
أربك الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المشهد السياسي بمنشور مفاجئ عن إيران، لمح من خلاله لاحتمال التصعيد العسكري في ظل تعثر التفاوض.
ونشر ترامب عقب عودته من زيارة الصين، صورة منتجة بواسطة تقنيات الذكاء الاصطناعي لسفن حربية، بينها قارب يرفع العلم الإيراني وفي الأعلى عبارة “هدوء ما قبل العاصفة”، ما جعل نشطاء يؤكدون على نيته العودة للتصعيد العسكري.

وأكد ترامب على أن نظيره الصيني شي جين بينغ متفق معه على ضرورة أن تعيد طهران فتح مضيق هرمز، غير أن الصين لم تبد أي إشارة إلى أنها ستتدخل في هذا الشأن، فيما أشارت وسائل إعلام أمريكية إلى أن ترامب لم يُحرز خلال زيارته “أي تقدم يُذكر”.
واعتبر البعض أن الخطاب التهديدي أصبح عادة للرئيس الأمريكي خلال عطلة نهاية الأسبوع، يلجأ إليه أملا بإحداث انعكاس على حالة الأسواق.
من جانبها، أفادت القناة 12 العبرية بأن الأجهزة الأمنية والعسكرية في تل أبيب باتت في حالة تأهب قصوى واستعداد تام لاستئناف الهجمات العسكرية المباشرة ضد إيران.
ونقلت القناة العبرية عن مراسلها الشؤون العسكرية قوله إن مسؤولين رفيعي المستوى في المؤسسة الأمنية أكدوا أن جيش الاحتلال الإسرائيلي وضع تشكيلاته المقاتلة ودفاعاته الجوية في أعلى درجات الجاهزية والاستنفار.
وأوضح المراسل أن “التقديرات الإسرائيلية تشير إلى أن المواجهة المرتقبة مع طهران لن تكون ضربة عابرة. بل قد تمتد لفترة زمنية طويلة نسبيا، مما يتطلب نفسا استراتيجيا طويلا”. وبالتالي، هناك تأهب لفترة قد تستغرق أسابيع في مواجهة الردود الإيرانية المحتملة.
وفي وقت سابق قال ترامب إنه لا يعلم ما إذا كان سيُتوصل إلى اتفاق مع طهران في الوقت القريب، مهددا: “من الأفضل لإيران أن تبرم اتفاقا”، كما توعد -في تصريحات لقناة “بي إف إم” الفرنسية- إيران بأنها “ستمر بوقت عصيب للغاية”، إذا لم يجرِ التوصل إلى اتفاق.
وفي الأثناء، نقلت شبكة “سي إن إن” عن مصادر مطلعة قولها إن الرئيس الأمريكي أصبح أكثر نفادا للصبر، لافتين إلى أن مسؤولين بما فيهم في البنتاغون يدفعون باتجاه توجيه ضربات محددة الأهداف، من أجل الضغط على إيران لتقديم تنازلات.
لكنّ المصادر أوضحت في المقابل، أن مسؤولين آخرين في إدارة ترمب، رأوا ضرورة الاستمرار في التركيز على مسار الدبلوماسية، في إشارة إلى أن ثمة تباينا في وجهات النظر داخل الإدارة الأمريكية بشأن الخطوات القادمة بشأن الحرب مع إيران.
وكانت صحيفة نيويورك تايمز قد نشرت تقريرا قالت فيه بأن وزارة الحرب الأميركية “البنتاغون”، تخطط لاحتمالية استئناف عملية “الغضب الملحمي”، التي تم تعليقها عندما أعلن ترامب وقف إطلاق النار في أفريل الماضي، حتى وإن كان ذلك “تحت اسم جديد”.