هذا ما ينتظر نقابة مؤسسة “بريد الجزائر” الجديدة
أسفر المؤتمر التجديدي للنقابة الوطنية لـ”بريد الجزائر” الذي عقد الأحد بولاية سطيف، عن انتخاب قيادة جديدة للشريك الاجتماعي لهذه المؤسسة الإستراتيجية بعد نحو ثماني سنوات من تجميد نشاطها، والتي ستمثل أكثر من 30 ألف عامل في المفاوضات مع إدارة المؤسسة على علاقة بملفات مهنية واجتماعية بعضها ظل عالقا لسنوات عديدة على غرار مراجعة الاتفاقية الجماعية.
في هذا السياق، أفاد محمد بوروبة، وهو الأمين العام للفدرالية الوطنية لعمال قطاع البريد والمواصلات السلكية واللاسلكية، المنضوية تحت لواء الاتحاد العام للعمال الجزائريين لـ”الشروق” أن أشغال المؤتمر التجديدي جرت في ظروف مثالية بعد أن سبقتها عملية تحضير محكمة، أسفرت عن انتخاب المندوبين عبر 58 ولاية وأفضت إلى اختيار 230 مشاركا في المؤتمر.
ووفق محمد بوروبة، فقد حضر أشغال هذا المؤتمر التجديدي لنقابة “بريد الجزائر”، وزير البريد والمواصلات السلكية واللاسلكية، سيد علي زروقي، والأمين العام للاتحاد العام للعمال الجزائريين عمار تاقجوت، والمديرة العامة لمؤسسة “بريد الجزائر”، شيراز بشيري، ووالي ولاية سطيف، وقيادات نقابية وعمال، إضافة إلى المندوبين الذين أسفرت الانتخابات عن اختيارهم.
وأوضح محدثنا أن المؤتمر احتكم إلى الصندوق والصندوق وحده لانتخاب أعضاء المجلس الوطني المقدر عددهم بـ54 عضوا، فيما قام المجلس لاحقا بالاجتماع والتشاور لاختيار قيادة جديدة للنقابة الوطنية لمؤسسة “بريد الجزائر”، مشكلة من 9 أعضاء للمكتب الوطني وأمين عام، سيتولون كافة الملفات المهنية والاجتماعية لهذه المؤسسة الإستراتيجية بإشراف من الفدرالية الوطنية لعمال القطاع.
وعلق بوروبة على هذا الحدث بالقول “خلال انتخابات الفدرالية الوطنية في ماي 2024 بوهران تعهدت بأن تعيد نقابة مؤسسة “بريد الجزائر” إلى النشاط وها قد وصلنا إلى هذه المرحلة بعد غيابها لنحو 8 سنوات”.
وأسفر المؤتمر التجديدي على انتخاب مجلس وطني للنقابة مشكل من 54 عضوا، فيما تم تزكية محمد مهدي بورايو من بريد قسنطينة من طرف أعضاء المجلس الوطني، أمينا عاما لنقابة مؤسسة “بريد الجزائر” لعهدة مدتها 4 سنوات، فيما قادت مشاورات أعضاء المجلس الوطني إلى تعيين مكتب وطني من 9 أعضاء.
وإضافة للأمين العام للنقابة الوطنية، محمد مهدي بورايو، ضم المكتب الوطني كلا من شربال صالح وسعيد قية وبلاعلام أبو فراس وآيت شاوش رابح وبرابح نور الدين وكيسوم كريمة وعجابي كريمة وستيوي محمد.
وبعودة نقابة مؤسسة “بريد الجزائر” إلى النشاط بعد تجميدها سنة 2017، ستعكف على متابعة ملفات مهنية واجتماعية بعضها ظل عالقا لسنوات عديدة على غرار مراجعة الاتفاقية الجماعية، فضلا عن ملف العطلة الأسبوعية من يومين، وإعادة تصنيف مكاتب البريد وغيرها من الملفات.
كما ستكون النقابة أمام تحدي إرساء جو من الاستقرار الاجتماعي والمهني لمؤسسة إستراتيجية تضم أكثر من 30 ألف عامل وما يزيد عن 4300 مكتب بريدي، خصوصا في مرحلة حساسة تتسم بمواصلة “بريد الجزائر” تقديم خدمات كلاسيكية، لكن وعلى وجه الخصوص إطلاق حلول وخدمات أخرى جديدة تماشيا مع التطور الحاصل وخاصة الرقمية منها مع مشروع مستقبلي للبنك البريدي.
وضمن البيان الختامي للمؤتمر، جرى التأكيد على أن عودة نقابة مؤسسة “بريد الجزائر” إلى النشاط مجددا تهدف في المقام الأول إلى إرساء قواعد الحوار الاجتماعي للحفاظ على الاستقرار وترقية العمل النقابي المسؤول، وتوحيد صفوف العمال في ظل احترام القوانين. كما أكد البيان الختامي على أن النقابة ستكون فضاء للدفاع عن انشغالات العمال وتحسين أوضاعهم المهنية والاجتماعية في جو من التعاون والحوار.