-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
تعد أقسى نسخة تابعها الجزائريون على مر السنين

هذه أكبر المكاسب التي خسرها “الخضر” بغيابهم عن المونديال

صالح سعودي
  • 12680
  • 0
هذه أكبر المكاسب التي خسرها “الخضر” بغيابهم عن المونديال

ودع الجميع نهائيات كأس العالم بقطر التي عرفت تتويجا مستحقا للمنتخب الأرجنتين بقيادة الظاهرة الكروية ليونيل ميسي الذي أثرى رصيده باللقب الغالي الذي يتذوقه طيلة مسيرته الكروية، مثلما عرف العرس القطري إنجازات مهمة لمنتخبات تباينت أهدافها بين المراهنة على اللقب أو تحسين مشاركتها في هذا المحفل العالمي.

وقد كان المنتخب الوطني من أكبر الغائبين عن نسخة قطر التي كان يراهن عليها الكثير للظهور بوجه أفضل بناء على المسيرة التي حققها “الخضر” بقيادة المدرب جمال بلماضي منذ صائفة 2018، وصولا إلى التتويج بكأس أمم إفريقيا صائفة 2019 بالأراضي المصرية، وكذلك تحقيق سلسلة غير مسبوقة في النتائج الايجابية، لتختلط الأمور مطلع هذا العام، إثر مهزلة “الكان” بالكاميرون التي عجلت بخروج زملاء محرز من بوابة الدور الأول، وتلتها بعد شهرين نكسة تسببت في الغياب عن مونديال قطر، إثر الخسارة القاسية في مواجهة الإياب بملعب تشاكر، وهو الأمر الذي يفرض وقفة تقييمية جادة للوقوف على طبيعة النقائص المسجلة والأخطاء المرتكبة بغية فتح صفحة جديدة وإيجابية خلال التحديات المقبلة.

وقد ضيع المنتخب الوطني عدة مكاسب كانت في متناوله لو سجل تواجده في مونديال قطر، مكاسب تجمع بين الشق المادي والجوانب الفنية بالخصوص، بحكم أن الجماهير الجزائرية كانت تأمل في تحسين حضور الجزائر في هذا العرس العالمي، وفي مقدمة ذلك تجاوز عقبة الدور الأول والذهاب أبعد حد ممكن، حتى أن وسائل الإعلام سبق لها أن تناقلت تصريحات سابقة للمدرب بلماضي تخص طموحه في الوصول إلى الدور نصف النهائي، وهو الطموح الذي لم يتجسد بسبب نكسة الإقصاء من بوابة الدور الفاصل، ليبقى بذلك أحسن مشوار للمنتخب الوطني هو وصوله إلى الدور ثمن النهائي في مونديال البرازيل 2014، على وقع المباراة البطولية أمام بطل العالم منتخب ألمانيا، مثلما سبق لزملاء بلومي أن صنعوا الحدث في مونديال 82 بانتصارين هامين لم يتوجا في النهاية بالمرور إلى الدور الثاني.

كما أن الغياب عن مونديال قطر حرم المدرب جمال بلماضي من مواصلة إثراء عداده مع “الخضر” من حيث عدد المشاركات وكذلك النتائج، ما يجعله أمام حتمية التدارك ومراجعة الحسابات من أجل فتح صفحة جديدة وايجابية في القريب العاجل.

في السياق ذاته، كان اللاعبون الجزائريون من أكبر الخاسرين بسبب غيابهم عن مونديال قطر، حيث أن هذا الغياب حرمهم من إبراز إمكاناتهم بغية الرفع من قيمتهم في بورصة التحويلات في مختلف البطولات الأوروبية والعربية، ما جعل رفقاء محرز يدخلون في عطلة إجبارية دامت حوالي 40 يوما كاملا ميزها الجمود في الوقت الذي كان من الممكن أن تعرف مخلفات المونديال مستجدات إيجابية تضمن عروضا مالية ورياضية هامة من أندية كبيرة لو شارك المنتخب الوطني في المونديال.

وإذا كان الغياب القاسي عن مونديال قطر قد فوت فرصا هامة للمنتخب الوطني بقيادة جمال بلماضي، فإنه يعد درسا هاما بغية مراجعة الكثير من الأوراق والخيارات، والحرص على تصحيح مختلف النقائص المسجلة، وكذلك العمل بمنطق المجموعة وفق مبدأ التنسيق من الجانبين الفني والإداري لتفادي أي هزات تنعكس سلبا على محاربي الصحراء، خاصة وأن رفقاء ماندي تنتظرهم تحديات هامة خلال بقية التصفيات المؤهلة لـ “كان 2024” بقطر ثم العرس القطري الموالي في العام 2025، ناهيك عن ضرورة التفكير من الآن في التصفيات المؤهلة لمونديال 2026.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!