هذه الرسالة التي أججت قطاع البريد والاتصالات وتهدده بالشلل
بعثت مصالح وزارة البريد وتكنولوجيات الإعلام والاتصال بمراسلة رسمية إلى فدرالية القطاع، كانت هي السبب في تأجيج الاحتجاج وخروج الفدرالية في استعراض يوم الخميس الماضي والتهديد بإضراب شامل، أكدت فيها على فتح المنافسة في اتصالات الجزائر عن طريق ما يعرف بتجزئة أو تفريع النشاطات “dégroupage”.
وورد في الرسالة التي تحوز “الشروق” نسخة منها، المؤرخة في 20 أكتوبر 2016 برقم 438/2016 موقعة باسم رئيس ديوان وزيرة البريد بالنيابة، خالد تادونت، أن الوزارة تذكر الفدرالية بأنه تمت استشارتها عند إطلاق مراجعة القانون المذكور “قانون البريد والمواصلات”، مشيرة إلى أن الفدرالية لم تبد أي ملاحظات أو تعليقات عليه.
وبحسب ذات المراسلة، فإن نص مشروع القانون لا يتضمن أي إجراء يمكن أن يمس الوضعية أو المكتسبات الاجتماعية والمهنية لعمال القطاع، مشيرة إلى أن الإجراءات المتعلقة بتلك الجوانب قد تم سحبها من مشروع القانون.
وعرجت المراسلة على قضية تجزئة أو تفريع نشاطات اتصالات الجزائر أو ما يعرف بـ ” dégroupage”، التي كانت بمثابة القطرة التي أضافت الكأس، حيث ذكرت المراسلة أنه وجب توضيح أنها إجراء الهدف منه الضبط.
وشددت ذات المراسلة على أن الوزارة لم تقم باختراع شيء ما وإنما طبقت ما ورد في الدستور وتحديدا في المادة 43، وذكرت بالقول: “الإجراء على علاقة مباشرة بالتدابير المتضمنة في الدستور التي تنص على أن “حرية الاستثمار في التجارة معترف بها” وأن القانون يمنع الاحتكار والمنافسة غير النزيهة.
ولم يصدر بعد أي رد من الوزارة الوصية على تحرك فدرالية عمال القطاع، وتهديدها بشل المؤسسات والقطاع بإضراب شامل إذا لم تقم الوزارة باستشارتها وسحب التحفظات التي أبداها الشريك الاجتماعي بخصوص مشروع قانون البريد والاتصالات الرقمية.
وعقب تلقي فدرالية عمال البريد والمواصلات لهذا الرد من طرف مصالح الوزارة الوصية، تحرك الشريك الاجتماعي بتنظيم تعبئة شاملة شملت جميع نقابات المؤسسات التابعة لها الخميس الماضي بدار الشعب، على غرار اتصالات الجزائر وموبيليس وبريد الجزائر واتصالات الجزائر الفضائية، للتعبير عن رفض مشروع القانون في صيغته الحالية.