-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
النطق بالأحكام الابتدائية يوم 1 أكتوبر الداخل

هذه ردود الدفاع في قضية شبكة “بايسيرا”

نوارة باشوش
  • 2609
  • 0
هذه ردود الدفاع في قضية شبكة “بايسيرا”
أرشيف

أسدلت محكمة القطب الجزائي الاقتصادي والمالي لسيدي أمحمد، ليلة الأربعاء 17 سبتمبر، الستار على فضيحة ملف البنك الوهمي “بايسيرا”، والمتابع فيه 12 متهما بوقائع مخالفة التشريع والصرف وتبييض الأموال والتزوير والتهرب الضريبي، حيث التمس جميع المتهمين من رئيس الجلسة تبرئتهم ورد الاعتبار لهم، فيما حدد القاضي الفاتح أكتوبر تاريخا للنطق بالأحكام في ملف الحال.
وبعد أن أعلن قاضي الفرع الثاني لدى القطب الاقتصادي والمالي غلق باب المرافعات وفقا للقانون، نادى على المتهمين تباعا، للإدلاء بكلمتهم الأخيرة قبل إدخال القضية في المداولة، حيث نطق جميع المتهمين بعبارة واحدة وهي “التمس البراءة منكم سيدي الرئيس”، ليعلن القاضي عن النطق بالأحكام يوم 1 أكتوبر الداخل.

“بايسيرا” تطبيقة وليست بنكًا
أجمعت هيئة الدفاع عن المتهمين في القضية أن “بايسيرا” ليست بنكا وإنما “تطبيقة” أو ما يعرف بـ”المحفظة الإلكترونية” تستعمل في كل دول العالم لغرض إجراء بعض المعاملات من بعد بدون عناء تنقل الزبون إلى البنك، مشددة على أنه في غياب مكاتب صرف معتمدة يلجأ المواطنون إلى اللجوء إلى مثل تطبيقة “بايسيرا” الليتوانية للحصول على العملة الصعبة.
ورافع المحامي مراد خادر، المتأسس في حق المتهم الرئيسي في ملف الحال “م. منير” صاحب شركة “OGS” المتخصصة في نشاط وإنشاء واستغلال مراكز النداء المسيرة، من أجل براءة موكله قائلا: “إنه ضحية تضخيم الوقائع من طرف الضبطية القضائية”.
واستهل خادر مرافعته بمناشدة المحكمة بإرساء محاكمة عادلة مؤكدا أنه “لكي يتحقق الشرط لا بد من وضع القضية في إطارها الحقيقي القانوني… نعم سيدي الرئيس، قبل بداية ومناقشة قضية الحال يحز في نفسي أن المادة 41 من دستور 2020 المتعلقة بقرينة البراءة لم تحترم ولم تطبق بالنسبة لموكلي، فقد تم معاملته رفقة المتهمين الآخرين وكأنهم عصابة تنشط في الممنوعات والمخدرات، أين هو الاقتصاد الوطني الذي تم مسه بطريقة خطيرة في وقائع الحال؟ هذا هراء وفقط.. أين هي أسس المحافظة على كرامة المواطن أمام التشهير الذي عرفته قضية الحال إعلاميا؟
وفصّل المحامي في حيثيات إنشاء موكله لشركة “OGS” بالقول إنه شاب جزائري لجأ إلى الوكالة الوطنية “أونساج” وأنشأ شركة مصغرة تنشط في مجال الاتصالات “مركز النداء” وقام باقتحام الميدان أين ظهرت بصمات الاحترافية والمنافسة على المستوى الوطني إلى الدولي، وبعدها تطورت الأمور أين تم اتصال التطبيقة البنكية “بايسيرا” اللتوانية مع شركة “م. منير” لتقدم هذه الأخيرة خدمات عن طريق مركز النداء بأخذ زبائنها ومشاكلهم.
وأضاف الدفاع “فعلا، تم إبرام عقد من أجل تقديم خدمات مع بنك” PAYSERA _LTD والتي تعتبر فرع لبنك اللوجستيك PAYSERA_ LT” ” وفعلا برهنت شركةOGS للنداء على كفاءتها، مما نتج عنه عن إبرام عقد ثاني بين الطرفين، ومن بين الشروط التي تضمنها العقد هو تزويد شركة موكلي بإمكانات تقنية”.
وعاد خادر إلى التهم الموجهة لموكله من طرف قاضي تحقيق الغرفة الأولى للقطب الاقتصادي والمالي قائلا “موكلي وشريكه تم متابعتهما بجنحة مخالفة التشريع والتنظيم الخاصين بالصرف وحركة رؤوس الأموال من وإلى الخارج، لكن عند مطابقتهما بالوقائع كأننا نتكلم عن موضوعين مختلفين، بحكم أنه من الضروري معرفة أن الشركة OGS نجحت عن طريق نشاطها في إدخال العملة الصعبة إلى الجزائر، وليس العكس، في حقيقة الأمر لابد من القول إنه عوض أن يشجع هذا الشاب الذي أنشأ شركة STAR TOP كونها نجحت فيما عجزت عنه شركات وطنية وبجميع الإمكانات المتاحة، إذ أن هذه الشركة الصغيرة أدخلت للجزائر عملة صعبة إلى درجة أنها تنازلت عن نصيبها، أي أنها كانت تأخذ مستحقاتها بالعملة الوطنية”.
وتابع “موكلي منير مسير شركة OGS تم متابعته أيضا بجنحة تبييض الأموال، للعلم سيدي الرئيس أن شركة OGS لم تسدد إلى اليوم الدين الذي اقترضته من البنك عن طريق أونساج ، بل الأكثر من ذلك موكلي لا يملك حتى منزلا عائليا له، بالله عليكم سيدي الرئيس: أين هو التبييض”؟.. على ممثل الحق العام أن يأتينا بذلك.
على غرار ذلك، تم متابعة OGS مركز النداء المسيرة من طرف “م. منير” بجنحة إنشاء بالجزائر وممارسة نشاط فرع لمؤسسة مالية أجنبية غير مقيمة بالجزائر بدون ترخيص أو اعتماد قانوني، وكأن النيابة تريد أن تقول إن شركة OGS هي فرع للبنك الإلكتروني بايسيرا وهو ما يشكل تشويها فاضحا للوقائع، بحكم أن شركة OGS مركز للنداء يقدم خدمات للبنك الإلكتروني بايسيرا بموجب عقدين تجاريين وليس لها صلاحيات فتح حساب أو القيام بعمليات مصرفية.
وبخصوص جنحة التزوير، يوضح المحامي خادر “سيدي الرئيس، أين هي تهمة التزوير وكل الفواتير التي تم تقديمها والتصريح بها لدى مصالح الضرائب صحيحة ولا غبار عليها.. ما يتم استنتاجه من هذه القضية أنها تطرح صراع الأجيال، جيل يتعلق بالبنك الوطني والتشريع المعمول به كلاسيكي غير مجدي مع التطورات المستحدثة في المجال البنكي وجيل يتطلع إلى التكنولوجيا والتطور الافتراضي الحاصل في العالم أجمع”.
وختم الدفاع مرافعته بالقول “سيدي الرئيس، من الأجدر أن يتم معالجة الأمور بذكاء واحترافية من خلال تشجيع هذه الأجيال التي تعتبر مستقبل الجزائر، وكل هذا يؤدي بنا للقول إنه لا بد من وضع حد وحماية هؤلاء الشباب وإلا فإن المصير المحتوم هو الاستمرار في الهجرة غير الشرعية لكل الكفاءات الشابة”.

كفانا من تضييع مستقبل الكفاءات الشابة
ومن جهتها، ركزت هيئة الدفاع عن المتهم الرئيسي الثاني في ملف الحال المتهم ” س. كريم” شريك في شركة “OGS”، حيث قال المحامي صالح زموري خلال مرافعته “سيدي الرئيس موكلي مارس نشاطه وفقا للترخيصين الممنوحين له من طرف سلطة ضبط البريد والمواصلات الإلكترونية، وخلال شهر أفريل سنة 2020 بعد أن عرضت إدارة هذا البنك العمل مع موكلي وشريكه بعد أن اطلعت على المعلومات الخاصة بشركتهما ونشاطها من خلال الموقع الإلكتروني الخاص بالشركة قام بربط الاتصال بهم عن طريق البريد الإلكتروني”.
وأوضح زموري بخصوص اللبس الواقع في نسبة “50 بالمائة و50 بالمائة” أن هذه النسبة تتمثل في هوامش الربح المتعلقة بالمعاملة مع البنك والمتمثلة في جلب أشخاص وتجهيزهم بحواسيب للعمل عبر شبكة الإنترنت مع إدارة ذات البنك وكان موكله مع شريكه يتحصلان على أموال من بنك باسيرا نظير الخدمات التي توفرها الشركة لفائدة زبائن البنك.
من جانبها، لخصت المحامية جوهر بداود قضية الحال في “الطبيعة القانونية لـ”بايسيراLT” و”بايسيرا LTD” مع شركة “OGS”، وقالت إن “بايسيرا” بنك افتراضي أي مؤسسة مالية إلكترونية وشركة موكلها كانت تقدم فقط خدمات على شكل “تطبيقة” لا غير”.
وأضافت بداود “كل البنوك الأوروبية تملك تطبيقة تسمح للزبون للقيام ببعض العمليات عن بعد دون عناء التنقل إلى البنك، مما يسمح بوضع الحد لكل التجاوزات، على شاكلة التملص والتهرب الضريبي”.
وعادت المحامية إلى التهم الموجهة إلى موكلها قائلة: “عندما نعود إلى الأمر بالإحالة، فإن موكلي متابع بمجموعة تهم لا ناقة ولا جمل له فيها، إذ أن قاضي التحقيق عدد له 7 تحويلات مالية مشبوهة، في الوقت الذي صرح فيه الممثل القانوني لبنك “BNP PARISBAS” أن كل المعاملات والتحويلات تمت بطريقة قانونية، بل إن البنك الجزائري تحصل على العملة الصعبة مقابل حصول موكلي على العملة الوطنية”.
أما بخصوص جنحة تبييض الأموال تضيف محامية الدفاع فإنّ “الأجوبة التي ردت عليها مختلف المديريات والإدارات والمتعلقة بأملاك وعقارات موكلي (س. كريم) كانت جلها سلبية، ماعدا القطعة الأرضية التي يحوز عليها بمسقط رأسه بولاية تيزي وزو منذ عام 2017، أي قبل إبرام الاتفاقية الأولى مع “بايسيرا” في 2019، كما أن القطعة الأرضية هي ملك لجده التي ورثها رفقة إخوته”.
وانتقلت بداود إلى تهمة التزوير المتابع به موكلها موضحة “سيدي الرئيس فيما يخص استعمال المزور فهو غير قائم، لأن الكشوفات ليست مباشرة وهي تخص المعاملة الداخلية بين الشركات سواء كانت بنكية أو جمعيات، وهنا نتساءل: أين هو التزوير واستعمال المزور.. وعلى هذا الأساس سيدي القاضي أقول إن موكلي أقحم في قضية الحال وهي لا تخص الفساد بل تخص القانون الذي يحكمه القانون النقدي والمصرفي، وعليه نطالب ببراءة موكلي من جميع التهم الموجه إليه”.

بنك الجزائر لم يتخلص من سوق السكوار منذ 1962
وبدوره، استغرب المحامي هاني دايمي المتأسس في حق المتهم “ر. إلياس” صاحب مكتب أعمال ينشط في التسويق الإلكتروني على مواقع التواصل الاجتماعي، من طريق إقحام موكله في ملف الحال ليتم جره للمحاكمة المهدد فيها بـ5 سنوات حبسا نافذا.
واستهل دايمي مرافعته بالقول “سيدي الرئيس، موكلي متابع بتهمتي تبييض الأموال ومخالفة حركة رؤوس الأموال، أمام محكمة القطب الاقتصادي والمالي، التي من المفروض ألا تتعامل مع مثل هذه القضايا باعتبار أنها ذات اختصاص وطني مهتمة بقضايا الفساد الكبرى”.
وأضاف المحامي “موكلي فتح مكتب أعمال شهر مارس من سنة 2020 وينشط في التسويق الإلكتروني على مستوي مواقع التواصل الاجتماعي ويشمل التجارة الإلكترونية وعمله هذا اضطره لحيازة حساب بايسيرا من أجل الدفع في الفايسبوك لكونه يتم رفض مختلف البطاقات البنكية لمختلف البنوك الوطنية وكون مجال عمله يتعلق بالتجارة الإلكترونية، وقام بتحويل مبالغ من حسابه لصالح بايسيرا إلى حسابات الغير والعملية اقتصرت على الأصدقاء المقربين فقط الذين هم في حاجة لرصيد، وتعامل مع شركة OGS أربع مرات فقط بنحو 30 ألف أورو، لكن محققي الضبطية القضائية أبلغوه أن المجموع 48 ألف أورو وهو غير صحيح”.
وأردف دايمي “أنا والله سيدي الرئيس يستوقفني هنا أن أقول إن جميع محافظي البنك منذ سنة 1962 الذين تعاقبوا على المنصب لم يفلحوا في إيجاد حل للقضاء على سوق السكوار الذي يتواجد على مرمى حجر من محكمة سيدي أمحمد… واليوم موكلي الذي حاول الحصول على العملة الصعبة عن طريق تطبيقة بايسيرا يتم جره إلى محاكمة الحال، مع أنه لم يساهم أو يشترك في الترويج للبنك الافتراضي ولم يقدم لهم أي خدمات في الجزائر، كما لم يتخذ محله لبيع العملة أو تعبئة أرصدة الغير وإنما كان ذلك لقضاء حاجياته فقط.
أما فيما يخص المبلغ الذي تم حجزه بمكتبه أثناء التفتيش، فأوضح الدفاع أنه ناتج عن عمله في التسويق الإلكتروني وكان يدخر المبلغ الذي هو حاصل نشاطه لمدة سنتين من العمل، ليتساءل المحامي بعده قائلا “سيدي الرئيس هؤلاء تم توقيفهم ومتابعتهم.. لكن هل أنتم على علم أن بطاقات “بايسيرا” لم تتوقف في الجزائر وهي سارية المفعول إلى حد هذه الساعة؟.. وهل محادثات “واتسب” التي جاء في مضمونها تحويل 48 ألف أورو هي دليل قاطع على إدانة موكلي هذه وصمة عار إن تم ذلك فعلا”.
بالمقابل، فإن المحامي غديري المتأسس في حق المتهم “ح.ب” صاحب وكالة سياحية أرجع السبب الذي تم جر موكله لمحاكمة الحال إلى الصعوبات التي يتلقاها أي زبون من البنوك العمومية بخصوص “العملة الصعبة”.
وقال غديري “موكلي يمارس نشاط وكالة سياحية وهي ملك لوالده، وباعتبارها وكالة سياحة وأسفار، فمن الضروري اقتناء مبالغ مالية بالعملة الصعبة، وعلى هذا الأساس تعامل مع بايسيرا والغريب أن المبلغ الإجمالي الذي قام باقتنائه على مراحل يتراوح بين 15 إلى 20 ألف أورو في غضون سنتين كاملتين، ونحن نعرف أن وكالة الطيران الأجنبية خاصة الآسيوية والأمريكية، تلزم بدفع نصف التذكرة بالعملة الصعبة، أين هو الخطأ الذي أرتكبه موكلي؟”.
أما المحامي زراية خميسي، المتأسس في حق صاحب محل لواحق الهواتف النقالة المتابع في ملف الحال، فقد تساءل: “كيف تم وصف موكلي ومن معه من المتهمين بشبكة إجرامية..؟ وأين هي الأموال التي خرجت من الجزائر خفية؟ موكلي كان يستعمل أموال العملة الصعبة من أجل شراء لواحق الهواتف النقالة وعن أي مبلغ نتحدث إنه 25 ألف أورو قام باقتنائها خلال 3 سنوات.. سيدي الرئيس كفانا من مثل هذه المتابعات التي لا أساس لها سوى تشكيل ملف فارغ من محتواه.. ولا ننسى أن مثل هذه الأمور تسيء إلى صورة الجزائر في الخارج، وعلى هذا الأساس نطالب بإرجاع الأمور إلى نصابها الحقيقي”.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!