هذه شروط دخول المرافق الصحية الجواريّة الجديدة حيز الخدمة
وجهت المديرية العامة لمصالح الصحة وإصلاح المستشفيات لدى وزارة الصحة، تعليمة تحمل رقم 006 مؤرخة في 3 أكتوبر الجاري، إلى مديري الصحة بالولايات وكذا مديري المؤسسات العمومية للصحة الجوارية، حددت من خلالها شروط فتح واستغلال وتحويل وتغيير الهياكل الصحية بما يضمن السير الحسن لهذه الأخيرة مع تفادي الاصطدام بهاجس النقائص التي تثير في كل مرة غضب المرضى ومرافقيهم.
وفي هذا الصدد، أوضحت تعليمة وزارة الصحة، تحوز “الشروق” نسخة منها، أن الهياكل الصحية الجوارية تعتبر البنية التحتية التي تضمن العلاجات القاعدية وفق إستراتيجية شاملة تهدف إلى ضمان حصول كل مواطن على خدمات صحية ذات جودة عالية، مشددة على ضرورة التقيد بالمادتين 272 الفقرة الثانية و273 من قانون الصحة رقم 18-11 المؤرخ في 2 جويلية 2018 في بابه السادس، المتعلق بتنظيم المنظومة الوطنية للصحة وتمويلها وذلك كلما تعلق الأمر بإنجاز أو إنشاء أو فتح واستغلال أي هيكل صحي جواري على غرار العيادات متعددة الخدمات وقاعات العلاج وكذا المراكز الصحية.
ولضمان التغطية الصحية لهذه الهياكل، المتمثلة في الطب العام والعلاجات شبه الطبية والنشاطات الوقائية بالإضافة إلى حماية الأمومة والطفولة ونشاطات مساعدة للتشخيص ونشاطات علاج الأسنان وخاصة منها الاستعجالات الأولية، فإنه لابد – تلح التعليمة – من توفير الموارد البشرية والكفاءات اللازمة من جهة، مع توفير من جهة أخرى، التجهيزات الطبية المطلوبة ما يسمح للهياكل الصحية بتأدية مهامها على أحسن وجه.
وطلبت التعليمة من مديري الصحة بالولايات ضرورة التقيد الصارم بمحتوى التعليمة وكذا بالمادتين المذكورتين سالفا وذلك حرصا على ضمان الأمن الصحي الأمثل للمواطن مع التأكد من ملاءمة الهياكل المنجزة قبل وضعها حيز الخدمة واستغلالها وفقا للمنشور رقم 001 المؤرخ في 27 نوفمبر 2022، المتعلق بكيفيات وإجراءات مطبقة فيما يخص استلام، فتح واستغلال المرافق الصحية العمومية الجديدة، كما شددت التعليمة على إلزامية موافاة المصالح المركزية على مستوى الوزارة بتقرير مفصل حول توفر كل الشروط الأساسية وذلك قبل فتح الهياكل الصحية محل الحديث ووضعها حيز الخدمة بما يضمن السير الحسن لها.
ويبدو أن هذه التعليمة قد جاءت على خلفية تسجيل شغور العديد من المصالح على مستوى الهياكل الصحية الجديدة وذلك نتيجة غياب الطواقم الطبية اللازمة من جهة وكذا بسبب غياب التجهيزات الطبية من جهة أخرى أو الاثنين معا، الأمر الذي أثر سلبا على السير الحسن لهذه الأخيرة، وهي الوضعيات التي تثير في كل مرة غضب المواطن، ملثما كان الحال بمستشفى تازمالت في بجاية، على سبيل الذكر لا الحصر، الذي تم تدشينه، منذ فترة، من قبل وزير الصحة، فيما تبين بعد فترة أن أغلب مصالحه ظلت خارج الخدمة بسبب غياب الموارد البشرية اللازمة الأمر الذي “قزم” مستشفى صرفت عليه الدولة الملايير إلى مجرد جناح للاستعجالات وذلك قبل استدراك الوضع، والأمثلة عديدة.