هذه مقترحات الأحزاب والمنظمات في “الدستور التوافقي”
تعتزم التشكيلات السياسية والمنظمات المرتقب إشراكها في ورشة تعديل مسودة وثيقة الدستور، العودة إلى مقترحاتها المتقدم بها عام 2011 أمام لجنة المشاورات التي قادها عبد القادر بن صالح في إطار حزمة الإصلاحات التي أقرها الرئيس بوتفليقة، وبعدها لجنة تعديل الدستور السنة الماضية، حيث من المزمع فتح ورشات لإثراء هذه الأخيرة وتحيينها مع ما يتناسب والوقت الراهن.
قال المكلف بالإعلام للأفلان، السعيد بوحجة، أن الحزب سيحدث تعديلات على المقترحات السابقة، المتضمنة تسوية الإشكالية اللغوية لإعداد قاعدة صلبة للأجيال المقبلة وتعزيز كل ما له صلة بالوحدة الوطنية، وتعزيز اللغة الأمازيغية وتعميمها باعتبارها من المقومات الوطنية، مع منح حزب الأغلبية الحق في تشكيل الحكومة، بالإضافة إلى تحديد صلاحيات المجالس المنتخبة بدقة وإعطائها صلاحية جديدة مع تحديد العلاقة بينها، وتكريس استقلالية القضاء والممارسة الديمقراطية.
وأبرزت المكلفة بالإعلام والناطقة الرسمية بالتجمع الوطني الديمقراطي، أنه سيتم فتح ورشة حول تعديل الدستور مع مختصين في القانون الدستوري وإطارات الحزب، مهمتهم إثراء المقترحات التي تم تقديمها سابقا عام 2011، وقالت لـ”الشروق” أن الأرندي يقترح إقرار نظام شبه رئاسي، مع تنظيم السلطة التنفيذية وإخضاعها لرقابة البرلمان على أن تكون دورة واحدة للسلطة التشريعية تفتح في 15 سبتمبر وتغلق في 15 جويلية، كما يكون الرد على الأسئلة الشفوية للنواب إجباريا على كل الوزراء، وإخضاع الحكومة للمساءلة بحضور الوزير الأول الذي يكون من الأغلبية البرلمانية، ودسترة الحق لـ5 في المائة من النواب بمجلس الأمة لإخطار المجلس الدستوري بالتجاوزات، وحق مجلس الأمة في التشريع، مع إقرار عهدة رئاسية واحدة قابلة للتجديد.
نعيمة صالحي، رئيسة حزب العدل والبيان، كشفت في اتصال مع “الشروق” عن فحوى اتصال أحمد أويحيى أمس، “أكد” لها أن الرئيس أمر بتمكين كل المشاركين من إحداث أية تعديلات “يرونها صالحة للبلاد” على المسودة عدا ما تعلق بالثوابت الوطنية، وقالت أن الفصل في قرار المشاركة من عدمه سيتحدد في الـ19 ماي من قبل أعضاء القطب، موضحة أنها دافعت أمس بقوة على ضرورة المشاركة في المسعى “حتى لا نصبح هيئة رفض وإنما معارضة عقلانية معتدلة”، وترى أنه يجب الذهاب إلى أبعد من ذلك في المشاورات التي دعت لأن تكون واضحة المضامين.
وفي السياق، يرتقب الشروع في مشاورات من قبل “قطب التغيير” قصد تحديد الموقف النهائي من المشاركة في المشاورات أو عدمه حسب ما أكده جمال بن عبد السلام رئيس رئيس حزب الجزائر الجديدة لـ”الشروق” عقب اجتماع أمس، موضحا أن الأحزاب في انتظار الإطلاع على المسودة.
ويرى العضو في المكتب الوطني للجبهة الشعبية الجزائرية، الشيخ بربارة أن الحزب سيثمن مقترحات السنة الماضية المتضمنة الحفاظ على الطابع الوطني الجمهوري والإبقاء على مجلس الأمة، وضمان ممارسة الحريات مع تعزيز الدور الرقابي للبرلمان، حيث سيتم تنصيب فريق عمل للإشراف على عملية الإثراء.
نقابة القضاة “مغيبة”.. وترسيخ النظام شبه الرئاسي مطلب الهيئة القضائية
وإن كانت أغلب مقترحات الأحزاب السياسية تعلقت بتعزيز دور القضاء وتكريس استقلاليته، غير أن رئيس نقابة القضاة جمال العيدوني أكد أمس لـ”الشروق” أنه لم يتلق أي اتصال للمشاركة في المشاورات، وقال أن النقابة سبق وأن تقدمت بمقترحات في إطار المساهمة في المشاورات التي قادها بن صالح.
وارتكزت المقترحات على ترسيخ النظام شبه الرئاسي وتوسيع صلاحيات الرئيس المنتخب إلى جانب وجود وزير أول على رأس حكومة تكون مسؤولة أمام البرلمان الذي يستطيع إسقاطها، مع توفر توازن بين صلاحيـات رئيس الجمهورية والوزير الأول من جهة، وسلطة مراقبة نشاط الحكومة من طرف البرلمان، وتحديد العهدات الرئاسية بعهدة واحدة قابلة للتجديد مرة واحدة بخمس سنوات، واقتراح الإشراف الكلي للسلطة القضائية على كل عمليات الانتخاب، وتمكين القاضي من الترشح للانتخابات النيابية والمحلية دون أي شرط، وسحب نيابة وزير العدل عن رئيس الجمهورية في رئاسة المجلس الأعلى للقضاء بتعديل المادة 154 ومنحها للرئيس الأول للمحكمة العليا، وأن يسهر المجلس على تعيين القضاة وتسيير مسارهم الوظيفي.
سيدي السعيد: سنكون حاضرين وكلفنا فريقا بتحضير المقترحات
من جانبه، أوضح الأمين العام للمركزية النقابية عبد المجيد سيدي السعيد في اتصال مع “الشروق” أن الاتحاد سيكون حاضرا في المشاورات، حيث تم تكليف فريق بالتحضير للمقترحات.
ڤسوم: نتمنى أن يعيد تعديل الدستور للمجتمع هويته وذاته الضائعين
وقال رئيس جمعية العلماء المسلمين عبد الرزاق ڤسوم في اتصال مع “الشروق” أنه لم يتم الاتصال بهم بعد، “ولا نعلم إن كنا معنيين أو غير معنيين ونتمنى أن نكون كذلك، لأن الأمر يهم الأمة”، متمنيا أن يعيد تعديل الدستور للمجتمع “ذاته وهويته” الضائعين -حسب قسوم- من خلال المؤسسة التعليمية والدينية والاقتصادية أيضا، والقضاء على النشاز الثقافي.