هذه مواقف الطبقة السياسية من استقالة بوتفليقة
سارعت الأحزاب السياسية من معارضة وموالاة، للتعليق على قرار استقالة الرئيس بوتفليقة من منصبه، حيث اتجهت المواقف لأول مرة في خط واحد، وهو تثمين موقف المؤسسة العسكرية التي استجابت لمطالب الشعب، و”الترحيب” بموقف الرئيس بوتفليقة من جهة أخرى.
وصف تجمع أمل الجزائر، استقالة هذا الأخير بـ”الخطوة الهامة”، والمخرج الدستوري السليم لتجسيد المادة 102 من الدستور المرفوقة بالمواد 7 و8 من الدستور والمقترحة من طرف الجيش، مغازلا المؤسسة العسكرية، حيث اعتبرها حزب عمار غول بـ”صاحبة الدور المحوري والأساسي لقيادة الجيش في مواكبة ومرافقة تطلعات وطموحات الشعب في تحقيق التغيير المنشود”.
من جهته، رحب حزب جبهة التحرير الوطني، باستقالة الرئيس بوتفليقة، مؤكدا “أن هذا الأخير استجاب لظروف المرحلة وما تقتضيه من ضرورة لسلامة الدولة وسير مؤسساتها”.
ودعا الآفلان في بيان له، الأربعاء، إلى الالتفاف حول المقترحات التي بادرت بها قيادة الجيش من خلال المواد 7 و8 و102 من الدستور، والتي “تجسد انتقالًا سلميًا وديمقراطيًا يواكب تطلعات الشعب الجزائري، منذ بدأ الحراك الشعبي، والتزامه بالاستجابة للمطالب المشروعة للشعب، في إطار الالتزام التام بأحكام الدستور”.
وعلى غرار غريمه في السلطة، سارع التجمع الوطني الديمقراطي، للتأكيد على أن الارندي مع الحراك الشعبي، ومع الحل الدستوري المقترح من طرف مؤسسة الجيش الوطني الشعبي والمتعلقة بتفعيل 7 و8 و102 من الدستور لحل الأزمة السياسية للبلاد، مسجلين في نفس الوقت ارتياحهم لتقديم الرئيس بوتفليقة استقالته.
ووصفت الحركة الشعبية الجزائرية التي وصفت استقالة الرئيس بـ”القرار الحكيم”، مغازلة في نفس الوقت المؤسسة العسكرية على موقفها الوطني والجمهوري، حيث جاء في البيان “إن الجيش الذي لطالما كان في خدمة الأمة والذي دفع من اجل الحفاظ عليها ثمناً غالياً لاسيما في مكافحة الإرهاب خلال العشرية السوداء.. وقراره بتفعيل المواد 7، 8 و 102 من الدستور هو الحل الشرعي والوحيد”.
وسارع حزب طلائع الحريات على لسان رئيسه علي بن فليس لتهنئة الشعب على نجاح حراكهم الشعبي قائلا: “هنيئا للجزائريين بهذا الإنجاز العظيم وللجيش الذي كان مرافقا له في المسيرات المليونية”، واعتبر بن فليس، “أنّ بوتفليقة عطل الجزائر طيلة 20 سنة وعطل الجزائر في آخر أيامه”.
وثمنت جبهة العدالة والتنمية استقالة الرئيس، وأكدت في بيان لها “استقالة الرئيس ثمرة أولى من ثمرات الهبة الشعبية السلمية، يجب أن تتبعها خطوات أخرى في إثبات شغور منصب رئيس الجمهورية مع ضرورة ذهاب الحكومة الحالية”.
وفضل عبد الرزاق مقري رئيس حركة مجتمع السلم، التعليق على صورة الرئيس وهو يقرأ ويسلم استقالته لرئيس المجلس الدستوري، بحضور رئيس مجلس الأمة، بدل الحديث عن قرار الاستقالة، حيث قال إن بوتفليقة كان مسؤولا عن الإجراءات المنسوبة إليه. وأضاف مقري في تغريدة على تويتر، أن هذه الصور تؤكد بأن الرئيس هو من كان يسيّر الأمور، “كما أنها تبيّن أيضا بأن الرجل كان مسؤولا على ختم الرئاسة، وأنه كان بحوزته، كما تظهر الصور”.
من جانبها علقت جبهة القوى الاشتراكية، بالقول “استقالة رئيس الدولة قد وضعت حدا لعشرين سنة من الحكم الشمولي المافياوي”، وأضاف الحزب في بيان له، أمس، “التعبئة الشعبية للجزائريين وحدها من كسرت تعجرف واستخفاف النظام بالشعب”، ويرى الأفافاس “بأن المؤسسة العسكرية اليوم يقع على عاتقها واجب ضمان حماية للانتقال الديمقراطي”.
الأرسيدي: استقالة بوتفليقة أول انتصار للتعبئة الشعبية
قالت الأمانة الوطنية لحزب التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية في بيان لها أن “التنحي المعلن لرئيس الدولة، عبد العزيز بوتفليقة، يعتبر أول انتصار كبير للتعبئة الشعبية، ولأنه يؤمّن من مغبة أي انزلاق نحو الشمولية في المستقبل، فهو يدلّ على أن الكفاح السلمي والحازم هو السبيل الوحيد لاستعادة الكرامة والسيادة كاملة غير منقوصة على مصيرنا”.