هذه هي تحفيزات السماسرة لبيع الأضاحي وإغراء الزبائن
مع اقتراب عيد الاضحى المبارك وككل مرة يلجأ العديد من بائعي المواشي من سماسرة وتجار إلى ابتداع طرق أو حتى حيل تسويقية جديدة تكون أكثر اغراء من أجل استمالة الزبائن وتشجيعهم على اقتناء أضاحي العيد وفق تسهيلات كثيرة ومتعددة قد لا يستطيع المغلبون على أمرهم الصمود أمامها فيستسلمون لها لكونها ببساطة الحل الممكن أو ربما الأفضل بالنظر إلى ارتفاع الأسعار في كل مرة وقلة الإمكانيات المادية لدى أغلب المواطنين الحريصين على شراء الأضاحي وإسعاد أفراد أسرتهم بأي الطرق ومهما كان الثمن.
من خلال استطلاعنا لآراء بعض المتتبعين لشؤون أسواق الماشية، فقد أكد لنا هؤلاء أن أغلب التجار وبائعي المواشي لم يعودوا بالطرق التقليدية للترويج لماشيتهم وتسويقها بشكل أكبر سواء عبر الأسواق أو نقاط البيع القانونية أو غير القانونية، بل ان هؤلاء أصبحوا يلجأون إلى تطبيق طرق دعائية وتسويقية عديدة ومتنوعة لاستقطاب أكبر عدد ممكن من الزبائن وبالتالي تحقيق أرباح مضاعفة من نشاط بيع الماشية المخصصة للأضاحي.
فبالإضافة إلى الاعتماد على طرق التسديد بالتقسيط المريح جدا والتي تصل أحيانا إلى تخفيضات غير متوقعة في القسط الواحد وزيادة في مدة التسديد، فإن العديد من بائعي المواشي أصبحوا يقترحون اغراءات اضافية فمنهم من بات يقترح على الراغب في شراء أضحية العيد امكانية التكفل المجاني بالأضحية التي يقتنيها صاحبها من خلال اقتراح امكانية الاحتفاظ والتكفل التام بها وبشكل مجاني إلى غاية ليلة أو صبيحة العيد، كما يقترح آخرون التكفل بتأمين العلف والنقل مجانا لكل زبون يشتري رأسا أو أكثر من الماشية، وهناك أيضا من بات يقترح على زبائنه حتى التكفل بعملية النحر المجاني وتقطيع لحم الأضحية بعد ذلك كخدمة اضافية مجانية مقابل شراء أضحية العيد.
وإذا كانت هذه الطرق التسويقية المليئة بالإغراءات والتحفيزات قد تعود بالفائدة على المواطن البسيط وبخاصة الموظفين والمتقاعدين الذين يجدون دوما صعوبات في مثل هذه المناسبات، فإن العديد من المواطنين الآخرين الذين تحدثنا إليهم قد أكدوا لنا أن تعدد الطرق في الترويج للمواشي قبيل عيد الأضحى لا يمكنه بأي حال من الأحوال اخفاء الصعوبات الكثيرة التي صار يعاني منها المواطن البسيط الذي بات يجد صعوبات كثيرة في تلبية احتياجات عائلته سواء في مناسبة العيد أو رمضان أو الدخول المدرسي أو حتى في معيشته اليومية وذلك بسبب استمرار غلاء الأسعار وتراجع قيمة الدينار والأجور التي لم تعد تسمن ولا تغني من جوع بالنسبة لأغلب الموظفين والعمال البسطاء.