-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
فيما يرتقب تقليص الحقائب الوزارية لأحزاب الأغلبية

هذه هي سيناريوهات الحكومة الجديدة

الشروق أونلاين
  • 35710
  • 12
هذه هي سيناريوهات الحكومة الجديدة
ح.م

انطلق أمس الوزير الأول عبد المالك سلال في مشاورات حزبية أوليّة، بشأن تشكيل الحكومة الجديدة المنبثقة عن انتخابات 4 ماي الجاري، وذلك وفق ما أعلنته بعض القيادات الحزبية، وعلى رأسها عبد الرزاق مقري رئيس حركة مجتمع السلم، الذي أصدر بيانا بهذا الصدد.

وحتّى لو كانت هذه الاتصالات المعلنة، في إطار التشكيل الوزاري المرتقب، تمهيدية، فإنها تحمل، برأي المراقبين، أكثر من إشارة حول هويّة الوزير الأول الذي سيختاره الرئيس عبد العزيز بوتفليقة لقيادة الحكومة في الفترة القادمة.

من الطبيعي أنه لا يمكن الجزم بهذا الخيار لمجرّد مُباشرة عبد المالك سلال لعملية جسّ النبض مع الأحزاب المتوّجة في الاستحقاق الأخير، وحتّى لو دخل في مفاوضات المحاصصة مع المعنيين، فقد لا يعدو دوره في هذه المهمة أن يكون نيابةً عن رئيس الجمهورية الذي عهد إليه، وإلى غيره منذ ألمّ به المرض في 2013، بالعديد من المهمات التمثيلية لمصالح الرئاسة في الداخل والخارج، خصوصًا وأن سلال أفصح لرئيس حمس في لقائمهما أمس، أنّ دعوته للحركة من أجل المشاركة في الحكومة، هي بطلب من رئيس الجمهورية، ما يعني أنه كان يتحدّث ويتواصل باسمه مع الأحزاب، فهل يؤشر ذلك على أنّ عبد المالك سلال قد ينسحب في أي منعرج من المشهد الحكومي، بعد أن تصل المشاورات إلى نهايتها المطلوبة، فاسحًا المجال لأي شخصية أخرى في موقع الوزير الأول الجديد؟

البعض لا يستبعد حدوث مثل هذا السيناريو، لا سيما إذا أخذنا بعين الاعتبار نتائج الوصيف الملاحق للقوة السياسية الأولى، وهو التجمع الوطني الديمقراطي الذي قفز في الانتخابات الأخيرة إلى 100 مقعد نيابي تحت قبة زيغود يوسف، ما يعني أنه يشكل رفقة جبهة التحرير الوطني الأغلبية البرلمانية، الأمر الذي يجعل من تكليف زعيمه أحمد أويحيى بتشكيل الحكومة احتمالاً واردا كذلك، لكن السؤال المطروح: لماذا لم يترك رئيس الجمهورية مهمة المفاوضات غير الرسمية للرجل، بصفته مديرا لديوان الرئاسة، لو كان ينوي تعيينه كوزير أوّل؟

أما من الناحية الدستورية، فإنّ حظوظ الرجلين قائمة للظفر بهذا الموقع المتقدم في الجهاز التنفيذي، ذلك أنّ الفقرة الخامسة من المادة 91 من دستور 2016، تمنح رئيس الجمهورية “حقّ تعيين الوزير الأول  بعد استشارة الأغلبية البرلمانية، كما ينهي مهامه”.

وهنا يرغب كل طرف في تفسير القاعدة الدستورية لمصلحته الحزبية، ذلك أنّ “الأفلان” يعتبر نفسه القوة البرلمانية الأولى، ما يؤهله لافتكاك الوزارة الأولى، وقد صرّح جمال ولد عباّس، عقب إعلان النتائج مباشرة، أنّ الحزب جاهز للحكومة، مضيفًا أن عبد المالك سلال مناضل معهم، في إشارة إلى قبول الجبهة باختياره كوزير أوّل.

بينما قال أويحيى منذ شرْحه لمواد مسودّة الدستور قبل أن يصادق عليه البرلمان، إنّ التجمع الوطني الديمقراطي جزء أساسي في الأغلبية البرلمانية، على أساس أن غريمه لا يملك تلك الأغلبية المطلقة منفردًا، بل بالتحالف مع الأرندي، وقد زادت نتائج 2017 من التقارب بينهما، حيث يحوز الأول 164 مقعد، في حين نال الثاني 100 نائب، وبالتالي فإنّ رئيس الجمهورية يحقّ له، من الناحية الدستورية، أن يختار أي شخصية من هذه الكتلة الائتلافية، لاسيما وأنّ “الوثيقة القانونية الأسمى” لم تحدّد مدى إلزامية تلك الاستشارة الرئاسية مع الأغلبية، ما قد يفتح الباب لكل الخيارات المتاحة أمام الرئيس، وإن كان مثل هذا الموقف مستبعد من الزاوية السياسية، بالنظر إلى حرص السلطة على تكريس توجهات الإصلاح الدستوري.   

يبقى ثمّة خيار آخر مطروح، وهو أن يعيّن الرئيس وزيرًا أول من “الجبهة” أو “التجمّع”، دون أن يكون بالضرورة، لا هو سلال ولا هو أويحيى، على غرار عبد المجيد تبون أو الطيب لوح أو عبد السلام بوشوارب وغيرهم، وإن كانت مؤشرات الوضع المالي والاقتصادي والسياسي ترجّح فرضية الرجلين، بالنظر إلى طبيعة الأولويات والملفات في المرحلة الحالية والمقبلة.

وفي سياق متّصل، يرى مراقبون أن الحكومة المرتقبة ستكون موسّعة ومفتوحة على عديد التشكيلات السياسية، وفي مقدمتها بعض أحزاب المعارضة، وهذا لمواجهة الأعباء الظرفيّة التي تفرضها الأزمة المالية وتداعياتها الاجتماعية قريبًا، وعليه، فهم يتوقعون تقليص حصّة الموالاة من الحقائب الوزارية لحساب الوافدين الجدد على قصر الدكتور سعدان، ما يجعل المعركة حامية الوطيس بين الحلفاء الغُرماء، للاستئثار بموقع الوزارة الأولى، وإن كان قرار الفصل بيد الرئيس دون غيره.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
12
  • abdekrim

    سلال زعيم الفقاقير يقول لكم إنا ها هنا قاعدون ماذا انتم فاعلون كالبراح كاليوم السلطة يا محلاها

  • عبدالله

    في ظل التقشف وشح الاموال لابد من تقليص الوزارات و تجميعها في وزارة واحدة كوزارة التضامن الوطني و الاسرة مع وزارة العمل والتشغيل والضمان الاجتماعي زائد وزارة التكوين المهني ووزارة الاتصال مع وزارة الثقافة زائد وزارة السياحة والصناعات التقليدية و تجميع وزارة التربية مع وزارة التعليم العالي.....

  • حكومة مزورة، منبثقة من

    كالذي يسير فوق الماء، و لا يعلم بأنه سيغرق و لو بعد حين؟

  • بدون اسم

    الشعب فاق ؟؟؟ واكته فاق يرحم باباك ؟ الشعب في قمة الجهل والتظليل في أغلبيته ، شعب تعلم الكسل والنفاق والنميمة - كامل مصلي كامل خابط - بحيث لاتفرق بين المتدين والامتدين ( الأتكال على الله واحده ).

  • ali

    الشعب فاق والمسؤولىن مازالو ىتراوحو فى مكان واحد والمعارضة المزعومة تلعب فى الوقت بدل الضاىع

  • ali

    التغىىر لىس فى الاشخاص بل فى التسيير .ستبقى دار لقمان على حالها.التارىخ ىعىد نفسه.

  • اياد

    الامور اكثر من واضحة لا ادري لماذا ياخذ الصحفي نفسة في فرضيات جدلية نتائجها صفرية اذا كان رئيس الحكومة الحالي بدا مشاورات تشكيل الحكومة لنقل عنه انه مبعوث الرئيس الى الاغلبية رغم ان مقري ليس جزء من هاته الاغلبية عموما حكومة سلال 06 و 07 مجرد تغير ادوار و بالتالي الذين حسبو نتائج العملية الانتخابية في اتجاه الانتخابات الرئاسية اهملوا امرا مهما للغاية و هو ادارة الفترة العصبية بحكومة مكررة الى اي مدى تكون مقنعة لهم هم انفسهم قبل الشعب

  • محمد لرقط

    مقري والإسلاميين هم سبب خلا الجزائر لأنهم خائنون لأرضية مزفران وناكثون للعهد أغوتهم المناصب ونسوا المباديء ... يحيا بن فليس وجيلالي سفيان رجال واقفون حقا لا تغريهم أموال الدنيا ومناصبها عن الصدح بالحق والحقيقة في وقت رضي الكل فيه بنتيجة مزورة شهد على ذلك حتى أبناء النظام مثل تاج والرند.

  • احمد ع الق

    يري بعض المراقبين أن الحكومة ستمون موسعة ومفتوحة علي بقية المعارضين...معارضون بلا تأثير....معرضون من أجل مناصب امتيازية ومصالح شخصية...كحمس ومن سار في فلكها ...الحكومة ..لا جديد فيها ولا يمكن ان تأتي بالجديد فأذا أسندت ل أويحي..فقد ترأس حكومات وليست حكومة واحدة فماهي نتائج ذلك سوي التدهور الاقتصادي والاجتماعي..وأذا أسندت الي ع المالك سلال فنتائجها أيضا معروفة..عندا كان البترول ب160دولار لم يستطع أن يقدم شئا للأقتصاد فكيف والحال حال تقشف..؟هذه الأحزاب ومن دعمها لا يمكن أن تبني البلد..

  • دردور

    يا كرهنا منكم

  • Abbas

    سلال و أويحي وجهان لعمله واحده.

  • قدور المحقور

    حكايات الف ليلة وليلة
    سلال يخلف سلال واويحي يبقى في ديون الرئاسة
    وبن غبريط ماضية في تدمير وزارة التربية
    والإسلاميون سيتصدقون عليهم بوزارة السردين أو وزارة الزرابة وعاشت جزائر المليون ونصف المليون شهيد