-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
الأسعار تتجه نزولا عكس قرارات تحالف "أوبك+"

هزة نفطية نفقد البرميل 10 دولارات في 48 ساعة… ماذا يحدث؟

حسان حويشة
  • 2924
  • 0
هزة نفطية نفقد البرميل 10 دولارات في 48 ساعة… ماذا يحدث؟
أرشيف

أصيبت السوق النفطية الدولية بهزة عنيفة معاكسة للنتائج التي تمخض عنها اجتماع تحالف “أوبك+” الأحد الماضي، القاضي بالإبقاء على الإنتاج وفق اتفاق 5 أكتوبر، حيث فقد البرميل 10 دولارات في 48 ساعة فقط.
وبلغ الأربعاء سعر خام برنت بحر الشمال، المرجعي للبترول الجزائري، أقلّ من 78 دولارا للبرميل (77.74)، في أدنى مستوى له في تعاملاته، وصعد قليلا إلى 79.53 دولار بحلول الثانية والنصف زوالا بتوقيت الجزائر، بارتفاع 0.18 بالمائة.
وبلغت أسعار مزيج خام غرب تكساس الأمريكي (WTI)، 74.76 دولار للبرميل في حدود الثانية والنصف زوالا، ما يمثل ارتفاعا قدره 0.35 بالمائة مقارنة بجلسة الافتتاح الصباحية.
وكانت أسعار الخام قد تخطت 88 دولارا للبرميل في تعاملات الاثنين مباشرة عقب قرار تحالف “أوبك+” بالإبقاء على مستويات الإنتاج اليومية وفق اتفاق 5 أكتوبر الماضي، الذي تضمن حينها تخفيضا يوميا بواقع 2 مليون برميل، وأثار حفيظة الإدارة الأمريكية التي ألقت باللائمة على السعودية، في حين أعلنت دول منظمة أوبك تمسكها بالقرار ودعمها للسعودية.
وتدفع هذه الوضعية إلى طرح عديد التساؤلات حول هذا الانهيار الكبير والمفاجئ في أسعار الذهب الأسود، الذي جاء تزامنا مع قرار غربي بتسقيف النفط الروسي المنقول بحرا، والذي كان من المفروض أن يدفع الأسعار صعودا وليس العكس، حسب مراقبين.
في هذا السياق، يرى الإعلامي الجزائري المتابع للشأن النفطي والغازي، صالح سليماني، أن هذا التراجع الكبير سببه العرض والطلب من جهة، والغموض الذي يكتنف سياسة بكين في التعاطي مع جائحة كورونا، باعتبار الصين أكبر مستورد للخام في العالم.
وأوضح صالح سليماني في حديث مع “الشروق” أن الشتاء لم يحل بعد في الغرب واستمرار الأجواء الدافئة في العديد من البلدان، جعل الطلب لا يرتفع كثيرا على النفط والغاز أيضا، وهذا الأمر ساهم حسبه في تراجع الأسعار.
وحسب سليماني، فإن العامل الرئيس في هذا التراجع الكبير في الأسعار مباشرة بعد قرار “أوبك+” مرده إجراءات الحكومة الصينية لمواجهة جائحة كورونا، التي لم تعط إشارات واضحة حول توجهات بكين بخصوص التعاطي مع الجائحة، مشيرا إلى أن السلطات الصينية تعلن مرة فتحا جزئيا ومرة تعيد الإغلاق، وصار من الصعب فهم ما يريده أكبر مستورد للخام في العالم.
واعتبر سليماني أن الانتعاش الاقتصادي في الصين وآسيا بشكل عام ما زال محتشما ولم يبلغ مستويات تزيد من الطلب وتحرك العجلة الاقتصادية، وهو أمر ساهم أيضا في هذه الوضعية، حسبه.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!