هزيمة مدوية للمغرب في قمة الشراكة الإفريقية اليابانية
فشلت مساعي الدبلوماسية المغربية في ثاني مواجهة مباشرة لها مع الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية داخل الاتحاد الإفريقي، خلال الاجتماعات الوزارية لقمة الشراكة بين الاتحاد الإفريقي واليابان التي تعقد حاليا بالعاصمة الموزمبيقية مابوتو.
وقالت وكالة الأنباء الصحراوية، إن “فشل المساعي المغربية الهادفة إلى تغييب الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية، جاء بعد تمسك جميع الدول الأعضاء بالاتحاد الإفريقي باحترام مقررات المجلس التنفيذي للمنظمة القارية بقمتي جوهانسبورغ 2015 وأديس أبابا 2016 بخصوص الحق السيادي لجميع الدول الأعضاء في المشاركة بجميع قمم ومنتديات الشراكة التي ينظمها الاتحاد الإفريقي، أو يكون طرفا فيها، باستثناء المنتديات والمنابر التي تخضع إلى صيغة بانغول”.
وتمكن الوفد الصحراوي الذي يقوده وزير الشؤون الخارجية محمد سالم ولد السالك، من حضور الاجتماع الوزاري، و”الجلوس في مقدمة الوفود، بعد تجاوز ودحر كل المحاولات والاستفزازات التي مارسها الوفد المغربي بقيادة ناصر بوريطة وزير الخارجية المغربي، بما في ذلك محاولات الاعتداء الجسدي، وصد أبواب قاعة المؤتمرات، ما تطلب تدخل أجهزة امن البلد المضيف التي أبعدت أعضاء الوفد المغربي بالقوة من أمام أبواب قاعة المؤتمرات”، حسب نفس المصدر.
ونقلت الوكالة عن مصادر مقربة من الاتحاد الإفريقي، أن “أجواء ما بعد افتتاح القمة سادتها حالة من الاستغراب إزاء التصرفات الغريبة وغير الدبلوماسية التي أظهرها الوفد المغربي بعد فشله في تحريض الدول الأفريقية إلى التمرد على مقررات صادقت عليها أجهزة الاتحاد الإفريقي من اجل تحقيق هدف ذاتي وفي غير محل الترحيب”.
وأضاف المصدر، إن الوفد المغربي قام خلال أشغال القمة بـ”وضع أكثر من علامة استفهام لدى منظمي الحدث ووفود الدول الأعضاء، بعد مرور أقل من سنة على حدث مشابه بقمة مالابو الغينية للشراكة بين الاتحاد الإفريقي وجامعة الدول العربية، و التي لعب فيها المغرب الدور نفسه، إضافة إلى المواقف الاستثنائية التي أظهرتها المملكة المغربية أثناء القمة الـ29 للاتحاد الإفريقي مؤخرا باديس ابابا، ليبقى السؤال المحير لدى الجميع، إلى متى سيظل المغرب يسبح وحيدا عكس الإجماع القاري؟ في تناقض واضح بين خطاب انضمامه إلى الاتحاد الإفريقي والنوايا التي يتطلع إلى تحقيقها”.
وأوضح ذات المصدر أن “عجز المغرب عن إفشال الاجتماع الوزاري المشترك الياباني الإفريقي الذي تحتضنه العاصمة الموزمبيقية مابوتو، دفع به إلى محاولة الاعتداء الجسدي على الوفد الصحراوي والبلد المضيف”.
وقد تم استهجان هذا الموقف من طرف جميع المشاركين من “الدول الأوروبية والصين وروسيا والسلك الدبلوماسي والمجموعات الاقتصادية الإقليمية والصحافة الدولية والشركات الخاصة اليابانية والقطاع الخاص الإفريقي والمجتمع المدني والخبراء الدوليين في التنمية المشاركين في القمة”.
يشار إلى أن المغرب قد دخل في “ديناميكية جديدة” تطبعها المواجهة المباشرة والمستفزة مع هيئات ومؤسسات الاتحاد الإفريقي وأجهزته ودوله الأعضاء، وكذا شركائه ومؤسسات دولية أخرى.
وكانت الاجتماعات الوزارية لقمة الشراكة بين الاتحاد الإفريقي واليابان قد افتتحت بالعاصمة الموزمبيقية “مابوتو” بحضور الرئيس الموزمبيقي فيليبي جاسينتو نيوسي، ووزيري خارجية الموزمبيق واليابان، إلى جانب ممثلين عن البنك الدولي ومكتب التنسيق للأمم المتحدة مع الاتحاد الإفريقي ونائب رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي.