هشاشة العظام تنخر 40 من المائة من الجزائريات
كشفت البروفيسور سميرة لحتيحت من مصلحة طب العظام بالمؤسسة الاستشفائية لدويرة عن نتائج دراسة تعكس حجم انتشار نقص الفيتامين “د” المتسبب الأساسي في هشاشة العظام في أوساط النساء اللواتي يناهز سنّهن 45 عاما أو يزيد.
وتخلص الدراسة التي اختارت عينتها من النساء أنه في منطقة العاصمة يسجّل نقص الفيتامين “د” لدى 85.2 من المائة من الحالات.
وتصيب هشاشة العظام الأشخاص المسنين البالغين 65 عاما أو يزيد لكن يمكنها أن تظهر قبل ذلك”، سيما النساء في سن اليأس بسبب نقص الكالسيوم والفيتامين “د”، وهي تمس، حسب المختصة، 40 من المائة من النساء ابتداء من سن الخمسين عاما تتعلق بالأساس بسن اليأس.
وحسب المختصين، فإن هشاشة العظام والكسور الناجمة عنها تمثل مشكلا عويصا للصحة العمومية بسبب الأمراض والعجز وتردّي نوعية الحياة والوفاة في أحيان كثيرة.
واستنادا إلى تصريحات ممثل عن مخبر “إينوتيك” فإن أسباب نقص الفيتامين “د” عند النساء في سن اليأس مردّه الاضطراب الهرموني الذي تواجهه المرأة في هذه السن الحرجة علما أن الفيتامين “د” ينتج بالأساس من خلال التعرض لأشعة الشمس ووجوده في الغذاء ضعيف جدا ويعمّق الوضع أكثر ارتداء المرأة الحجاب الذي يمنعها من التعرض لأشعة الشمس، لذا ينصح المختصون المتحجبات وغيرهن من النساء بتعريض أنفسهن للشمس لمدة 10 دقائق على الأقل يوميا لتوفير مخزونهن من الفيتامين “د”.
وذكر المتحدث سببا آخر للإصابة بمشكل هشاشة العظام يكمن في تناول “الكورتيكوييد” لمدة أعوام طويلة، ما يتسبب حتما في التأثير على مخزون الفيتامين “د” وبالتالي الإصابة بالهشاشة والكسور الناجمة عن أبسط حركة أو حادث قد يتعرضون له.
من جهتها البروفيسور فلة هنّي من مصلحة طب العظام بمستشفى باب الوادي تطرّقت إلى التوصيات الأخيرة للتكفل بهشاشة العظام ومجالاتها التطبيقية في الجزائر لاسيما التركيز على مكانة الفيتامين “د” للوقاية من الكسور لدى النساء في سن اليأس.
وفي هذا السياق تدعّمت السوق الوطنية بدواء جديد يندرج في علاج أمراض نقص الفيتامين “د” يطمح إلى إنتاج مليون علبة منه، حسب ما أكده مسؤول مخبر المصنع وذلك في إطار الشراكة بين المخبر الجزائري للاتحاد الصيدلاني القسنطيني والمخبر الفرنسي “إينوتيك”.
وسيكون بإمكان الجزائر تحسين نوعية أدويتها المصنعة محليا وتقليص فاتورة الاستيراد حسب ما أكّده الدكتور كريم عشايبو مدير المخبر لمنطقة شمال افريقيا، حيث تكمن خصوصية المخبر في أنّ 75 من المائة من رقم أعماله المحقق في الجزائر ينحدر من الإنتاج الوطني وفق المقاييس الأوروبية.