-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
محكمة الجنايات بعنابة أجلت الجلسة بطلب من الدفاع

هكذا استدرج منحرفون مراهقة ثم قتلوها بحمض ” الأسيد”

س. ك
  • 3406
  • 0
هكذا استدرج منحرفون مراهقة ثم قتلوها بحمض ” الأسيد”
أرشيف

لم يُفتتح جنائيا، ملف، واحدة من أخطر القضايا التي عاشتها عنابة، في عز أيام الحجر الصحي وحظر التجوال في زمن جائحة كورونا، عندما وجد رجال الدرك الوطني، جثة مراهقة دون سن السادسة عشر من العمر، ملقاة غير بعيد عن مستشفى ابن سينا في عنابة، وهي في غيبوبة قبل أن تفارق الحياة، بعد أيام قليلة في مستشفى ابن سينا بمصلحة الإنعاش، وجاء تأجيل القضية أول أمس، بطلب من محامي المتهمين التسعة، في قضية قتل المراهقة التي سافرت إلى مدينة عنابة من مدينة باتنة، لتلقى هذا المصير المأساوي.
وأكد تقرير الطبيب الشرعي بأن الفتاة تعرضت بعد الاعتداء عليها، لعملية تعذيب بشعة، وحرق بعض الأماكن من جسدها بطريقة قاسية، قبل وفاتها، مع إجبارها على تعاطي مادة حارقة للأمعاء كانت السبب الرئيس في وفاتها، وأفضى التحقيق الأمني المعمق والمتشعب، إلى توقيف تسعة أشخاص تورطوا في المأساة من بينهم شابة عشرينية ينتمون لأربع ولايات هي أم البواقي وقسنطينة وعنابة، بتهم بلغت مستوى جناية القتل بالتّسميم وجناية التعذيب، ناهيك عن جنحة عدم التبليغ عن جريمة، وسوء استغلال الوظيفة وغيرها من الجنح، على كامل المتهمين.
وأحدثت الجريمة عند وقوعها، ضجة في مدينتي عنابة وباتنة، لأن الضحية فتاة قاصر، استدرجها شباب واستغلوا حظر التجوال، وسافروا بها من باتنة إلى عين امليلة، ومن ولاية أم البواقي إلى قسنطينة وانتقلوا إلى عنابة، مستغلين مشاكل الضحية مع عائلتها وصغر سنها وسذاجتها، ولكن الاعتداء لم يتوقف عند هذا الحد، بل مارس أحد أو بعض الجناة، عملية تعذيب سادية، من حرق وتسميم من خلال إجبار الضحية على شرب مادة سائلة حارقة للجهاز الهضمي من الحنجرة إلى المعدة، ثم رميها، قرب المستشفى، في حالة غيبوبة جعلت من تحويلها إلى قسم الإنعاش بابن سينا، هو تعامل مع ميتة سريريا لا أكثر ولا أقل.
فجاء عرض جثة المراهقة للتشريح بأمر من وكيل الجمهورية لدى محكمة عنابة، وهو التشريح الذي رسم حقيقة ما حدث من فظاعة أصابت كل من علم بالحادثة بالصدمة.
بدأت قصة الضحية، بعد تعارف على مواقع التواصل الاجتماعي فايس بوك مع شاب، يعمل في مجال التجارة في مدينة عين امليلة بولاية أم البواقي، لم يتردد في توجيه دعوة للمراهقة للقدوم إلى محلة ومدينته، لتحويل تعارف المواقع إلى واقع، وبمجرد وصولها إلى المحل حتى أرسلها إلى صديق له يقطن في قسنطينة يمتلك سيارة ألمانية فاخرة من نوع “ب.آم.دابليو.إيكس 4″، واتضح مع مرور الوقت، بأن القصة لن تتوقف عند صديق أو صديقين، حيث دخل ثلاثة آخرين دائرة التعارف، وهم شاب آخر وصديقه وصديقته كانوا على متن سيارة أخرى فاخرة من آخر طراز لشركة أودي الألمانية، لتكون مدينة عنابة وجهتهم، ليلتحق بهم البقية عبر سيارة مرسيدس فارهة، وتبادل الشباب فريستهم الصغيرة، إلى أن سقطت بين أيدي أقساهم وأكثرهم عنفا، الذي كان يعذبها بالضرب والحرق بطريقة سادية ووحشية.
وخلال مراحل التحقيق، تقاذف المتهمون التسعة الجرم الكبير، وهو التعذيب والتسميم، وحاول كل واحد أن يبرئ نفسه ويوقف جريمته عند حدود التعرف على الطفلة المراهقة القاصر وفقط، وبالرغم من ذلك فإن قاضي التحقيق لدى محكمة عنابة أمر بوضع الجميع رهن الحبس المؤقت، وتوبعوا بتهم ثقيلة جدا ما بين جنايات وجنح وأهمها التعذيب والقتل بإجبار الضحية على تناول مادة سامة وحارقة، على أن يتم مباشرة القضية في منتصف شهر أكتوبر بعد تأجل جلسة المحاكمة في مناسبتين وبطلب من فريق الدفاع الخاص بالمتهمين.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!