هكذا باعت “مدام دليلة” سكنات وهمية وفرّت إلى ليبيا
قرر قاضي محكمة سيدي أمحمد بالعاصمة، نهاية الأسبوع الماضي الإفراج عن شرطي سابق يدعى “ل.ت”، والقضاء بتقادم العقوبة القانونية ضده، بعد أن كان صادرا في حقه حكم غيابي، والقاضي بإدانته بعقوبة 8 سنوات حبسا نافذا، عن تهم انتحال لقب مرتبط بمهنة، النصب والاحتيال، تكوين جمعية أشرار، التزوير واستعمال المزور في محررات إدارية والنصب.
القضية لم يتم التطرق إليها بالتفصيل في الجلسة العلانية، غير أن مصادر “الشروق” أكدت أن الملف تعود وقائعه إلى الفترة الممتدة من 2003 إلى 2005، مرتبطة بوجود عدد من المتهمين من بينهم تورط سيدة-على طريقة “مدام دليلة”- ادعت أنها موظفة ببلدية المدنية، ولديها نفوذ بكل من ولاية الجزائر، ووزارة السكن وعدة هيئات رسمية، حيث أوهمت 25 ضحية بإمكانية توفير سكنات جاهزة بالعاصمة وضواحيها، وتمكنت من سلبهم مبالغ مالية ضخمة، عن طريق اللجوء إلى حيلة النصب والاحتيال، ثم لاذت بالفرار إلى ليبيا بعد تزوير هويتها الأصلية.
دفاع المتهم المتواجد رهن الحبس المؤقت بالمؤسسة العقابية الحراش، أشار إلى أن الشرطي السابق، تعرض إلى اعتداء سنوات التسعينات، وأصيب باضطرابات عقلية، ما حال دون مثوله أثناء استدعائه كشاهد في القضية وأن الاتهامات لا أساس لها من الصحة.
كما أشارت ذات المصادر أن الملف تضمن ضلوع إحدى المنظفات “فام دوميناج”، والتي جلبت وثائق شقيقتها للمتهمة الرئيسية لتمكينها من سكن، غير أن هاته الأخيرة استغلت الوضع وقامت بتدليس الوثائق الرسمية، عن طريق وضع صورتها على جواز السفر لتتمكن من مغادرة أرض الوطن، وكان أغلب ضحاياها إطارات وأساتذة، أطباء، وموظفون بالخزينة العمومية، حيث أدينت بعقوبة 3 سنوات حبسا نافذا في حين استفاد باقي المتهمين من تقادم العقوبة.