هكذا تآمر أعضاء بـ”رشاد” على الجزائر ومؤسساتها
كشفت محاكمة 16 شخصا أمام محكمة الجنايات الابتدائية بالدار البيضاء، يوم الثلاثاء، عن وقائع خطيرة مست أمن الدولة واستقرارها، تورط فيها أعضاء من منظمة رشاد، على رأسهم شقيق الناشط الفار “زيطوط محمد العربي” المدعو “عبد الرحمان”، رفقة كل من “محمد عزوز بن حليمة” و”محمد عبد الله”، رفقة أعوان شرطة سابقين وإطارات بمؤسسات عمومية، بعد قيامهم بابتزاز السلطات الجزائرية والتآمر ضد مؤسساتها الدستورية.
واستمعت محكمة الجنايات لأقوال المتهمين الموقوفين على مدار ساعات من يوم الثلاثاء، أين باشر القاضي استجواب العسكري الفار “محمد بن حليمة عزوز” باعتباره المتهم الرئيسي بالملف، إذ تمسك الأخير بإنكار كل التهم المنسوبة إليه، مشيرا إلى أن وقائع ملف الحال تم الفصل فيها خلال محاكمات سابقة، كما أنكر علاقته بحركة رشاد، مضيفا أن تواصله مع أعضائها كان منذ فترة طويلة وقبل تصنيفها كمنظمة ارهابية، مفندا تلقيه معلومات سرية حول قيادات بسلك الأمن الوطني من قبل المتهمين، رغم اعترافه سابقا بتواطئه رفقة الثنائي “أمير.ب” و”ع.زيطوط” لضرب أمن واستقرار الوطن.
ولدى مثول المتهم الموقوف المدعو “عبد الرحمن” شقيق المتهم الفار “محمد العربي زيطوط” أمام محكمة الجنايات أمس، أنكر كل التهم المنسوبة إليه جملة وتفصيلا، غير أنه اعترف بحيازته لحساب إلكتروني على موقع “انستغرام” المعروف باسم “عماد للألبسة” يخص نشاطه التجاري في بيع الألبسة الرجالية الفاخرة، مصرحا بأنه باشر نشاطه التجاري باقتراض مبلغ مالي ولم يتلق أي دعم من شقيقه كما سبق اتهامه، مضيفا أنه سافر إلى فرنسا للعلاج بعد إصابة إحدى عينيه بالعمى.
وأكد المتهم “عبد الرحمن” بأنه لم يلتق شقيقه “العربي” في الخارج، ولم يتواصل معه عبر مواقع التواصل الاجتماعي، بل قطع الاتصال به وبباقي أشقائه بعد اتهام أفراد عائلته بـ”الإرهابين”.
من جهته، أنكر المدعو “ح.سمير” وهو إطار سامي بشركة خاصة، امتلاكه لحساب عبر الفايسبوك تحت اسم “سامي آل مكتوم” يحتوي على منشورات عديدة من شانها الإساءة لرئيس الجمهورية والجيش الوطني الشعبي، بالإضافة إلى منشورات تحرض الشعب على التجمهر، متحججا بتعرضه لمؤامرة يجهل مصدرها، مضيفا أن الحساب كان باسمه الحقيقي قبل أن يتم تغييره تحت اسم مستعار “سامي آل مكتوم” بعد قرصنته.
وبخصوص اتصالاته مع المتهم الرئيسي “بن حليمة” التي اثبتتها التحقيقات بعد إخضاع هاتفه الشخصي للتفتيش الالكتروني، رد المتهم أن المدعو بن حليمة طلب منه تزويده بمعلومات عن إحدى “المؤثرات” وكذا المدير العام للأمن الوطني السابق والحالي، بالإضافة إلى معلومات عن مدير أمن ولاية وهران ورئيس أمن دائرة سيدي امحمد، كونه صحفيا عمل بعدة جرائد وطنية ناطقة باللغة الفرنسية.
بالمقابل، صرح المتهم “ب.دحو” وهو شرطي سابق توبع في ملف الحال بجناية الانخراط والإشادة بمنظمة رشاد الإرهابية، أنه لا يعرف المدعو “بن حليمة” رغم مواجهته خلال الجلسة بما أثبتته التحريات أنهما كانا على اتصال دائم كونهما ينحدران من نفس المنطقة بولاية معسكر، وكشفت المحاكمة أن هذا المتهم بعث بإرسالية للمدعو “أمير.ب” تتضمن معلومات أمنية حساسة وسرية للغاية سربها له عبر الفايسبوك.
وطالب النائب العام بعد مرافعة قوية واستعراض أدلة تورط المتهمين بالملف، توقيع عقوبات تراوحت بين 5 و10 سنوات سجنا نافذا، بالإضافة إلى غرامة قيمتها 500 ألف دج في حق المتهمين الموقوفين، والتماس عقوبة المؤبد في حق المتهمين المتواجدين في حالة فرار.