-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
استنفار جمركي ومراكز حراسة 24/24 ساعة و53 مفتشية لمحاصرة التهريب:

هكذا تتم مراقبة السلع من الحدود إلى المخازن وشبكة جديدة ضدّ الغش!

إيمان كيموش
  • 389
  • 0
هكذا تتم مراقبة السلع من الحدود إلى المخازن وشبكة جديدة ضدّ الغش!
ح.م
تعبيرية

معابر برية ومطارات وموانئ ومناطق صناعية ضمن خريطة الرقابة

تتجه السلطات العمومية إلى تشديد قبضتها الرقابية على الحدود الجزائرية، من خلال إعادة تنظيم الانتشار الميداني لأجهزة الجمارك ومصالح مراقبة الجودة وقمع الغش، في خطوة تعكس توجها نحو تكثيف المراقبة على المنافذ البرية والبحرية والجوية والمناطق الخاضعة للرقابة الجمركية، ومحاصرة مختلف أشكال التهريب والجرائم العابرة للحدود، فضلا عن تشديد الرقابة على السلع الداخلة إلى التراب الوطني.
وفي هذا السياق، أقر المدير العام للجمارك اللواء بخوش وفق ما ورد في العدد الأخير للجريدة الرسمية مقررا جديدا مؤرخا في أول جوان 2026، يتضمن إحداث وسير مراكز الجمارك للحراسة، باعتبارها وحدات هيكلية متموقعة على مستوى الحدود البرية، وتكلف بمهام ميدانية تتجاوز الحراسة التقليدية إلى الدعم العملياتي للفرق الجمركية والتنسيق الأمني المباشر مع وحدات الدرك الوطني.
وبموجب المقرر، تتولى هذه المراكز ضمان حراسة دائمة للشريط الحدودي المتاخم، إلى جانب تقديم الدعم العملياتي لمختلف الفرق الجمركية العاملة ضمن اختصاصها الإقليمي، والتنسيق المستمر مع وحدات الدرك الوطني المختصة في إطار مكافحة الجرائم العابرة للحدود.
ولم تتوقف المهام عند مراقبة الحدود، إذ كُلفت مراكز الحراسة أيضا بالسهر على أمن المستخدمين والممتلكات التابعة لها، فضلا عن ضمان سلامة السلع المحجوزة إلى غاية تسليمها إلى قابض الجمارك المختص، بما يعزز سلسلة تأمين المحجوزات منذ ضبطها إلى غاية استكمال الإجراءات القانونية بشأنها.
واللافت في التنظيم الجديد أن مراكز الحراسة ستعمل بصفة دائمة ومتواصلة، ليلاً ونهاراً، على أساس نظام الدوريات المتواصل، بما يعني تكريس وجود جمركي ميداني مستمر على النقاط الحدودية المعنية، بدل الاقتصار على التغطية خلال ساعات العمل العادية.
كما نص المقرر على أن يتولى قيادة كل مركز رئيس مركز برتبة ضابط فرق على الأقل، يعمل تحت السلطة المباشرة لرئيس المفتشية الرئيسية المكلفة بالحراسة الجمركية، بما يضع هذه المراكز ضمن تسلسل قيادي واضح ويمنحها طابعا عملياتيا في الميدان.
وفي الاتجاه نفسه، رفعت وزارة التجارة الداخلية وضبط السوق الوطنية، بالتنسيق مع وزارة المالية، مستوى انتشار مصالح مراقبة الجودة وقمع الغش على الحدود، بعد ما تم بموجب قرار وزاري مشترك رفع عدد المفتشيات المنشأة على مستوى الحدود البرية والبحرية والجوية والمناطق والمخازن تحت الجمركة إلى 53 مفتشية.
ويأتي هذا الإجراء في إطار إعادة ضبط الخريطة الميدانية لمفتشيات مراقبة الجودة وقمع الغش، حيث تم استبدال القائمة السابقة لمواقع هذه المفتشيات بقائمة جديدة تشمل عددا كبيرا من المنافذ والمواقع الحساسة عبر مختلف الولايات.
وتضم القائمة المحدثة موانئ ومطارات ومراكز برية ومناطق خاضعة للرقابة الجمركية، من بينها ميناء الجزائر وميناء وهران وميناء بجاية وميناء سكيكدة وميناء عنابة وميناء جن جن وميناء مستغانم وميناء تنس، إلى جانب مطارات “هواري بومدين” والسانية وقسنطينة وعنابة وتبسة وتيارت وغيرها.
كما تمتد شبكة الرقابة إلى المعابر البرية، على غرار أم الطبول والحدادة وبوشبكة ومغنية والعقيد لطفي وطالب العربي وبرج باجي مختار وتيمياوين وإن قزام وتين زاوتين، فضلا عن مناطق تحت الرقابة الجمركية بعدد من الولايات، خاصة الجزائر ووهران وبومرداس وتلمسان ومستغانم وسكيكدة وإيليزي.
وتكشف هذه الإجراءات عن توجه نحو ربط الرقابة الجمركية والرقابة التجارية ميدانيا، من خلال تكثيف الحضور على الحدود من جهة، وتشديد فحص السلع ومكافحة الغش من جهة أخرى، بما يسمح بتضييق مساحات المناورة أمام شبكات التهريب والمتعاملين المخالفين، وتعزيز التنسيق بين الجمارك والدرك الوطني ومصالح التجارة.
وتكتسي هذه الخطوة أهمية خاصة بالنظر إلى اتساع رقعة الحدود الجزائرية وتعدد المنافذ البرية والجوية والبحرية، حيث أصبح تأمين الحدود ومراقبة حركة السلع يتطلبان حضورا متواصلا وتنسيقا عملياتيا بين مختلف الأجهزة، وهو ما تعكسه بوضوح النصوص التنظيمية الجديدة التي أعادت رسم خريطة الانتشار الجمركي والرقابي على المستوى الوطني.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!