هكذا تدار الخلافات الزوجية بنجاح
لكل من الزوجين بصمته الشخصية الخاصة المميزة له.. في طريقة تفكيره.. في تواصله مع الناس.. في تعبيره عن مشاعره.. في ردود أفعاله.. في عاداته وتقاليده.. إلخ، وهذا – بلا أدنى شك – يحدث اختلافا في الرؤية وفي التعامل مع بعض الأمور، وقد يؤدي هذا إلى بعض الخلافات بين الزوجين.
فحدوث الخلافات بين الزوجين أمر طبيعي لا مفر منه، لكن يظل الفرق بين بيت تعمه السعادة والمودة وغيره مرهون بطريقة التعامل مع هذه الخلافات، فمن لا يجيد إدارتها كانت سببا لشقائه وانهيار أسرته، ومن يحسن إدارتها يعبر بأسرته بر الأمان، بل ويصبح الخلاف بينهما ملح يصلح الحياة الزوجية، ويكسر رتابتها، ومصدرا للسعادة ولتجديد مشاعر الحب بينهما.
فليس البيت السعيد هو الذي يخلو من الخلافات، وإنما الذي يضم زوجين يعرفان كيف يختلفان دون أن يخسر كل منهما ود الآخر، أو ينتقص من رصيد احترامه له، فالخلافات واردة في كل بيت، ولم يخل منها حتى بيت النبوة، لكن المهم كيف يدار الخلاف بفن وحب ولباقة، وهذا ما نحاول أن نلفت الانتباه إليه في مقالانا هذا .
قبل الخلاف
1- رصيد الحب:
ينبغي للزوجين أن يوثقا ما بينهما من الحب والود في أوقات الرخاء، حتى إذا ما حدث خلاف بينهما كان هذا الحب عونًا لهما على تخطي المشكلات؛ وقيل في المثل العامي المصري “حبيبك يبلع لك الزلط، وعدوك يتمنى لك الغلط“.
2- الحوار الدائم:
فحين يعتاد الزوجان على الحوار في إدارة شئون حياتهما في وقت الرخاء، فإن ذلك سيكون داعمًا لهما في إدارة المواقف الخلافية التي تحدث بينهما.
3- الخلاف من سنن الحياة:
لابد أن يدرك الزوجان أن الخلاف بينهما أمر طبيعى، وأنه ليس نهاية الحياة الزوجية؛ لأن الخلاف من سنن الحياة، وأنه حدث في أشرف البيوت وهو بيت النبي صلى الله عليه وسلم.
أثناء الخلاف
4- لا للإهانة وجرح المشاعر:
يجب أن يتجنب الزوجان أثناء الخلاف إهانة الطرف الآخر أو جرح مشاعره باستخدام العنف البدني أو اللفظي أو الإشارات.. إلخ؛ لأن ذلك ربما يترك جرحا لا يلتئم إلا بعد وقت طويل.
5- لا للملفات القديمة:
على الزوجين أن يتجنبا فتح ملفات الخلافات القديمة التي حدثت بينهما من قبل، وأن يركزا على إدارة الخلاف الحادث بينهما الآن فقط؛ لأن فتح الملفات القديمة لا يزيد الخلاف إلا اشتعالاً.
6- حصر الخلاف:
من المهم ألا يستدعي الزوجان وقت خلافهما حول أمر ما باقي جوانب الخلافات بينهما، وأن يحصرا النقاش حول الأمر المختلف فيه الآن فقط؛ لأن استدعاء باقي جوانب الخلافات يزيد الأمور تعقيدًا.
7- رابح وخاسر:
ومما يساعد الزوجان على عبور الخلاف بينهما بسلام ألا يكون همّ كل منهما الخروج فائزًا منتصرًا على الطرف الآخر، ولكن ينبغي أن يكون همّهما الوصول لحل للمشكلة.
8- خفض الصوت وقرب المسافات:
فخفض الصوت يساعد على ضبط الانفعالات والتحكم فيها بشكل أفضل، وكذلك قرب المسافات والتلامس البدني يقلل من حدة الخلاف والنزاع.
9- المواقف الإيجابية:
وذلك بأن يبذل كل من الزوجين جهدا نفسيا في محاولة لاستدعاء الخبرات والمواقف الإيجابية التي قام بها كل منهما تجاه الآخر؛ لأن ذلك يقلل من حدة الانفعال السلبي، ويساعد على تجاوز الخلاف بسلام.
10- لا لتدخل الآخرين:
على الزوجين أن يتجنبا إدخال أطراف أخرى في خلافهما وخاصة من أهلهما؛ لأن تدخلهم عادة ما يكون منحازا، ويزيد المشكلة تعقيدا ولا يحلها، بالإضافة إلى أن ذلك يترك رواسب نفسية سلبية لدى الأهل حتى بعد أن ينتهي الخلاف بين الزوجين.
11- مسئولية مشتركة:
ينبغي أن يدرك الزوجان أن الخلاف الدائر بينهما هو مسئولية مشتركة بينهما وليس مسئولية طرف دون آخر، وأن مسئولية الخروج منه ملقاة على عاتقهما أيضا.
12- قنوات مفتوحة:
لابد للزوجين أن يتركا قنوات الوصال مفتوحة بينهما أثناء الخلاف، فحين يجد أي منهما محاولة للتقرب من الطرف الآخر إليه فلا يغلق هذه المحاولة، بل يدعمها ويرحب بها.
13- اعتذار متبادل:
بعد أن ينتهي الخلاف، فعلى الزوجين أن يعتذر كل منهما للآخر عما ارتكبه من أخطاء في حق الآخر، فالاعتراف بالخطأ والاعتذار عنه فضيلة.
بعد الخلاف
13- اعتذار متبادل:
بعد أن ينتهي الخلاف، فعلى الزوجين أن يعتذر كل منهما للآخر عما ارتكبه من أخطاء في حق الآخر، فالاعتراف بالخطأ والاعتذار عنه فضيلة.
14- نقاش إيجابي:
بعد أن تهدأ النفوس ينبغي أن يكون هناك حوار بين الزوجين حول أسباب الخلاف، وكيف يتجنبا الوقوع فيه مرة أخرى، وأن يكون ذلك في جو يسوده الود والحب.
15- السعي للتغيير:
على الزوجين أن يحاولا تغيير ما لديهما من صفات سلبية تسبب الخلافات بينهما، وعليهما أن يصبرا على محاولات التغيير التي تبذل من أيهما؛ لأن التغيير يحتاج لوقت طويل ولا يحدث بين يوم وليلة.