-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
"الشروق" تنشر تفاصيل القضية التي أثارت الجدل بفرنسا والجزائر في 2014

هكذا تم تفكيك لغز اختطاف الطفل مصطفى من والدته الفرنسية

الشروق أونلاين
  • 9804
  • 0
هكذا تم تفكيك لغز اختطاف الطفل مصطفى من والدته الفرنسية
الأرشيف

فككت مصالح الدرك للعاصمة، يوم الأربعاء الماضي، لغز القضية التي أثارت الكثير من الجدل وسط الرأي العام الجزائري والفرنسي، واستدعت تدخل الوزير الأول الفرنسي لدى زيارته إلى الجزائر في أفريل الماضي، بعد أن تعرض الطفل مصطفى ماجوري للاختطاف من والدته الفرنسية لمدة ثلاث سنوات من قبل والده الجزائري الذي زوّر الوثائق لإدخاله إلى الجزائر.

“الشروق”، تحصلت على تفاصيل دقيقة عن عملية إرجاع الطفل مصطفى إلى والدته في 3 ماي الجاري، حيث وصلت في رحلة خاصة من العاصمة الفرنسية باريس، إلى المطار الدولي هواري بومدين، بعد تلقيها مكالمة هاتفية من محاميها في الجزائر.

القضية تعود إلى 16 أوت 2014، حين تركت سامية التي تحمل جنسية فرنسية ابنها مصطفى عند والدها حكيم، جزائري الأصل، ليمضي عنده عطلة نهاية الأسبوع حسب القانون الفرنسي بعد طلاقهما، لكن هذا الأخير قام بترتيب كل شيء لاختطاف ابنه البالغ من العمر آنذاك 4 سنوات، وهذا من خلال تزوير جميع الوثائق الخاصة به.

حكيم عاد إلى الجزائر ومعه الطفل مصطفى وكان في كل مرة يستأجر منزلا بضواحي العاصمة، لمدة تتراوح بين 6 أشهر وعام كحد أقصى، وفي الوقت ذاته قامت والدة الطفل بإيداع شكوى لدى السلطات الفرنسية، التي أخبرت نظيرتها الجزائرية، قبل أن يتم إصدار مذكرة توقيف من طرف الشرطة الدولية “الأنتربول”.

القضية أثارت جدلا كبيرا وسط الرأي الفرنسي والجزائري في 2014 إذ تم إنشاء جمعية للمساندة والدفاع عن قضية “الطفل مصطفى” والأمور بقيت على حالها ومصالح الأمن الجزائرية كثفت من تحرياتها وتحقيقاتها باستعمال كل الوسائل، إلى أن جاءت زيارة الوزير الأول الفرنسي برنار كازنوف الأخيرة، إذ طلب شخصيا من الوزير الأول عبد المالك سلال تكثيف عملية البحث عن الطفل مصطفى المختطف من والدته.

النائب العام لمجلس قضاء الجزائر حول القضية إلى المجموعة الإقليمية لدرك العاصمة، التي أمرت وحداتها بالتحري في الموضوع، خاصة أن المدعو حكيم كان يقطن ببلدية سيدي موسى قبل أن يسافر إلى فرنسا، فوردت معلومات مؤكدة إلى الكتيبة الإقليمة لدرك براقي، عن طريق فرقة الدرك لشراربة، تفيد بمكان وجود مختطف الطفل مصطفى، حيث إن هذا الأخير قام باستئجار منزل، ويخرج صباحا ولا يعود إلا بعد التاسعة ليلا.

وعلى هذا الأساس، تم إعداد خطة محكمة من طرف درك شراربة تحت إشراف قائد الكتيبة الإقليمة لدرك براقي، وبمساعدة من صاحب المنزل، وبإذن من وكيل الجمهورية بالحراش، تم اقتحام المكان في الساعات الأولى من فجر 3 ماي الجاري، حيث تم كسر الباب الخلفي للمنزل بعد أن رفض المدعو حكيم فتح الباب الأمامي. وخلال عملية التفتيش سمع رجال الدرك حركات داخل خزانة إحدى الغرف، وخلال فتحها تم العثور على الطفل “مصطفى. م” وكان في حالة عادية.

مصالح الدرك، أخطرت محامي والدة مصطفى، الذي قام بدوره بالاتصال بها لتستقل طائرة خاصة من فرنسا إلى الجزائر لتحضن ابنها وعيناها مغرورقتان بالدموع بعد غياب دام 3 سنوات كاملة، فيما تم تقديم المدعو حكيم إلى وكيل الجمهورية لدى محكمة الأربعاء، الذي أمر بدوره بإيداعه الحبس الاحتياطي، ومن المرجح أن يحاكم خلال الأسبوع الجاري.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!