هكذا جند أبو شنب “جواسيسا” لتأمين الطريق إلى قاعدة تيڤنتورين
جندت كتيبة “الموقعون بالدماء” الناشطة تحت لواء تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي، شابين في الـ35 و39 سنة، لرصد المنشأة الغازية بتيڤنتورين، والتكفل بنقل أحد الإرهابيين إليها “لتأمين” الطريق قبل تنفيذ الاعتداء الإرهابي الذي استهدفها منتصف شهر جانفي المنصرم، إذ قام باستطلاع الأوضاع والتعرف على مداخل المكان ومخارج القاعدة، ليكون فيما بعد دليلا للجماعة الإرهابية التي نفذت العملية منتصف شهر جانفي المنصرم.
ونقلت مصادر موثوقة لـ”الشروق” أن المصالح الأمنية أوقفت الأسبوع الجاري عنصرين من جماعات الدعم والإسناد تبين أنهما كانا شريكين في التخطيط للعملية، اعترف بشأنهما الإرهابيون الثلاثة الموقوفون في أعقاب العملية العسكرية التي نفذتها قوات الجيش لتحرير الرهائن، ويتعلق الأمر بكل من أبو البراء واسمه الحقيقي عبد القادر درويش، وأبو طلحة التونسي واسمه الحقيقي دربالي لعروسي، وكذا رضوان المكنى الزرقاوي، إذ كشف الإرهابيان المنحدران من منطقة “طارات” التابعة إداريا لولاية إليزي عن تفاصيل تجنيدهما وكيفية استغلالهما ومشاركتهما في العملية الإرهابية بعد أن كانا بعيدين عن أي اشتباه، كونهما غير مطلوبين أو مسبوقين.
وتقول المعلومات المتوفرة أن أحد الإرهابيين الموقوفين يملك محلا على الحدود الجزائرية الليبية كانت العناصر الإرهابية تتردد عليه في البداية من أجل اقتناء المستلزمات والمواد الغذائية قبل أن يتطور الأمر إلى إغراءات مادية وتجنيد بطريقة غير مباشرة حتى انخرط المعني في التنظيم رفقة آخر من أبناء المنطقة، وكانت مهمتهما التكفل بنقل إرهابي إلى عين المكان في إطار التحضير لتنفيذ العملية، وكان ذلك بالتزامن مع الحرب الفرنسية على الشمال المالي، حيث كان اهتمام المصالح الأمنية منصبا على تأمين الحدود، وبتقديم الإرهابيين الموقوفين لاسم الإرهابي “المجهول”، قامت مصالح الأمن بالبحث عنه ضمن قائمة العناصر الإرهابية المقضى عليها، إذ ثبت أن الأمر يتعلق باسم مغلوط يجري التحقيق بشأن هويته.
وأوضح العنصران الموقوفان الجاري التحقيق معهما، أن جماعة أبو شنب هي التي تفاوضت معهما بشأن التخطيط للعملية ونقل الإرهابي، وكذا المقابل المالي لذلك في محل الإرهابي الذي كان قريبا من مكان تواجد العناصر الإرهابية على الأراضي الليبية.
وأشارت مصادرنا أن الإرهابيين الموقوفين لم يذكرا ولو بالإشارة السائق “المنجل” الذي أكد أبو البراء أنه كان دليلهم ومزودهم بالمخططات، ما يؤكد أن التنظيم الإرهابي استغل كل الأوراق من أجل تنفيذ العملية الإرهابية، إذ تكفل الإرهابيان الموقوفان حديثا بتقديم مخطط خارجي، فيما تكفل “المنجل” بمنحهم معلومات عن المنطقة وخرائط عن المنشأة وكذا معطيات عن الرعايا الأجانب بشكل عام، وتتحرى المصالح الأمنية حول هوية السائق “المنجل” الذي كان يشتغل لفائدة الشركة البترولية بريتيش بتروليوم بعد أن ثبت أنه قدم هوية مزورة للشركة في إطار التوظيف عن طريق المناولة.