-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
في قراءة لانعكاسات قرار مجلس الوزراء الأخير.. خبراء لـ"الشروق":

هكذا سيؤثر رفع المنحة السياحية في سوق “الدوفيز” السوداء

حسان حويشة / إيمان كيموش
  • 24111
  • 0
هكذا سيؤثر رفع المنحة السياحية في سوق “الدوفيز” السوداء
ح.م

أكد خبراء ماليون أن رفع المنحة السياحية بشكل معتبر، مثلما أقره رئيس الجمهورية في اجتماع مجلس الوزراء الأخير، سيكون له تأثير إيجابي على أسعار صرف العملة الصعبة في السوق السوداء مقابل الدينار، مشددين على أن هذا التأثير يتوقف خصوصا على المبلغ الجديد الذي سيتم إقراره لهذه المنحة.
وبهذا الصدد، يعتقد الخبير المالي وأستاذ الاقتصاد بجامعة ورقلة، سليمان ناصر في تصريح لـ”الشروق” بحدوث تأثير للقرار لسببن اثنين، الأول يتعلق بوجود حجم كبير للطلب في السوق السوداء، هو في العادة لأغراض السياحة، في ظل ضعف المنحة الحالية، وبالتالي فإن رفع هذه المنحة سيخفف من الطلب في السوق السوداء.
واستدرك سليمان ناصر بالتأكيد على أن ذلك يتوقف على مبلغ تلك المنحة التي وصفها قرار مجلس الوزراء بـ”المعتبرة”، لأنه سيكون بالتأكيد وفق الحد الأدنى الذي يحفظ كرامة المواطن من جهة، ولا يضر باحتياطي الصرف للدولة من جهة أخرى، لأن مصدر تلك العملة الصعبة هو البنوك وبسعر البنك في غياب مكاتب الصرف حالياً.
وأوضح أستاذ الاقتصاد بجامعة ورقلة “أنه كلما كانت تلك المنحة أكبر كلما خففت من الطلب في السوق السوداء، إضافة إلى أن ذلك يتوقف أيضا على آجال دخول القرار حيز التنفيذ، وأغلب الظن أن يكون مع بداية السنة الجديدة لأمور مالية وتنظيمية”.
أما السبب الثاني الذي يمكن أن يؤثر على أسعار صرف العملة الصعبة في السوق الموازية مقابل الدينار الجزائري، فيتعلق بوقف عملية استيراد السيارات المستعملة أقل من 3 سنوات، التي إن حدثت، ستشكل عاملاً آخر لتخفيف الطلب في السوق السوداء، لأن الأموال التي كانت تخصص لعمليات الشراء عبارة عن عملة صعبة كلها من السوق السوداء.
وخلص المتحدث إلى أن هذه الإجراءات لن تقضي على مشكلة أسعار العملة الصعبة في السوق السوداء، ولكن ستكبح جماحها إلى حد مقبول، ويبدو أن السلطات لجأت إلى اجراءات للتهدئة لما يحدث في هذه السوق حالياً، ما يعني أن فتح مكاتب الصرف لن يكون في الأجل القريب أو قد يتأخر قليلا.
وفي السياق، وصف عضو لجنة المالية والميزانية بالمجلس الشعبي الوطني عبد القادر بريش قرار رفع المنحة السياحية الذي أمر به رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون في مجلس الوزراء الأحد بالإجراء الهام الذي سيحفظ كرامة المواطن الجزائري المسافر للخارج.
وفي انتظار الإفصاح عن قيمة هذه المنحة الجديدة، فإن آثارها الإيجابية بدأت تظهر يقول بريش، خاصة التأثير على سوق الصرف غير الرسمي، حيث تم عرض سعر عملة الأورو بـ245 دينار، متوقعا تراجعه أكثر كون الأفراد لن يطلبوا مستقبلا العملة الأجنبية من سوق “السكوار” غير الشرعي، لأن منحة السفر التي سيتحصلون عليها بطريقة سريعة ورسمية ستكون من البنوك التي تلبي احتياجاتهم.
وأردف بريش: “نحن ننتظر القضاء نهائيا على سوق الصرف غير الرسمي وغير الشرعي باتخاذ اجراءات صارمة وتجريم فعل الصرف غير الرسمي والاتجار بالعملة بطريقة غير مشروعة”.
وعلى عكس زميله، فقد توقع بريش التعجيل بفتح مكاتب الصرف وتحفيز المواطنين والمغتربين على فتح حسابات بالعملة الصعبة لدى البنوك الجزائرية وتسهيل حركة التحويلات المالية عبر البنوك بالنسبة لأفراد الجالية بالخارج.
وفي اتصال لـ”الشروق” مع بعض صرافي العملة الصعبة في السكوار، فقد بلغ سعر شراء 100 يورو من طرف صرافي العملة في السكوار الاثنين 24 ألفا و500 دينار، أما البيع فقد تراوح من 24 ألفا و600 وصولا إلى 800 دينار، في حين وصل سعر شراء الدولار من الصرافين إلى 22 ألفا و400 دينار لكل 100 دولار.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!