هكذا سيتم تسيير وتسويق وتوزيع الكتب المدرسية
أفرجت وزارة التربية الوطنية عن الترتيبات والإجراءات المتضمنة كيفية تسيير الكتاب المدرسي للسنة الدراسية المقبلة 2024/2025، إذ تقرر إدخال تعديلات جوهرية على المناشير الوزارية السابقة، لأجل ضبط العملية بشكل دقيق، وضمان وصول المناهج التربوية إلى كافة التلاميذ في الآجال المحدّدة، وبكل الطرق المتاحة.
وإلى ذلك، فقد انطلق تسويق الكتاب المدرسي ويستمر طيلة خمسة أشهر كاملة بدون توقف، ابتداء من تاريخ الفاتح جوان وإلى غاية 31 أكتوبر المقبل كآخر أجل، في حين تم تحديد الفاتح أوت الداخل للشروع في توزيع الكتاب المدرسي “المجاني”، وذلك بعد الانتهاء كليا من إحصاء عدد المستفيدين الإجمالي، على أن يتم تسديد “العلاوة الجزافية” للقائمين على عملية بيع الكتاب المدرسي بالمؤسسات التربوية في آجال أقصاها 30 نوفمبر.
ولفتت الوزارة، من خلال منشور وزاري يحمل الرقم 798 ومؤرخ في الـ14 جويلية الجاري، صادر عن مديريتي الاستشراف والتخطيط والمالية والموارد المالية والمادية، إلى أن تنظيم عملية تسيير وتوزيع الكتاب المدرسي للموسم الدراسي القادم، سيخضع لنفس الترتيبات التي تضمنتها المناشير الصادرة في وقت سابق، والتي تبقى سارية المفعول بالنسبة لهذه السنة، ستضاف إليها بعض التعديلات الهامة في عدة مجالات، على غرار الكتاب المدرسي المجاني، بيع الكتاب المدرسي، والعلاوة الجزافية عن بيع الكتاب المدرسي وكيفيات تسديدها والفئات المستفيدة منها بقوة القانون.
إحصاء المستفيدين من المجانية قبل 31 جويلية والتوزيع بداية من الفاتح أوت
وبخصوص “الكتاب المدرسي المجاني”، أبرزت نفس المصالح، بأن مديريات التربية للولايات مطالبة وجوبا بموافاة الديوان الوطني للمطبوعات المدرسية، عن طريق المراكز الولائية للتوزيع والنشر البيداغوجي،” بوضعية عددية” للفئات المعنية بالمجانية، حسب كل مؤسسة تعليمية في الفترة الممتدة من 16 إلى 31 جويلية الجاري، فيما أشارت إلى أنه سيشرع في عملية توزيع الكتاب المدرسي في إطار المجانية، بما في ذلك كتاب اللغة الإنجليزية الجديد للسنة الخامسة ابتدائي على التلاميذ المعنيين المستفيدين من المنحة المدرسية الخاصة 5000 دينار، وذلك ابتداء من الفاتح أوت الداخل.
إجراء “المحاسبة المادية” للكتاب المجاني قبل 15 أكتوبر المقبل
وفي الشق الخاص “بالمحاسبة المادية”، أكدت المصالح ذاتها على أن العملية يجب أن تجرى على مستوى المؤسسات التربوية لمراحل التعليم الابتدائي والتعليم المتوسط والتعليم الثانوي، قبل تاريخ 15 أكتوبر المقبل، وتبليغها إلى مديريات التربية للولايات، على أن تكون المصلحة المختصة بمديرية التربية للولاية، ملزمة بالمراقبة والتدقيق للجداول (03:02:01)، والتأكّد من مطابقتها للقوائم الاسمية للمستفيدين من الكتاب المجاني، وإمضائها من طرف كل من مدير التربية ومدير المركز الولائي للتوزيع والنشر البيداغوجي وإرسالها إلى مديرية الموارد المالية والمادية، قبل تاريخ 30 أكتوبر كآخر أجل.
تسويق الكتاب المدرسي طيلة 5 أشهر وآخر أجل 31 أكتوبر
وفيما يتعلق بـ”بيع الكتاب المدرسي”، شدّدت الوصاية على أن العملية تخضع إلى الترتيبات والإجراءات التنظيمية الواجب إتباعها في تسيير هذا الملف الحسّاس، والمتعلقة أساسا بأهمية أن يتم تسويق المناهج التربوية عبر كل مؤسسات التربية والتعليم، ابتداء من الفاتح جوان وإلى غاية 31 أكتوبر المقبل كآخر أجل أي طيلة 153 يوم كامل، في حين تحدّد فترة البيع عند الضرورة، بمقرر يصدره مدير التربية التنفيذي.
وإلى ذلك، فقد رخصت الوزارة لمديري التربية للولايات عند الاقتضاء بتوسيع عملية البيع إلى “مرافق أخرى”، وفق مقرر يلحق ببطاقة تقنية، على غرار المكتبات الخاصة ودواوين المطبوعات الجامعية وغيرها من المرافق، في حين تنظم عملية بيع الكتاب المدرسي داخل المؤسسة التعليمية، وفق رزنامة يعدها مدير المؤسسة التعليمية أو من يكلفه مدير التربية، تحدّد فيها فترات العمل ومواقيت البيع، والتي يجب أن تمتد طيلة أيام الأسبوع، على أن يتم نشر الرزنامة سالفة الذكر، على نطاق واسع وبواسطة كل الوسائل المتاحة، لاسيما التعليق في مدخل المؤسسة التعليمية، والموقع الرسمي لمديرية التربية، وذلك قصد إعلام كافة التلاميذ وأوليائهم بمواقيت وفترات البيع.
وبالإضافة إلى ذلك، أفادت الوزارة بأن المسؤول عن عملية بيع الكتاب المدرسي مطالب بالقيام بعدة أعمال، وتتعلق بتغطية الاحتياجات، إن وجدت، خلال فترة البيع بالتنسيق مع مدير المركز الولائي للتوزيع والنشر البيداغوجي، إلى جانب ضبط الوضعية المالية والمادية بصفة نهائية فور الانتهاء من عملية البيع، علاوة على السهر على عملية استرجاع الكتب المتبقية من طرف المركز الولائي للتوزيع والنشر البيداغوجي.
أما الشق الخاص بتأطير عملية بيع الكتاب المدرسي، فلفتت الوزارة الوصية إلى أن العملية تجرى في المدرسة الابتدائية، تحت مسؤولية مدير المدرسة الابتدائية، ويساعده في ذلك موظف أو عون مؤهل أو من يكلفهم مدير التربية عند الاقتضاء، لتتم عملية البيع في المتوسطة والثانوية، تحت مسؤولية مدير المؤسسة التعليمية ويساعده المسيّر المالي، وعند الاقتضاء المسيّر المالي للمؤسسة ويساعده عون مؤهل، أو من يكلفهم مدير التربية.
وفي نفس السياق، فقد تم التأكيد على أن عملية بيع الكتاب المدرسي في النقاط المضبوطة، يجب أن تتم على مستوى المؤسسات التعليمية، بناء على طلبات الراغبين للقيام بهذه العملية، في حين تم الترخيص بتنظيم عملية البيع في مرافق أخرى، شريطة أن تستجيب لمستلزمات العملية، وتقع تحت مسؤولية من يكلفه مدير التربية ويساعده عون مؤهل.
هكذا تجرى المحاسبة المادية والمالية لبيع الكتاب المدرسي
وبشأن المحاسبة المادية والمالية لعملية بيع الكتاب المدرسي، أبرزت الوصاية بأن المسؤول المباشر عن العملية على مستوى المدارس الابتدائية، مطالب وجوبا بتحويل مبالغ مبيعات الكتاب المدرسي مباشرة إلى حسابات المركز الولائي للتوزيع والنشر البيداغوجي، “إما عبر الحساب البريدي الجاري، أو حساب الخزينة أو عبر الحساب البنكي، إن وجد”، مقابل وصل دفع أو تحويل.
وإلى ذلك، يقوم المسؤول عن عملية البيع على مستوى المتوسطات والثانويات بتحويل مبالغ مبيعات الكتاب المدرسي إلى العون المحاسب المعتمد للمؤسسة التعليمية مقابل وصل، في حين يقوم المسؤول عن عملية البيع على مستوى “المرافق الأخرى”، بتحويل مبالغ مبيعات الكتاب المدرسي مباشرة إلى حسابات المركز الولائي للتوزيع والنشر البيداغوجي، إما عبر الحساب البريدي الجاري، أو حساب الخزينة أو عبر الحساب البنكي، إن وجد”، مقابل وصل دفع أو تحويل.
أما فيما يتعلق بعملية البيع في النقاط المضبوطة على مستوى المؤسسات التعليمية، بناء على طلبات الراغبين، أوضحت الوزارة بأن المسؤول المباشر عن الملف مطالب وجوبا بالقيام بتحويل مبالغ مبيعات الكتاب المدرسي مباشرة إلى حسابات المركز الولائي للتوزيع والنشر البيداغوجي، إما عبر البريدي الجاري، حساب الخزينة، أو الحساب البنكي، إن وجد، مقابل وصل دفع أو تحويل، على أن يتحمّل الديوان الوطني للمطبوعات المدرسية رسوم تحويلات مبالغ بيع الكتاب المدرسي إلى الحساب البريدي الجاري للمركز الولائي للتوزيع والنشر البيداغوجي.
إنجاز حوصلة نهائية فور الانتهاء من بيع الكتاب المدرسي
وتأكيدا لما سلف، طلبت الوزارة من المسؤولين على عملية بيع الكتاب المدرسي بالمدارس الابتدائية إنجاز حوصلة نهائية في ثلاث نسخ يوقّعها ويرسلها مرفوقة بنسخ من وصولات الدفع أو وصولات التحويل إلى المركز الولائي للتوزيع والنشر البيداغوجي لتأشيرها، تحوّل نسخة منها إلى مديرية التربية للولاية، وذلك فور الانتهاء كليا من تسويق المناهج التربوية، لتكلّف المتوسطات والثانويات بدورها، بإنجاز حوصلة نهائية في ثلاث نسخ يوقّعها ويؤشرها العون المحاسب، وترسل إلى المركز الولائي للتوزيع والنشر البيداغوجي لتأشيرها، تحوّل نسخة منها إلى مديرية التربية للولاية، في أجل أقصاه 31 أكتوبر المقبل.
أما بالنسبة للمرافق الأخرى، أبرزت الوصاية بأن المسؤول عن عملية البيع، مدعو لإنجاز حوصلة نهائية في ثلاث نسخ يوقّعها، ويرسلها مرفوقة بوصولات الدفع أو وصولات التحويل إلى المركز الولائي للتوزيع والنشر البيداغوجي لتأشيرها، تحوّل نسخة منها إلى مديرية التربية للولاية.
وعن الخيارات الأخرى لدفع مبيعات الكتاب المدرسي، والتي تجرى خارج المؤسسة كالحوالات البريدية أو الدفع الإلكتروني، أكدت الوزارة على أن الأولياء أو التلاميذ ملزمون بتقديم وصل الدفع إلى المسؤول المكلف بالبيع على مستوى المؤسسة المذكورة فيه، لاستلام حصتهم من الكتب المدرسية.
واستخلاصا لما سبق، أبرزت الوصاية بأن الحصيلة النهائية يجب أن تتضمن عدد الكتب المستلمة، عدد الكتب المباعة، عدد الكتب المتبقية للاسترجاع، ومبلغ المبيعات حسب كل عنوان وطريقة الدفع وفق نموذج مرفق، وترسل إلى المركز الولائي للتوزيع والنشر البيداغوجي.
هذه الفئات المستفيدة من “العلاوة الجزافية” عن تسويق الكتاب
وأفادت وزارة التربية الوطني، بأن قيمة “العلاوة الجزافية” قد حدّدت بمبلغ مالي يحسب على أساس 6 بالمائة من مجموع مبيعات الكتب خارج الرسم لكل مؤسسة تربوية، على أن يتم توزيع القيمة المالية على القائمين عن عملية البيع وفق النسب التالية، إذ يحصل المسؤول عن عملية البيع على نسبة 60 بالمائة، في حين يستفيد مساعد المسؤول عن عملية البيع من نسبة 40 بالمائة.
وفي هذا الشأن، شدّدت الوصاية على أن مدير التربية للولاية مطالب بإعداد قائمة اسمية للقائمين على عملية بيع الكتب المدرسية، بعنوان المدارس الابتدائية، المتوسطات والثانويات وكذا المرافق الأخرى، يوقّعها ويختمها ويرسلها مرفوقة بملف يتكون من استمارة معلومات، نموذج مرفق، وصك بريدي مشطوب، إلى المركز الولائي للتوزيع والنشر البيداغوجي، على أن يقوم الديوان الوطني للمطبوعات المدرسية بتسديد “العلاوة الجزافية” في حسابات القائمين على عملية بيع الكتب المدرسية، في أجل أقصاه 30 نوفمبر المقبل، بناء على الحصيلة النهائية لمبيعات الكتب.
“خلية للمتابعة” ومرافقة وصول الكتاب إلى التلاميذ
وطلبت الوزارة من مديريها الولائيين تشكيل “خلية للمتابعة” على مستوى مديرية التربية للولاية، والسهر شخصيا على تجسيد هذه الإجراءات والترتيبات ميدانيا، والحرص بذلك على وصول الكتاب المدرسي إلى كافة التلاميذ في الآجال المحدّدة، وبكل الطرق المتاحة، وكذا الوقوف على دفع مستحقات القائمين على هذه العملية، مع موافاة مصالح وزارة التربية الوطنية، بحصيلة أسبوعية وبتقرير عند نهاية العملية على البريد الإلكتروني.