-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
في ذكرى 11 جانفي ورحيل بن جديد.. عبد العزيز بلعيد لـ"الشروق":

هكذا هدّد بوش بإسقاط طائرة الشاذلي لمنع الوساطة مع صدّام!

الشروق أونلاين
  • 22064
  • 28
هكذا هدّد بوش بإسقاط طائرة الشاذلي لمنع الوساطة مع صدّام!
ح.م

يبوح قائد طلبة وشبيبة جبهة التحرير الوطني سابقا، عبد العزيز بلعيد، بكثير من أسرار العلاقة التي جمعته برئيس الجمهورية الأسبق الشاذلي بن جديد رحمه الله، وكبار المسؤولين في “الأفلان”، باعتباره أصغر عضو في اللجنة المركزية للحزب الواحد منذ مطلع الثمانينيات.

ويكشف رئيس جبهة المستقبل في حوار شيّق مع “الشروق” عن فحوى لقاءات رسميّة مع الرئيس في مناقشة أحداث مفصليّة، وعلى رأسها حرب الخليج الثانية، حيث أطلعه وقتها عن جهود الجزائر في الوساطة الدبلوماسية لمنع العدوان على العراق، وكيف ضغط الأمريكيون بكل الوسائل لإجهاض مساعي “الشاذلي” بإقناع صدّام حسين بتفادي الحرب مع التحالف الغربي، حتّى أنهم هدّدوه بإسقاط الطائرة الرئاسية في حال ما أصرّ على موقفه.

ويتحدّث القيادي السابق في “الأفلان” عن مرحلة حكم الشاذلي بن جديد، معتبرا أنّ الرجل قاد إصلاحات كبرى غير مسبوقة في الجزائر، كما يُرجع تعثرها إلى فريق الرئيس الذي لم يكن في مستوى التطلعات، ويخص بالذكر رئيس الوزراء الأسبق عبد الحميد الإبراهيمي.

إضافة إلى ذلك، يعتبر عبد العزيز بلعيد تحفّظ الحزب الواحد على خيارات الرئيس من أسباب الإخفاق، فضلا عن مقاومة المنتفعين من الأوضاع القائمة في تلك الفترة، كما يعود باللائمة على الطامحين للسلطة على حساب الإصلاحات نفسها، حيث نسجوا مناورات عديدة لعزل الرجل والسطو على عرشه بخطط ماكرة، وفق تعبيره.

وعن لغز أحداث أكتوبر 1988، يؤكد عبد العزيز بلعيد أنها مدبّرة من الجناح الإصلاحي في السلطة، بغرض تمرير مشروعهم عبر إكراه الشارع، عارضًا عدّة قرائن على حكمه بهذا الخصوص.

وفي الذكرى السادسة والعشرين لخروج “الشاذلي” من الحكم، يعتقد المتحدث أن الرئيس غادر السلطة طواعية، لكن مؤشرات خطيرة كثيرة دفعت الرجل، حسبه، لإعلان الاستقالة التي صارت من قبيل الأمر الواقع.

كنت أصغر عضو اللجنة المركزية مطلع الثمانينيات في الحزب الواحد، ماذا تتذكر بخصوص المرحوم الشاذلي بن جديد الرئيس والإنسان؟ 

عكس كل ما يشاع باطلا.. فقد كان الشاذلي بن جديد ذكيا، رحيما، طيبا، يستمع للجميع، يحترم كلّ الناس، لكن الكثير ينكّت على الرجل ويتكلم عنه دون أن يعرف حقيقته، هو مجاهد ومناضل ومسؤول لم يحمل الكراهية لأحد في حياته، بل هو من أذكى السياسيين ومن أحسن الرؤساء الذين مرّوا في الجزائر، سينصفه التاريخ يوما ما. 

عندما تحكم بكونه من أحسن الرؤساء الذين حكموا البلاد، فإنّ السؤال المطروح: ما هي الخيارات والإنجازات التي رفعته إلى هذا المقام؟ 

أكبر خيار قاده الرئيس بن جديد هو تحوّل الجزائر من نظام اشتراكي مغلق إلى نظام مفتوح اقتصاديا وسياسيا، وهذا الانتقال كان يتطلب وقتا كبيرا، لكنّ المشكل هو انخفاض سعر البترول في عهده والأزمة النفطية التي داهمته منتصف الثمانينيات، ثمّ أنّ الفريق الحكومي والاستشاري والمساعدين لم يرافقوه بجديّة، لقد كان الرئيس يريد إصلاحات كبيرة، بينما شكلوا هم حجر عثرة أمامه..

من عطّل إصلاحات الرئيس الاقتصاديّة على وجه التحديد؟

أبرزهم عبد الحميد الإبراهيمي الذي يوصف بـ”لاسيونس”، لكن في الواقع لم يكن شيئا، وأذكر أننا كنا نلاحقه في هياكل جبهة التحرير الوطني بسبب فشل حكومته.

لكن الإبراهيمي كان محور ومركز الإصلاحات التي عرفها عهد الشاذلي؟

لكنه لم يعرف كيف ينفذها وكيف يسيّر إصلاحات الرئيس، وبالتالي لم يكن في المستوى.

“الأفلان” أيضا وقف ضدّ خيارات الرئيس؟

فعلا، الحزب لم يلعب دوره كما ينبغي، وأذكر أنه لما طلب الرئيس من قيادته تعديل “الميثاق الوطني” الموروث عن هواري بومدين، تمهيدا لتدشين مرحلة الإصلاحات، جاؤوا بنفس الميثاق مع تعديلات طفيفة في الشكل لا تقدّم ولا تؤخر شيئا، وقد قال لنا يوما: إني طلبت منهم تعديل صلب ومضمون الميثاق في أفكاره الأساسية، قاموا بتغيير بعض الفقرات دون المساس بالجوهر، في وقت أراد الشاذلي ميثاقا متفتحا، لعبُوا هم على تلميع الصياغة دون أن يغيّروا مثقال ذرة على صعيد الأفكار الأيديولوجية.

قبل قليل تحدثت عن محيط الرئيس، البعض يلوم “بن جديد” على تفويض مفرط في إدارة الحكم لرجال الثقة على عكس بومدين، وبالتالي فهو يتحمّل مسؤولية التعطيل في النهاية؟

ببساطة لأنّ الشاذلي كان يؤمن بفكر القيادة الجماعية منذ الثورة، تلك هي تربيته وتكوينه السياسي، لذلك أعطى الحكومة مهامها وتركها تعمل وفق سلطاتها، مثلما منح الفرصة الكاملة للوزراء، على خلاف الرئيس هواري بومدين، فقد كان خائفا من الجميع، لأنه أخذ السلطة بالقوة، عاش حياته كلها بهاجس الأمن، فهو يريد أن يعرف كل صغيرة وكبيرة، بينما الشاذلي إنسان آخر متفتح، أعطيك مؤشرا واحدا مثلا، على رمزيته فإنه يعكس شخصية بن جديد، عندما ذهب لأمريكا رأى أنّ سيارات الأجرة بلون موحد “صفراء”، فأمر بتطبيقها فور عودته إلى الجزائر. 

إذن الشاذلي كان يثق في مساعديه ويعطيهم كافة الصلاحيات للعمل، فقد منح الشريف مساعدية حرية التصرّف في الحزب وتركه يعمل.

هل هو نفس المنطق الذي جسّده الرئيس مع فريق “ضباط فرنسا” حينما تركهم يتقدمون في المواقع؟

طبعا، فقد ترك “الشاذلي” الترقيات في الجيش تسير بشكل عادي وفق معايير احترافية ودون تمييز، بدليل القبض على رفيق دربه عبد الله بلهوشات دون أن يتدخل الرئيس في قضيته الشهيرة مع العدالة، رغم أنه من جهته الجغرافية، رفض الانحياز لصالحه، لكن في الحقيقة فإنّ الفئة التي ذكرتها زحفت على الحكم بقوة بعد استقالة الشاذلي.

لكن العربي بلخير كان من أقرب مساعديه منذ بداية تقلّده السلطة، وأيضا عيّن خالد نزار وزيرا للدفاع بعد أحداث أكتوبر، وقيادات أخرى كثيرة قلّدها مسؤوليات عليا في الجيش والدولة؟

بخصوص الجنرال العربي بلخير، فهو يعرفه منذ بداية الاستقلال، اشتغل معه في عدة نواحي عسكرية، لكن يجب أن تعلموا أنّ هؤلاء متكوّنون عسكريا وسياسيا، ويعرفون جيّدا كيف تُدار لعبة الاصطفاف والتحالفات والمناورات داخل دوائر السلطة والحكم، وبالتالي يحسنون التموقع، فلا يعقل أبدا تحميل الشاذلي وزر كل شيء، مع أن “ضباط فرنسا” التحقوا بالثورة وخدموا في صفوف الجيش الجزائري.

نعود إلى موضوع الإصلاحات، ألا تعتقد أن من كلفهم الرئيس بالإشراف عليها هم أول من استعملها؟

إصلاحات حكومة مولود حمروش في تقديري الشخصي من أحسن الإصلاحات التي عرفتها الجزائر، كانت برؤية وموافقة وتوجيه “الشاذلي”، ذلك أنّ الرجل كرئيس كان يستشير الجميع، نحن في الاتحاد الوطني للشبيبة الجزائرية آنذاك، استقبلنا كقيادة مركزية بمقر رئاسة الجمهورية في غضون حرب الخليج الثانية، مثلما استقبل كل المنظمات الجماهيرية، حيث قدّم لنا عرض حال عن الوضع في المنطقة العربيّة، وشرح كافة التفاصيل الدبلوماسية عن جهود الجزائر لاحتواء الأزمة بحضور مستشاره الخاص آيت شعلال، ليضعنا في صورة الأحداث التي سبقت العدوان الأمريكي على العراق.

ما دُمت قد سمعت من الرئيس مباشرة، دعْني أسألك بهذا الصدد، فقد سبق لرئيس الحكومة الأسبق سيد أحمد غزالي أنْ أطلعني في لقاء خاصّ معه، أنّ الجزائر تعرّضت لضغوطات وحتى تهديدات أمريكية وخليجية لثنيْها عن الوساطة مع العراق، فهل أبلغكم الرئيس بذلك وقتها؟

سؤالكم ذكّرني بمعلومات دقيقة ومهمة عن تلك الفترة، هذا الكلام صحيح مئة من المائة، وأزيدك تفصيلا في الأمر، وهو أن ّ الرئيس الشاذلي بن جديد أخبرنا أنه سعى للتوسط مع صدام حسين لتفادي المواجهة الحربية مع دول الغرب، لأنها كانت عازمة على تدمير العراق، لكن الأمريكيين ضغطوا عليه، بل منعوا طائرته الرئاسية الخاصّة من التحليق في الأجواء الدوليّة، وهذا كلام الرئيس الذي سمعناه منه.

تقصد أنهم هدّدوا بإسقاطها إذا ركب الرئيس رأسه، مثلما وقع في حادثة وزير الخارجية محمد الصديق بن يحي خلال الوساطة في الحرب العراقية الإيرانية؟

بالضبط.. لأنّ منعها من الصعود، يعني أنها كانت معرضة للاستهداف مباشرة في حال ما تحدّاهم الشاذلي بن جديد بالمضي في وساطته الشخصيّة.

ما الهدف الذي توخّاه الرئيس من تسريب مثل هذه الأسرار الخطيرة إليكم، وبماذا أشعرتكم أنتم كشباب صراحة الرجل؟

لقد شعرنا نحن بمسؤولية كبيرة وبفخر أيضا، لأنّ الرئيس تعامل معنا كشباب وطني، أما عن خلفيات ذلك، فقد كانت بهدف إفهام الشعب حقيقة الأوضاع حتى لا تحدث الفوضى في البلاد من خلال الاحتجاجات المشحونة، حيث استقبل كل المنظمات الشعبيّة بغرض التوجيه وتأطير الحراك في الشارع.

تريد أن تقول إنّ “الشاذلي” كان رجل حوار بامتياز؟

فعلا، هو رئيس متفتح ورجل حوار، حتى في اللجنة المركزية للحزب في عهد الأحاديّة، كنّا ننتقده بقوة وهو رئيس جمهوريّة، في مرة من المرات، كان في المنصة يدير الأشغال، وقفت بكل عنفوان وحماس الشباب قائلا: “بكم بعتم البلاد”، وذلك على خلفية ما تسرّب عن القروض الخارجية التي استدانتها الجزائر، أذكر أنّ قاصدي مرباح نهض من مكانه وردّ عليّ بغضب وحسرة: نحن نبيع البلاد؟ بينما لم يتكلم الشاذلي أبدا، ولم ينطق بحرف واحد، لأنه يحب سماع الآراء المخالفة دون أي حساسيّة.

لم يشك مثلاً أنكم مدفوعون من جهات في السلطة مناوئة لحكمه؟

هو يعلم قبل غيره أننا لم نكن مدفوعين أبدا من أي طرف، بل كان لدينا نضج سياسي، وفي مرحلة لاحقة كان مولود حمروش رئيس حكومة انتقدناه، مع أننا محسوبين على فريقه وقتها، وقبله كذلك قاصدي مرباح انتقدناه، وكان بينهما صراع كبير حول السلطة، حيث أنّنا كلّما ننتقد طرفا منهما يُقال إن الطرف الآخر دفعنا، وأحيانا نحسب على جماعة مساعدية أو مهري رحمهما الله، ونحن لم نكن مع أحد، بل كنّا نراهم جميعا سواسية، نقف مع الذي نراه أصلح، سردت هذا الكلام لأؤكد أنّ الشاذلي تقبّل برحابة صدر اندفاع شاب صغير في اللجنة المركزية ولم يتضايق أبدا منه.

أحداث أكتوبر 1988 ما تزال من الألغاز الغامضة في الجزائر رغم شبه الإجماع حول تحريكها من أطراف داخل السلطة، هل سمعت أي توضيحات بشأنها من الرئيس أو مسؤولين كبار في الدولة؟

مثل غيري، ما هو مؤكد أن تلك الأحداث مفبركة ومبرمجة، لقد كنا خلالها ندافع عن مقرات الحزب الواحد، حيث صادفنا أعوانا أمنيّين بزيّ مدني، وقبضنا على أشخاص حاملين قارورات من البنزين، إذن 5 أكتوبر هو في الحقيقة انقلاب ضد “الأفلان” وليس ضد السلطة، لأن قيادة الجبهة تمسكت بالميثاق الوطني، رافضة تعديله وفق إرادة الإصلاحيين حول رئيس الجمهورية، في وقت كان الحزب قويّا ويتحكم في توجيه الرأي العام، وبالتالي فإنّ فريق الإصلاحيين وقفوا خلف الأحداث حتى يضايقوا الحزب، ويحيّدوه في الزاوية الضيّقة، لذلك توجهت إلى حرق المقرات، وترديد شعارات “مساعديّة سرّاق المالية”، لتهيئة الأجواء وتعبيد الطريق لتمرير الإصلاحات.

الكثير يعتبر خطاب الشاذلي في سبتمبر 1988 تحريضا على الانتفاضة في الشارع، لكنّ بكاءه لاحقا عقب الانحراف الذي عرفته موجة الغضب ظهر متناقضًا مع البداية، هل تعتقد أنّ الرئيس كان على علم بخطة المظاهرات أم أنّ فريقه الإصلاحي تصرّف من وراء ظهره؟

على ما أظن أنّ الشاذلي بعيد عن التخطيط، بل هو من صناعة مخبر آخر في محيطه، هو نفسه كان ضحية، لقد أراد الإصلاحات لكن هم نفذوها بطريقتهم الخاصة، لأن المعلومات المتوفرة بخصوص خروج الطلاب والتلاميذ في مناطق عديدة بالعاصمة وخارجها، تؤكد أنها مبرمجة ومحركة.

بعد 5 أكتوبر، جاء مؤتمر الإصلاح في الحزب وإقرار التعددية عن طريق فتح المجال لتيارات سياسية داخل الحزب الواحد تهيئة للانفتاح، ثمّ عن طريق جمعيات ذات طابع سياسي، لكنهم أسرعوا بمجرد تدشين دستور 89 باعتماد الأحزاب، وهذا مؤشر آخر على أن كل شيء كان مبرمجا.

تريد أن تقول إن تدشين التعدّدية كان متسرعا وخارج رؤية الرئيس؟

في كل الحالات، إصلاحات في هذا المستوى كانت تسير لسنوات على منوال معين، أكيد تكون فيها أعطاب وأخطاء، كما أنها على مستوى معين تفرز المساس بأشخاص كثيرين، أذكر مثلا أنّ إفشاء قائمة المستفيدين من الأراضي الفلاحية الكبرى، دفع أصحابها للخوف على مصيرهم وامتيازاتهم، لأنهم شعروا بالمحاسبة، فبدؤوا بعملية المقاومة ضد حكومة حمروش حتى إسقاطها ودخول مرحلة أخرى.

لكن قبل ذلك، البعض قال إن قاصدي مرباح كان همّه السلطة على حساب تجسيد الإصلاحات، وحين تفطّن الشاذلي لخطته أبعده من الحكومة؟

النيات يعلمها الله والحكم للتاريخ، الجميع يرغب في السلطة، قاصدي مرباح وحمروش وغيرهما، هما رجلان في الحكم، ومن الطبيعي أن يطمحا للرئاسة، لكن كل منهما تصرّف بحنكة وذكاء، مع أنّ السباق نحو السلطة دفعهما لارتكاب أخطاء.

لأن الجميع كانوا يعلمون أن علاقة الرئيس بالسلطة انتهت معنويا، ولذلك تصارعوا على العرش؟

هم معه ومن حوله، وكانوا فاهمين أن الرئيس وصل في حكمه إلى مرحلة التهلهل، خاصة مع اشتداد الأزمة الاقتصادية، حيث كان البترول في تلك الظروف الصعبة بـ 9 دولارات، مع تفاقم المديونية الخارجية الخانقة، ما شجعهم على التزاحم والتهافت على الحكم كل بطريقته.

هل صحيح ما روّجه البعض عن طلب الرئيس إعفاءه من الحكم خلال مؤتمر “الأفلان” السادس، مستدلّين بترديده لبيت الشعر الشهير “أطلق يدي ..أعطني حريتي”؟

هو في الحقيقة لم يستقل ولم يعلن عن ذلك، لكن اختلفت القراءات لخطاب الرئيس داخل الحزب وخارجه، فهمه البعض على أنه تحريضي، الشاذلي وصل إلى مرحلة استفاق على محيط غير متعاون وغير مخلص معه، وبالتالي مرّر رسائله إليهم بالأساس، خصوصا وأنه يعرفهم جيدا، وقد صارحنا في بداية عهده بالحكم مع بعض القياديين داخل اللجنة المركزية قائلا: “لقد جاؤوا بي ليخدموا مصالحهم باسمي”.

في هذا السياق..هل صحيح أنّ “بن جديد” لم يكن المرشح الأول لخلافة هواري بومدين؟ 

ما سمعته شخصيّا من المرحوم عبد الله بلهوشات، أنهم يوم اجتمعوا كقيادة للمؤسسة العسكرية في برج البحري، لإنهاء الصراع والتنافس بين محمد الصالح يحياوي، منسق جبهة التحرير الوطني، وعبد العزيز بوتفليقة وزير الخارجية على خلافة بومدين، اتفقت الجماعة في البداية على اختيار عبد الله بلهوشات، كأكبر مجاهد عقيد في المؤسسة العسكرية، لكن الأخير رفض الرئاسة، هذا ما سمعته من المعني مباشرة، وطبعا الأمر كان موجها من خلال تحديد هذه الصفة نحوه، فيما بعد ذهبوا لخيار الشاذلي بن جديد، منسق قيادة النواحي العسكرية منذ مرض بومدين.

نعود إلى ملابسات نهاية الثمانينيات..الكثير مثلك يعتبر أن الرئيس الشاذلي ذهب ضحية مناورات سياسوية من أطراف السلطة نفسها، وخروجه لاحقا من الحكم كان منطقيا، ما تعليقكم؟

في خضم الصراع على السلطة بعد أحداث أكتوبر، أصبحت كل الأطراف تعمل على ربح الشارع وعلى رأسها جماهير وقيادة “الفيس”، وحينما تتحرك الآلة فهي لا تتوقف، فمن الطبيعي في هذه الحالة أن يذهب الرئيس ضحية مناورات داخل السلطة، لأنها هي التي أطاحت به وليست “الجبهة الإسلاميّة” المحلّة، وبعدها صعد فريق جديد أطاح بالجميع.

لكن الشاذلي مثلما أسلفنا كان مستقيلا معنويّا من ممارسة السلطة منذ أحداث أكتوبر؟

لأنهم أضعفوه.. سنده الأساسي كان الحزب وهم كسروه في 89، وأصبح يشار إليه بالأصبع، لأنه كان واقي الصدمات الذي يتحمّل كل ضربات الشارع، بينما أخرجوا منه أحزابا كلها معارضة للأفلان، ويعارضون سياسة الشاذلي الاقتصادية، حتى أصبح الجميع ضده، ولا أحد يدافع عنه، لذلك ناوروا على استقطاب الشارع على حساب الرئيس.

كيف استمرت العلاقة بين الرئيس وقائد الحزب “مساعدية” بعد منعرج الأحداث الخطير؟

مساعديّة كان وفيا للحزب وللأشخاص، ليس من طبعه الخيانة والغدر والضرب تحت الحزام، حينما قرّر الشاذلي إبعاده من الأمانة العامة اجتمع به في لقاء رسمي وخاطبه قائلا: “سي مساعدية الشعب لا يرغب فيك”، فرد عليه “إن الشعب لا يرغب فينا جميعا.. وهل تعتقد أنه متمسك ببقائك أنت.. لنرحل جميعا إذن”.

لذا بقي مساعدية وفيّا للرجل، ولم يقل شيئا في الشاذلي، حيث ظل على احترام كبير معه، وقد سألته يومًا لماذا لا تتكلم، فأجابني “ما دمنا قد تحمّلنا المسؤولية معا فإن الأخلاق توجب أن نتحمّل مغارمها مع بعض.. لقد كنا بمثابة الواقي.. وعلينا أن نقبل الصدمات من أي طرف”، هذا هو فكر مساعدية في السياسة والسلطة، لا يسعى أبدا لتبرئة نفسه، وبذلك شكّل سندا كبيرا للرئيس. 

لكن بعد إقرار التعددية لم يعد هناك أي توافق بين الرجلين؟

مساعدية كان يهادن الشاذلي، لأنه يريد التدرج في تطبيق الإصلاحات السياسية والدستورية، مراعاة لوضعه ومساره السياسي، ذلك أنّ الرجل ظل يخطب لسنوات عن الاشتراكية والحزب الواحد، ثم تطلب منه التحوّل 180 درجة إلى النقيض، هذا غير ممكن واقعيا، لكن مساعدية كان مقتنعا بفكرة التغيير والإصلاح بشكل متدرج، حتى تهضم القواعد والمناضلون المسألة، بينما التيار الآخر كان مستعجلا، الدليل أن مساعدية منذ 1986 بدأ ينصب الإطارات الشابة والمثقفة في هياكل الحزب استعدادا للمرحلة الجديدة، مثلا نحن في أمانة الشبيبة، تم تغييرها بالكامل، ليشرف عليها الجامعيون من أصحاب الشهادات العليا، ونفس الأمر مع أمانة النساء والفلاحين وغيرها من الأمانات، وهذا إيمانا منه بضرورة تثقيف الحزب ليواكب التطوّر الاجتماعي والسياسي الحاصل في البلاد، حتى أن المحافظين اجتهد في تعيينهم بنفس المواصفات ليكون الحزب في الموعد.

بخصوص الانتخابات التعدّدية مطلع التسعينيات، سيد أحمد غزالي قال إن مهري غلّط الشاذلي حول توقعات النتائج، هل صحيح أن قيادة “الأفلان” كانت معزولة عن الواقع؟

يجب قول الصراحة أولا، وهي أنّ انتخابات 1990 و1991 عرفت تزويرا كبيرا، وكانت هناك مساندة حتى يحصل “الفيس” على الأغلبية، بغرض إبعاد “الأفلان”، وتم استعمال رؤساء البلديات لأنها تحت سلطة “الفيس”، وبدعم رسمي من التيار الإصلاحي حشوا الصناديق كما يشاؤون، وقد عشت هذه التجربة في ولاية باتنة.

ما هي مصلحتهم من ذلك؟

كانوا يعتقدون إمكانية إنهاء “الأفلان” ثم الضغط على الشاذلي حتى يتنحّى، ليكونوا في منصبه، لكن الرجل واصل مهامه دون أن يمنحهم الفرصة، ولم يكن متواطئا أبدا مع هؤلاء.

خلال الانتخابات المحلية تركوا الفرصة للتزوير لصالح “الفيس”، ثم جاءت التشريعيات لاحقا انعكاسا شعبيّا لنتائج المحليات قبل سنة واحدة، ومع ذلك حصل تزوير كبير أيضا في الاستحقاقات البرلمانية، أنا أتحدث عن وقائع عشتها بدائرتي الانتخابية في باتنة.

لكن “الأفلان” كان مهلهلا وضعيفا على المستوى الوطني ونتائج الانتخابات عكست الواقع الشعبي برأي المراقبين؟

لقد وضعوا خطة وطنية ممنهجة ومتكاملة حتى تسير الأمور لصالح “الفيس”.

الذين تقصدهم.. كيف خططوا للتعامل مع فوز “الفيس” بالأغلبية؟

كانوا يتوقعون استقالة الرئيس عقب فوز “الفيس” الكاسح، وبالتالي يخلو لهم الطريق لتنفيذ مخططهم في الاستيلاء على السلطة، لكن دخول الجيش على الخط أفشل السيناريو بالكامل.

لهذا قلت إن الرئيس الشاذلي كان مستهدفا من البداية عن طريق المناورة؟

ممكن.. الشيء الذي أؤكده أن حكومة حمروش أنجزت إصلاحات عميقة في كافة الميادين، ولو تجسّدت تلك الرؤية ما وصلنا إلى ما وصلنا إليه.

هل نبل الإصلاحات وجودتها يبرّران التزوير الانتخابي، إن صحّ اتهامكم، من أجل تنفيذها في الميدان؟

وأنا أجيبك بدوري بسؤال آخر.. هل حكومة حمروش هي التي فعلت ذلك أم مجموعة داخل الحكم أم السلطة كاملة بكل أجهزتها.

التزوير إنْ ثبت تشرف عليه وزارة الداخلية عن طريق الولاة ورؤساء الدوائر؟

ربما هؤلاء ينفذون العملية.. لكن من هو المخبر الخفي والمدبر الحقيقي.. ذلك هو المسؤول والمستفيد في آن واحد، ولا يمكن أن يكون شخصا أو وزيرا معينا.

تدخل الجيش معلوم عقب ظهور نتائج تشريعيات 26 ديسمبر 1991، لكن الاختلاف حول ملابسات مغادرة الشاذلي للحكم، هل كانت استقالة طواعيّة تحت إكراه الواقع أم إقالة إجباريّة، أي الروايتين ترجّح وفق معلوماتك؟

أنا أعتقد أن الرواية الأولى هي الصحيحة، أي أنّ الرئيس استقال لاقتناعه بخطورة الوضع، لكن الجيش تهيّأ لمواجهة المستجدات الطارئة أيضا، ومعلوماتي أنّ القيادة اجتمعت عقب ظهور النتائج، وقد جاءني مسؤول كبير، وأنا في حالة إحباط نفسي رهيب وقتها، أفكر في المصير، حتّى دخل عليّ قائلا: “انهض مالك مهموم.. والله مايْحطوا فيها أرجلهم.. لقد انتهى الفيس”.

من يوم الغد بدأت المعلومات تتسرب مع تحريك الشارع وتهيئة الجو العام لقرار توقيف المسار الانتخابي، وفي غضون ذلك أعربت أطراف قريبة من الرئيس عن مساندتها له إن رغب في مواصلة الحكم، خصوصا بعدما ظهرت مؤشرات التحضير لإزاحة الشاذلي منها حلّ البرلمان مسبقا، وإحداث حالة الفراغ المؤسساتي. 

هؤلاء الذين أجبروا أو أقنعوا الرئيس بالخروج من الحكم، لماذا لم يستبقوا الأحداث بدل التدخل بأثر رجعي؟

الجيش رفض التدخل في العملية السياسية، وترك السياسيين المدنيين لتسيير الأمور، لكن حينما انحرفت تحمّلت القيادة العسكرية مسؤوليتها.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
28
  • wahrani

    أمّا الجيش كان حامياً للبلاد و لولاه لكانت الجزائر ميتّة اليوم .أمّا عبسي فهو فيقطر مع إبنه أسامة يعمل في التجارة . و كان لاجئ بألمانيا في مدينة كلونيا kôln cologne ورأيته مرة في مسجد عقبة بضاحي فرانكفورت سنة 1992 و قال لنا إذهبو للجهاد في الجزائر . نعم هده سوى بداية القصة . الآن أصبحو كلهم أثرياء و رجال أعمال . و هدا على رقاب الجزائريين المساكين . لا تتهمو الجيش و لا حتى خالد نزار هداالأخير كان شجاعاً و حمى البلد إلى أن أتى الرئيس زروال أحييهم على جشاعتهم وخاصة زروال

  • عمر

    ابن الذئب عواء . ويرى نفسه مظلوم ان لم يختطف خروفا ليس ملكه ولكن انك ميت وإنهم ميتون ثم انكم يوم القيامة عند ربكم تختصمون .

  • wahrani

    الفيس و خاصة عباسي مدني وعلي بلحاج ، وتدهور إقتصاد الجزائر بسقوط أسعار البترول ،الشادلي لم يستطع إسكات علي بالحاج الدي كان يطلق خطابات عدائية بإعلانه الجهاد على الدولة الجزائرية في ميادن كرة القدم و سقوط الشيوعية في أفغانستان و عودة بمى سمي الأفغان العرب و كانوبكثرة في أفغانستان و اسثغلو من طرف جيهات جزائرية شريرة كانت تخطط للإنقلاب على دولة الرئيس الشادلي الضعيفة آنداك ، أنا أحملهماالمسؤولية مدا حصل من قتل و تشريد في حق المدنيين ، و كنت من ضحايا هده المأسات ، أمّا الجيش كان حامياً للبلاد

  • الحسين الجزائري

    شكون هذا بلعيد ؟
    رئيس حزب ؟
    لا أعرفه و لكن أتمنى ألا يصل إلى الحكم يوما و إلا ستكون كارثة
    قالك راح المريكان و جاب الصبيغة الصفراء للسيارات
    أه ، هكذا ، واش هذا التمسخير
    واش راك حاسبنا ، ماراناش مسخرة يا أخي
    ماشي هكذا نهضروا للناس
    الصبيغة صفراء للسيارات ، هذا واش جاب الشاذلي من ماريكان
    وانت ، كنت امعاه فاللجنة المركزية ، أوماقتلوا ولو ،
    خليتها تروح نورمال
    الرجل رئيس جمهورية ويروح حتى المريكان أوماعجبوا والو تم غير الصبيغة الصفراء للسيارات؟؟؟؟
    ياخي مسخرة
    ربي إرحمو على كل حال
    أه

  • الحسين الجزائري

    يالله دخلت الشيعة في الموضوع ؟؟؟
    صدام هو من قتل بن يحي ب
    لو صدام عندوا ذرة من الحكمة لما تسبب في تدمير بلده
    كل الكبار و الحكماء يقولون ذلك
    فقط المراهقين و الفاشلين في حياتهم من يُمجد هذا المجرم صدام ليشعروا بالنشوة على الأقل فيمن إستعرض عضلاته و رمى إسرائيل بصواريخ كانت المروحة لتدمير بلده
    خسارة علماء العرق الأجلاء فهم من بنى العراق و الصواريخ و كذلك جنوده البواسل الذين حموه من الملالي الإيراني و من أعراب الخليج و من الغرب الإنبريالي و الصهاينة
    و لكنهم لم يستطيعوا أن يحموا بلدهم من المجرم صدام

  • رياض

    سبحان الله تشراك الفم فقط!!!
    الرجل قال كنت شاب و لم يقل كنت املك مقاليد الحكم........أنه يتكلم بما بما شاهد و سمع.

  • الاوراسي

    يا سي بلعيد لا انكر ان لك معلومات ما دمت ابن النظام كما لاانكر انك صاحب مصالح وامتيازات داخل ذات النظام يوم ان كانت الجزائر الجريحة بقرة حلوبا للموالين دون الغير الكل يعلم ويقر بان انظف واعدل وانزه الانتخابات هي لسنتي 1990 و1991 وكانت ديموقراطية حقا ما عدا انت الذي طعنت فيها . اتدري لماذا لان مصالحك قد انتهت . لماذا تنكر الحقيقة . الم تكن الولاية والدائرة هما المشرفتان عن الانتخابات دون البلديات
    اتق الله في نفسك واصدق معها . واعلم بانك محاسب على كلامك . الفيس لم يشرف على الانتخابات ابدا شكرا

  • ملاحظ

    يروحبي يالدنيا بالعافية ولا بلعيد سياسي ويحلل فى الاحداث وهو كان فى منظمة الشبيبة ماكلين راقدين وعامهم طالع والرحلات انتاع الهف وال..........فاضلة واخيرا اصبحت لديه شرعية يتجدث بها.؟؟؟؟؟

  • zinou

    ملاحظة الى السيد بلعيد
    الجيش لم يترك السياسة مند الاستقلال الى اليوم حتى اصبح مدرسة في المناورات السياسية !

  • Abdelkader

    الرئيس الشاذلي إنتقل إلى الدار الأخرة. نسأل الله أن يغفر له و أن يرحمه. أما "الجهبذ" عبد العزيز بلعيد. فلا شك أنه يصلح لكل شيئ إلا التحليل السياسي و الشهادة التاريخية. يريد لأن يقدم الشاذلي بصورة ناصعة في حين كل ما يذكره عنه يبين أنه عكس ذلك. الحاكم الذي يفوض كل سلطاته إلى "مساعدين" و لا يتابع عملهم بدقة متناهية وحذر شديد ، فأقل ما يقال عنه أنه "ساذج" و النتيجة أن "مؤامراتهم" أدا به إلى الإستقالة التي أمليت عليه. أسكت يا بلعيد غبد العزيز.

  • Mustapha

    قرئت الحوار حتى وصلت الى الانجاز العظيم و هو صبغ السيارات بالون الاصفر توقفت عن القراة اليوم يا عبقري في امريكا سيارات اجرة بالون الاصفر و اخرى بالبرتقالي و الابيض و اخرى بالاخضر و الابيض و اخرى بالاجواني و الابيض الخ ......و حتى الاوبر بدون لون موحد يلزمنا عبقري مثلك لنقل هذه التكنولوجيا العظيمة الى الجزائر

  • az double w

    لولا تعنت الرؤوس الخشنة و حب الكرسي لتركوا الفيس يكمل عهدته و انتهت الحكاية ...هي كلمات قالتها طالبة في كامل اناقتها متبرجة بعد سؤال صحفي لها ..الفيس نجح له عهدة فان نجح نرشحه لعهدة اخرى و ان فشل لا نصوت عليه ..كلام جريء بدون خوف حتى الخمار لا تحمله على راسها..لكن الفاشلين معزة ولو طارت و استمر الفشل الى يومنا هذا .

  • az double w

    هي مناورات سياسية فيما بينهم وكل من اجتهد نال .لكن اجتهادهم اوصلنا لعشرية سوداء اننا نحصد ثمارها المرة الى يومنا هذا...

  • abdullah

    أغلب من يتحصل على منصب في مرحلة ما يبالغ في مدح مسؤول تلك المرحلة ، ويعدد مناقبه .الشاذلي مثل غيره عاش بحبوحة ورفاهية الرؤساء رفقة حرمه والشعب كان وقتها يشرب بدل القهوة الحمص المرحي (هذه حقيقة وليست مزحة) ورقى معارفه إلى مناصب عليا على غرار أخويه خليفة ومعمر وصهره لحول وغيرهم.الشاذلي رحمه الله كان طيبا مسالما و لكن ليست له مواصفات رجل دولة يبوء له منصب رئيس الجمهورية والدليل القاطع على ذلك أنه تخلى عن مسؤولياته والبلد في مفترق الطرق لصالح ضباط فرنسا وما جرى بعد يعلمه الجميع ولزلنا نتجرع مرارته

  • صالح/الجزائر

    من هو عبد العزيز بلعيد هذا ، رئيس حزب المستقبل ، الذي كرمته السلطة بمقاعد في البرلمان ، حتى تجعلوا منه شاهدا على بومدين وبن جديد رحمهما الله .

  • مسعود

    من المستحيل ان مثل هذه الاخبار تتسرب الى عضو غير فعال في النضام ما هو الا رئيس او امين عام الاتحاد العام للطلبة اي افلان الجامعة الوطنية و ليس مسؤول وطني في الديراس. ثم هل حدث في تاريخ البشرية ان اسقطت طائرة رئيس دولة بوزنها الاقليمي و الجهوي من قبل دولة اخرى مهما كان وزنها العالمي, رغم دموية و شيطانية بوش فهو ليس احمق لهذه الدرجة ليتسبب في حرب شبه عالمية. فان كان مصمم في غزو العراق ففعله حتى و ان توسط الشاذلي او غيره

  • fares

    ليست لك اي مصداقية , كلها تحاليل عشوائية

  • Boulah

    الماضي لايفد في شى تكلموا على الأحياء

  • محفوظ

    .......لم أريد حتى قراءة الموضوع ولكن مررت بسرعة......وأستوقفتني الفكرة الجبارة: وهي لون سيارات الأجرة والتي تقول أن الشاذلي رحمه الله هو من أمر بها.......أولا يالها من فكرة....ثم مازلت أنا إلى يومنا هذا ضد هذه الفكرة......كما أنني أراها سطحية جدا وأتمنى أن لا تكون من قرارات الشاذلي رحمه الله لأن هذا يُنقص من قيمته......ثم تحكم على السيد الإبراهمي وحده بالفشل, ولما لا تلوم العلقيات في أجنحة السلطة الفعلية و وتدخلات فرنسا و "كابرانتها" مثل بلخير ونزار وغيرهما في القرارت المسيرية.......

  • امين

    و لماذا لم يؤمر ببناء ناطحات السحاب و بناء عاصمة مثل واشنطن او مدينة نيويورك او حتى شارع مثل مانهاتن ، جات في السبيغة و اللون الأصفر ، خاطش السبيغة ساهلة ، كلكم مطليين بالسبيغة و كل مناصبكم جات بالشيتة و السبيغة .

  • moha

    الشادلي رحمه الله لم يقم بأي اصلاح
    1. لولا احداث 5اكتوبر 88 لما حرك ساكنا
    2. رهن البلاد للصندوق الدولي ب 26 ميليار دولار او اكثر
    3. كان مرشح ح ج التحرير الوطني الوحيد الدي يفوز بالانتخابات الراسية ب اكثر من 95 ب 100
    4. في فترات حكمة عاش ازمة خانقة و متعددة وعيشة ظنكة
    الطابورات الطويلة على 4 صباحا على القهوة و الزيت ولعدس و اللوبيا وووو
    5 كما حرمت على الناس حرية التعبير و الحقرة و الظلم ونهب ثروات لبلاد
    6. فالشادلي هو سبب احداث اكتوبر وسبب العشرية السوداء لانه كان رئيس مزيف

  • بدون اسم

    _/ حليمة لي كانت تسير في الامور هذا هو الانفتاح

  • بدون اسم

    اذن من قتل وزير الخارجية محمد الصديق بن يحي رحمه الله الامريكان لانهم لم يريدوا للوساطه الجزائريه ان تنجح بايقاف الحرب العراقيه الايرانيه .
    و ليس كما يردد الشيعه هذه الايام باتهام صدام رحمه الله بقتل بن يحيى

  • الوطني

    كل ما قلته عن الرجل لا يعنينا كل ما هو في الامر ان الشادلي كان اكثر صدق وقالها بعضمة لسانه انني عاهدة الشعب على تسليم السلطة بصفة ديمقراطية لكن العملاء وخدام فرنسا من اجراوها سواء عسكريين او مدنيين هم من وأد الديمقراطية وبأحكام مسبقة لتبقى الجزائر في ذيل الترتيب في كل شيء هاهي 25 سنة والجزائر بفضل العملاء الغير شرعيين من سيء الى اسوأ ... ماذا تنتظر من رجال دخلت خزينتهم 1000 مليار دولار وجامعاتهم ومستشفياتهم في ذيل الترتيب عالميا خاصة والامم تقاس بالعلم وليس بقوة السلاح والقتل .. رحم الله الشادلي

  • بدون اسم

    "هكذا هدّد بوش بإسقاط طائرة الشاذلي لمنع الوساطة مع صدّام!" من أين لبلعيد هذه الثقافة في السياسة الخارجية ؟ يكتفي فقط بمحاولة كتابة وصفة طبية لأنفلونزا الخنازير.

  • احمد

    كي يمرض ويطيح الفرد (العجل الكبير) تتكاثر السكاكين! حتى بلعيد صار شاهد ما شافش حاجة! المتهمين الرئيسين في الأزمة هم قيادات الفيس وقيادات الجيش حيث كلاهما فكر في مصالحه والبقاء للأقوى، حيث بعض قيادات الفيس رفضت إعطاء أوامر برفض القتال والصعود للجبل لمصلحة البلد، وعباسي ينعم في قطر وبلحاج تركه الجيش حيّا لتسبه الأجيال ويتهموه بالفوضى والقتل! اما قيادات الجيش وأغلبها من ضباط فرنسا سابقا فولاؤها للعلمانية والحرية والتعري والدين عندهم داخل المساجد! الثورة انتهت في 58 والصراع على السلطة بدأ في 58 كذلك

  • JC

    و منذ متى اصبح عبد العزيز بلعيد بالتاريخ السياسي و هو الذي كان طالب في السنوات الاولى جامعي و عضو عادي جدا في اتحاد الطلبة لما تنحى الشاذلي عن الحكم.

  • ناصف

    عندما ذهب لامريكا و راى سيارات الاجرة بلون واحد اصفر ، امر بتطبيقها في الجزائر فورا عند عودته للجزائر ؟؟؟الي يفهم يفهمني و الله يرحمك يا الشاذلي