هكذا يدعم الجزائريون الرياضيين المشاركين بأولمبياد باريس!
بعد الهجمة الشرسة التي شنتها بعض وسائل الإعلام الأجنبية، وأيضاً عبر مواقع التواصل الاجتماعي، والتصعيد الخطير ضد الملاكمة الجزائرية إيمان خليف، المشاركة بالألعاب الأولمبية “باريس 2024″، أعلن الجزائريون ورواد “السوشل ميديا”، عن دعمهم المطلق لها منذ بداية الحملة،إذ تحولت بعدها الأنظار إلى العاصمة الفرنسية، لمتابعة كل كبيرة وصغيرة، عن مشاركة البعثة الجزائرية، وكذا معرفة أخبار الرياضيين، وتقديم الدعم لهم، وكلهم أمل في تحقيق نتائج مشرفة ورفع الراية الوطنية بفرنسا.
وتحول الدعّم الإلكتروني، عبر مواقع التواصل الاجتماعي إلى “هجمة مضادة” أعلنها الجزائريون دفاعا عن “بطلتهم، خاصة في ظل التحديات التي يواجهها الرياضيون هناك على مختلف الأصعدة، وبناء قاعدة جماهيرية داعمة خاصة في حالة إيمان خليف، وما تعرضت له من تنمر واسع عبر مواقع التواصل الاجتماعي، إذ تجاوز عدد التغريدات باسمها في تويتر إلى 1.5 مليون تغريدة، شارك فيها مشاهير العالم وشخصيات معروفة بين مؤيد ومعارض لها، حتى الرَّد جاء من طرف اللجنة الأولمبية الدولية التي فصلت في قضيتها، من خلال إعطائها الضوء الأخضر بالمشاركة، على لسان المتحدّث باسم اللجنة، الذي أكد جميع المشاركات في بطولة النساء، وتستوفي كل واحدة منهن معايير الأهلية الجنسية”، وتطرقت بالخصوص إلى قضية الملاكمة الجزائرية إيمان خليف، وكذا منافستها المقبلة التايوانية “يو تينغ لين”، أنهما شاركتا من قبل في منافسات دولية، ومنها الألعاب الأولمبية الأخيرة في طوكيو سنة 2021”.
كما تمكنت خليف، بعد هذا التصعيد “العنصري” من كسب جمهور واسع من خارج وداخل الوطن، حيث أبدى سياسيون ورؤساء أحزاب في الجزائر، وإعلاميون وغيرهم، دعمهم للملاكمة إيمان خليف المشاركة حاليا في أولمبياد باريس، وتحولوا إلى متابعين أوفياء لها، ومساندتها معنويا من خلال مشاركة مناشير عبر صفحاتهم الرسمية، زادتها إصرارا على إثبات جدارتها وأحقيتها في التتويج بالذهب.
جزائريون يترقبون نتائج الجمباز والملاكمة داخل المقاهي
وبعفوية وشغف كبيرين تابع الجزائريون المقابلات الرياضية التي تبثها شاشات العالم بأولمبياد باريس، بعد الضجة التي أحدثتها جهات مجهولة ضد الملاكمة الجزائرية إيمان خليف، حيث امتلأت بعض المقاهي عن آخرها خلال النزال الأخير للملاكمة خليف، تفاعل معها الجزائريون بكل حماس، سواء عبر هواتفهم النقالة أم عبر شاشات التلفاز بالمنازل ومقرات العمل وغيرها، كما لم يفوتوا أيضا مشاهدة الجمبازية “كيليا نمور” خلال منافستها الأحد، أين أبدت الجماهير الجزائرية اهتماما كبيرا بمعرف قواعد اللعبة، والتعرف على قوانينها بعدما كانت ثقافتهم بمجال الرياضة تقتصر على كرة القدم فقط، كما أن بعضهم قرر التنقل إلى فرنسا خصيصا لمشاهدة باقي الرياضيين الذي لا يزالون في إطار المنافسة، وتشجيعهما عن قرب بعد وصولهم إلى الأدوار النهائية، خاصة رياضة ألعاب القوى.
بن حليمة: الجزائريون يعشقون الرياضة وحبهم للوطن يظهر في “التشجيع”
ومن جهته، أكد المختص مسعود بن حليمة في تصريح لـ”الشروق”، أن الرياضة من بين المجالات التي يقدسها الجزائريون، ويبدعون في تشجيعها، حيث لم يعد التشجيع والمتابعة بشغف كبير يقتصر على مباريات كرة القدم، بدل تعداه إلى متابعة جميع أنواع الرياضيات التي يمثلها الرياضيون بالمحافل الدولية، وذلك غيرة وحبا لوطنهم، وكلهم أملا في رؤية العلم الجزائري يرفف عاليا.
وأضاف بن حليمة أن الرياضة في حد ذاتها هي فرصة للجزائريين من أجل الافتخار بوطنهم أمام الدول الأخرى والمنافسة لهم، مشيرا أن ذلك أثبته التعاطف الكبير الذي أبداه الجزائريون من مواطنين وإعلاميين ورؤساء أحزاب سياسية، وممثلين عن مؤسسات عمومية، هو حب للوطن الذي جعلته يقف دائما إلى جانبهم، مضيفا أن تصرفهم عبر مواقع التواصل الاجتماعي اظهر مع سلوكهم الحضري وإنسانيتهم وانتماءهم.